الممثل المخرج حسن حسني


 

الممثل الوسيم الذي احسن التعامل مع الكاميرا والجمهور فكان ذلك الوجه المعبّر, مرة حبيب كما في مسلسل (نادية) وكان رومانسيا الى حد انه تنافس في محبة الجمهور مع الرائعة امل سنان ,ثم كان جاسوسا في مسلسل رجال الظل وهذه الشخصية غالبا ماتحتاج الى الوسامة اضافة القدرة على التلوين في تعبير الوجه والصوت واشتغالهما ضمن المنظومة التي تتطلب استغلال طبقات الصوت المختلفة وملامح الوجه التي تتغيرتبعا للانقلابات الدرامية المتعددة وقد نجح في ذلك ,

وكان شقاوة في مسلسل سارة خاتون وحاول فيه تلمس شخصية الشقاوة لكنه كان اقل نجاح رغم انه حاول كثيرا لكنه كان بعيدا عن هذه الشخصية البغدادية القديمة ,أما في مسلسل (فوبيا بغداد ) فأنه جهد نفسه كثيرا في شخصية الدكتور الشهيد التي ماكانت تحتاج كل هذا الجهد لان مثل هذه الشخصية كانت تحتاج الى الاندماج التام مع الموضوع والذوبان في الروح التلقائية التي غالبا ماعمل عليها لكنها غابت عنه وكان التكلف واضحا رغم قرب الشخصية من بناءه الفكري والشكلي ,وكان نجاحه في التمثيل متفاوتا في الاعمال الباقية مثل (رجال الظل ,ومواسم الحب ,يوميات حمله ,الوجه الاخر ,المشروع الكبير ,ايلتقي الجبلان ,جذور واغصان ,فيلم الايام الطويلة ,فيلم العملية 911 )وغيرها الكثير,كونه كان يكرر نفسه كممثل في معظم هذه الشخصيات فشكله وصوته وطبيعة التعامل مع الكاميرا اجتمعت معا لتنتج فتا وسيما صوته ينتمي الى خانة الاصوات الدافئة التي لم يحاول ان يغيرها او يتلاعب بها مع اختلاف الشخصيات التي لعبها ,

اضافةالى استسهال الاشتغال مع الممثل من قبل بعض المخرجين الذين تركوه يمثّل كيفما شاء دون ان يجهدوا انفسهم في بناء كاركتر جديد ينتمي الىالشخصية التي يمثلها هو لا الى حسن حسني الفتى الوسيم اللطيف المحبوب من قبل المتلقي الذي يشاهد حسن وهو يكرر نفس الالتفاتات المرسومه بتشكيل الوجه والعينين برمشتهما المعروفة وهي تهفّي لتستقبل المتلقي بمحبة وان اريدلها ان لا تكون كذلك .هذه النجومية التي لم تتحقق كاملتا حتى في المسلسلات التي اخرجها ومثّل فيها جعلته يترك التمثيل في كثير من المسلسلات التي قام باخراجها لاسباب اجهلها شخصيا رغم اني مع الراي في عدم التمثيل في المسلسلات التي يقوم في اخراجها هو او غيره لان الاخراج التلفزيوني لايرسمكاملا مئة بالمئة كما في السينما,

والكادر في التلفزيون متغيرا مع حركة الممثل وحركة الكاميرا واللقطة الطويلة, واداء الممثل فيها يحتاج الى استمراية الانفعال اضافة الى الالتزام الواعي براكور الشخصية مع الالتزام بالانقلابات الدرامية المتكررة والمختلفة على طول ثلاثين حلقة ام اقل او اكثر, وكل هذا يتطلب تركيزا عاليا, ومن غير المعقول ان يستطيع الممثل المخرج الذي غالبا مايمثل شخصية البطل السيطرة التامة على هذه التقنيات وغيرها للممثل اضافة الى تقنيات المخرج في التعامل مع الكاميرا والممثل الاخر والتكوين والحركة والميزانسينعموما فيترك مهمة المراقبة الى شخص اخر في اكثر مشاهد المسلسل ويكتفي ببعض الخطوط التي يرسمها على النص وقيامه بأداء البروفة قبل التصوير ومن ثم يتفرغ لتمثيل الشخصية الرئيسية التي لا يتمرّن عليها الاّ قليلا وبذلك يكون قد فقد نفسه كممثل وفقد ذاته كمخرج وجاء دور المخرج المنفذ او المساعد اكثر من دوره اخراجيا .وغالبية ماذكرته عانى منه الفنان حسن حسني الذي نجح كمخرج في معظم اعماله وعكس طبيعة انفعالاتها الشخصية على حركة ممثليه وموضوعه الذي كان ينتمي لروحه فجاء انفعال الشخصيات وتنامي الافعال قريبا من روحيته التي تعامل فيها كممثّل, هادئة في عزّ انفعالها ,تسير كثيرا ,ودائبة الحركة ,تراوح احيانا وتلهث احيانا, والكاميرا الثابتة تحتضن افعالها وشخوصها وكأنه لايريد ان يفرّط بهذه الشخصيات قبل ان يستنزفها الى النهايه وهذا ماتوضح كثيرا في مسلسل (ذئاب الليل ,الاماني الظاله,ورسائل من رجل ميت ,وبيت الحبايب )

ووصل هذا الالتزام الشبه اسلوبي الىدرجة انفلات الايقاع منه في بعض الاعمال التي تتطلب ايقاع اكثر شدة وتركيز من ما ظهرت عليه كما في مسلسل (اخر الملوك). ان المخرج الذي يصر ان يكون ممثلا في الاعمال التي يقوم هو في اخراجها سيفقد الكثير من قدراته في التمثيل والاخراج وهذا ماعانى منه حسن حسني وجلال كامل والتفات عزيز الذين سيكون لهم مواضيع خاصة قادمة بأذن الله لكني هنا احببت اناركّز على بعض الملاحظات وسأذكر اراء لبعض مخرجي الدراما العراقيين في موضوع اختتم به هذه السلسلة التي تخص الممثل المخرج .وانهي موضوعي هذا بملاحظة تقول ان المخرج حسن حسني نجح كثيرا في الاعمال العراقية كمخرج اكثر من نجاحة في العديد من الاعمال التي قام باخراجها لبعض الدول العربية اما لضعف النص وأما لتأثير البيئة وخصوصيتها وامالاشتراطات المنتجين لانهم لم يتعاملوا معه كنجم ,اوضرورة ان يستمر في العمل ليعيش خارج وطنه الذي تعامل معه بقساوة من خلال الرقيب الذي حاول انيفرض عليه مالا يريد في مسلسل (الاماني الضالة ) وبقي يعيش حلم صناعة فيلم سينمائي حاله حال جميع من دخل الفن مخرجا كان ام ممثلا ام مصورا ام كاتب للسيناريو وهذا بعض من امال محطّمة وطموح غير مشروع احي

لا تعليقات

اترك رد