حمص ينبص!

 

( حمص بالجدر ينبص ) كمعنى (الطماطة بكل جدر تلكَاها) .
والحمص نبات زراعي من الفصيلة البقولية، يزرع في حوض البحر المتوسط ولا سيما إيطاليا والوطن العربي ، ويعد من المواد الغذائية الغنية بالبروتين حيث ان قيمته الغذائية تماثل الباقلاء الى حد كبير كما يعد بديلا للحم عند عدم توفره حيث يقال إذا غاب عنك الضآني ( لحم الأغنام ) فعليك بالحمصاني ( بائع الحمص ). والحمص الجاف يحتوي على كثير من الأملاح المعدنية المهمة مثل : الكبريت والفسفور ، والبوتاسيوم ، والكالسيوم والحديد .. وهو مغذ جيد ، ومدر للبول مسمن منشط للأعصاب والمخ.. (1)
اما كلمة (بالجدر ينبص) فانها تعني بأنه في القدور يتصدر الطبخات ويصلح لكل شيء.
وماشاء الله في بلادنا مجهولة المصير والمستقبل تجد أنواعا من (الحمص البشري) الذي ينبص في كل تخصص وميدان .
لدينا على سبيل المثال (حمص آدمي ) يرتدي العمامة وماانفك يستخدم عبارات قال الله وقال الرسول في كل صغيرة وكبيرة ، لم يكتف قبل ذلك بتصليح مؤخرته على حساب ( ولد الخايبة) تصوروا..حتى اصلاح ( مؤخرات )السياسيين تكون من قوت الشعب ، بعدها وافق على ترشيح نفسه بنفسه كموفد لبيت الله الحرام مصطحبا معه وفدا تعداده خمسمائة موظف ( شايفين وفد تعدداه خمسمائة )!!. ولمدة خمسة وثلاثين يوما بحيث ان هذا الايفاد وحده كلف خزينة الدولة أربعة مليارات وأربعمائة وخمسين مليونا ومائتين وخمسين ألف دينار عراقي ..لاغير!!. .
(حمص بشري) آخر بمنصب محافظ ، أقام الدنيا ولم يقعدها في الوعظ والارشاد وفي الادارة والاسناد التعبوي للمقاتلين وفي توجيه النقد اللاذع للفاسدين وسراق الشعب وفي العفة و(الاستحرام) لدرجة انه يأبى مصافحة الوفود النسوية حتى أحرجنا كثيرا مع شخصيات نسوية تعمل في مجال حقوق الانسان وهكذا فهو يتصدر كل شيء ، بعدها فاجأنا بهروبه خارج العراق مع ولده المطلوب للقضاء ومعه مليارات الدولارات من استحقاقات أهل المدينة التي شبهها البصريون بأنها ( كالبعير يحمل ذهبا ويقتات على الشوك والعاكَول ) وطبعا هو ( مسيطر) لأنه يحمل جنسية دولة اجنبية حاله حال غالبية الحكام والسياسيين ، والأنكى من كل ذلك انه (فلت) بعلم مسؤوليه في موقعي السلطة والحزب الذي ينتمي اليه ( وعلى عينك ياتاجر). وقد دأب العراقيون على هروب ( صماخ ) كل فترة الى الخارج.
وهناك خراب وفساد من نوع آخر حيث تجد وزراء ( تكنو خراب ) يتنقلون من وزارة الى أخرى وبعضهم بلا مؤهلات علمية أو مهنية وكأنهم يتنقلون من غرفة الى غرفة وليس غيرهم من ( يتنبص) في الواجهة .
خمسة عشر عاما و( الربع ) ماانفكوا يتحدثون عن ملاحقة الفساد والفاسدين وهو في الواقع متابعة الفاسدين وتهريبهم للخارج وماتزال عملية تسفير ( آل فرهود ) الى الخارج على قدم وساق.
ان معالجة الفساد بكل أنواعه تبدأ من قيام الحكام بفصد دمهم الفاسد أولا ، ومن تقديم الاستقالة في حالة العجز عن كشف وملاحقة مصاصي دماء الشعب ، ومن كشف الحقائق أمام الرأي العام وذلك أضعف الايمان . أما استمرار الجعجعة والتنظير والتهديد وذر الرماد في العيون ، فإنه يعني ان الشعب سيظل يتفرج على من يقتات على لحم بطنه وعلى من يمتص دماءه بانتظام دون هوادة وهو مستسلم ، ليس من قبل صغار المسؤولين فحسب ، بل من أعلى هرم السلطة نزولا، وبذلك فإن الشعب هو الضحية بعد أن أطبقت عليه أنياب الأعلى والأدنى الذين صاروا ( كالحمص بالجدر ينبص )!!.

1- فوائد الحمص الغذائية والطبية لجسم الانسان ، شبكة الاسراج والمعراج ، اقتباس ، 15 آب 2017

1 تعليقك

  1. موفقين أنشاء الله دكتور والله دكتور الخلل في الشعب هو راضي على قسمته الخايبه اشوف ويدير ومغلس حسبي الله ونعم الوكيل

اترك رد