للخروج من المحن السياسية

 

*لا أخفي إعجابي بخطاب”هيئة شؤون الانصار” وأمينها العام الشيخ عبد المحمود أبو رئيس المنتدى العالمي للوسطية – فرع السودان – الذي نظم مع منظمة أروقة للثقافة والعلوم ملتقى”حال الأمة بين المحن والمنح” بدار إتحاد المصارف بالخرطوم في الفاتح من أغسطس الجاري.

*ذلك حرصت على متابعة اللقاء الذي أجرته معه قناة الشروق نهار الجمعة الموفق 11أغسطسحول هذا الملتقى الذي أجاب فيه على بعض الأسئلة المطروحة حول أهداف الملتقى ومخرجاته والياته للحراك الميداني لنشر النهج الوسطي في الدعوة ومكافحة نهج الغلو والعنف وتكفير الاخر.

*جاءت إجابات الشيخ عبد المحمود ابو في لقاء الشروق موضحة مدي مفارقة نهج الغلو والعنف لنهج الإسلام السمح الذي جاء رحمة للعالمين، ومؤكدة أهمية العمل وسط الشباب بأسلوب يواكب المستجدات المحيطة بهم، وإحتضانهم بالحكمة والموعظة الحسنة بدلاً من تركهم فريسة للإنحراف والوقوع في شباك الغلاة والتكفيرين.

اعود لملتقى الخرطوم الذي دار فيه حوار مهم حول الورقة المفتاحية التي طرحها على المشاركين مسبقاً الإمام الصادق المهدي حفظه الله وسدد خطاه، التي دعا فيها إلى إحياء صحوة ثقافية توفق بين النقلي والعقلي وتحقق توطين التكنولوجيا في بلادنا، وإلى إصلاح سياسي يقم ولاية الأمر على المشاركة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون، وإلى إصلاح إقتصادي يحقق التنمية والعدالة داخل بلادنا وفيما بينها.
*دعا الإمام الصادق المهدي أيضاً إلى إبرام ميثاق الإيمانيين مع المعتدلين وسط أتباع الملل الاخرى، وإلى التعاون مع التيارات الغربية والعالمية تحت مظلة وئام الحضارات، وإلى تعزيز التعاون الدولي لتأمين سلامة البيئة المحيطة بالعالم.
* أكد الإمام الصادق المهدي في ختام ورقته أهمية تعزيز نهج الوسطية التي تجسد سماحة الإسلام وثقافته الروحية والفكرية القائمة على فهم إجتهادي لنصوص الوحي وإحاطة بالوقع الاني والتزاوج بينهما.
*دار نقاش واسع في ملتقى الخرطوم من بعض رموز ألوان الطيف الإسلامي في السودان، نتوقف عند بعض الإنتقادات التي وجهها الدكتور عبدالحي يوسف مثل نقده لاعتبار الإلهام ضمن مصادر المعرفة وإطلاق الدين الإبراهيمي على اليهودية والنصرانية والإسلام وإنكار حد الردة.
* ونورد رد الإمام على بعض هذه الإنتقادات في تعقيبه الختامي، حيث أوضح أن القران الكريم أشار إلى نور الإلهام في الاية الكريمة “واتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به” وقال هذا النور هو الإلهام.
* مثل هذه الملتقيات الفكرية تكتسب أهمية لتعزيز رسالة الرحمة المهداة للعالم وتعميق ثقافة ومعاملات السلام والخير والمحبة والعدل والتعايش الإيجابي بين الناس كافة.
* بقيت كلمة مهمة لابد منها للتفريق بين مفهوم الأمة ومفهوم القطر الجغرافي، خاصة في بلادنا التي تعج بالفتن المصطنعة والنزاعات المسلحة التي تستوجب معالجات داخلية عاجلة، تعزز الإجتهادات الدينية المستهدفة البشرية جمعاء.

المقال السابقما أحوجنا الى بشائر سارة
المقال التالىالنظرة الي افريقيا
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد