محطات لاذعة ..

 

المحطة الأولى
تشوهت اجسادنا
بين فراغات روح تسحقنا
ومقبرة كبيرة..
ممتدة على طول مسامات الحزن
تطمر اعمارنا ببراعة..
تعلقت في ازقتها المعتمة قصائد
لرجلٍ نسج جنونه من عورات النساء
يستطيب حوائجهن المخفية
ويهتف مثل الأطفال
لما يبدين من زينتهن
وفي قبر مبهرج بالدهشة
يضيء ثغر ناسكة جميلة
يلتف الصمت حول عنقها ..
وتجيد القراءة بتمتمة الرموش

……..

المحطة الثانية:
نعيش بعد اي نهاية
تلهو بنا ارصفة الضياع كمشردين
وحنجرة الفرح تنزفنا على عجل
نحن ابناء الوسط المكتظ بالوجع
ايتام الشهقة الأولى
ملمس ايدينا تلطخ بالمآسي
التي ولدت قبلنا
ولشدة قسوة نَعيب الوقت على اذاننا
فقدنا السمع والبصر
فكان القلب وحده عنا مسؤولا
وهيهات لقلبٍ بحجم قبضة التعب
ان يدفع عنا ما اثقلناه به…

……..

المحطة الثالثة:
ثمة ذاكرة مفخخة بالحنين
فرغت حمولتها على هضاب الشوق
قبل ان تستسلم للنسيان..
ثَمة غصات أخطرتْ قلوبنا بالذَرفِ الأخير
ثَمة جروح تنتشي بها اجسادنا
العابرة فوق خط الحياة
ثمَة جنون اخرق مَزّقَ أمنياتنا
مع اخر طائرة ورقية حلّقت بإسم الحب
وثَمة احزان..
لا تُزيلها كل مساحيقُ الفرح المستعار

لا تعليقات

اترك رد