وداوني بالتي كانت هي الداء !


 
الصدى المظاهرات

كيف يمكن لمن كان سبب الداء ان يكون هونفسه الدواء !؟ حكومه المحاصصه البغيضه ,الكتل السياسيه قاطبه وبلا استثناء وغالبيه مرشحيها سواء في ادارة الوزارات او المؤسسات او في البرلمان الذين لم يثبتوا اي جدارة سوى في الفساد وعقد الصفقات وتسميه العمولات ولا يمتلكون اي خبرة سوى سرقه المال العام وتسمين حساباتهم ذات الارقام الفلكيه في بنوك الخارج , الا القله القليله منهم الذين لا صوت لهم ولا حول ولاقوة امام الحيتان الكبار !

منذ اشهر والتظاهرات والاحتجاجات السلميه سمه كل جمعه في ساحه التحرير في بغداد , واليوم يدخل العراق الى مرحله جديدة غير مسبوقه في الاحتجاج السلمي الشعبي الا وهي الاعتصامات ردا على الاخفاقات المتواليه من الحكومه وعدم الاستجابه للجماهير الا بقرارات ركيكه ضعيفه يصفها الاغلبيه من النشطاء بحقن تخدير وتسويف للمطالب المشروعه , للمرة الاولى نرى نشطاء من احد اهم التيارات الاسلاميه جنبا الى جنب مع نشطاء من تيار مدني ليبرلي وبضع نشطاء مدنيين مستقلين والعديد العديد من مواطنين خرجوا بعد ان ضاقت هم السبل واضاعوا اي امل بتحرك فاعل من الحكومه كانوا ضمن هذه التشكيله الهائله في خيم الاعتصام , رغم المآخذ التي يحسبها البعض على كلا التيارين سواء المدني او الاسلامي لكون لكليهما يد, بل اياد مشاركه ضمن العمليه السياسيه ويمتلك وزراء ومدراء عامين لا زالوا في مناصبهم ومنهم اسماء يلفها شكوك بفساد مالي واستغلال السلطه ! ورغم المواقف الرافضه لهذا او ذاك من سياسيو السلطه ومحاولات عرقله الاعتصام بشتى الوسائل الا ان الخيم نصبت وانتهى الامر ,اليوم نطالع تصريحات من كل الاطراف المشاركه في العمليه السياسيه تدعو الى حكومه مدنيه مستقله ووزراء تكنوقراط , ونسمع عن اجتماعات للكتل السياسيه فيما بينها وتشكيل لجنه للتفاوض مع المعتصمين ولكن , هل اين كانت هذه الكتل قبل ان تصل الامور الى هذا الحد ,بل اين هي مصداقيه تلك التصريحات ؟ الم يكن من الممكن ان ترشح تلك الكتل وزراء من الكفاءات قبل ان تتفاقم الامور الى هذا الحد ؟ ثم ان كانت قد فشلت في ادارة المؤسسات والوزارات المنوطه بها ومنذ الانتخابات الاولى قبل حواله 10 سنوات ,فشل كارثي اوصل البلد الى حافه الافلاس والانهيار وضياع المدن من قبل الارهاب فكيف يمكن ان تاتي اليوم لتخرج لنا بوزراء او مدراء من التكنوقراط كما تدعو نفس تلك الكتل ؟ هل يجدي اي اجتماع لتلك الكتل سواء مع قادة الاعتصام او فيما بينها ؟ المضحك في الامر ان التصريحات تتوالى من هذا او ذاك من الساسه تؤيد وتبارك هذه الخطوة الشعبيه الجبارة ,الخطوة التي جاءت لتغيير نفس تلك الوجوة التي يطالب الكل بتغييرها !

بعضهم بدأ بطرح نفسه كتكنوقراط مستغلا جهل اغلبيه الشارع البسيط بمعنى هذه الكلمه ,والبعض الاخر يصور نفسه كناشط فاعل في تلك الاعتصامات وهو لايزال في منصبه ويستلم نفس الراتب الخرافي الذي يعترض عليه كل عراقي من الفاو الى زاخو ! ومما يزيد من تعقيد الوضع هو طرح قائمه متكامله الى السيد العبادي من الاسماء المستقله لشغل مناصب الدوله اقترحتها اللجنه المتخصصه التي شكلها التيار الصدري منفردا , واقترح ان يتم التصويت عليها داخل قبه البرلمان ,كيف سيتم التعامل معها ؟ قد يرفضها بعضهم متحججا بانها املاءات مفروضه من تيار واحد لغرض الاستئثار بالسلطه وتغييب دور الكتل الاخرى,و ربما يقول قائل نعم لان المركب توشك ان تغرق حامله معها الكل , ولابد مما ليس منه بد لانقاذ البلد من الفوضى ولكن المشكله بل المعضله اليوم في موقف الكتل السياسيه المختلفه التي ترفض تماما التنازل عن (حصصها ) في توزيع المناصب حسب منطق التوافق الذي يلغي الكفاءة لحساب الولاء للكتله فقط ! السؤال اليوم هو هل سيكون للسيد العبادي الشجاعه الكافيه لاجراء تغيير جذري حقيقي استجابه للجماهير التي ترابض على ابواب الخضراء بانتظار امر الاقتحام ؟! ام هل سيتم تسويف تلك المطالب واقتراح وجوه مستنسخه تابعه الى نفس الكتل التي هي بيت الداء !   وسيبقى السيد العبادي على نفس طريق السلامه مع تلك الكتل بالرغم من كل شيء انطلاقا من منطق(( داوني بالتي كانت هي الداء ))!

لا تعليقات

اترك رد