مستحيلة


 
(لوحة للفنان محمود فهمي)

يحارُ في صمْتها رهْبانُ فلسفتـي
والتَيْهُ في طرْفها دربٌ لمملكتـي

.الفجرُ يدنو إلى إشراقِ مبسمِهـا
والضوءُ يمتدُّ.. أينَ الشرقُ يا رئتي

.رمتْ بيَ الآهُ صبّاً فوقَ شاطِئها
لكنَّ يقْطيْنتي لم تنْمُ فـي شفتـي

.السرُّ في سبأٍ والقلبُ هُدْهُدُهـا
فهلْ سَتَقْوى على الإبهامِ أُحجيَتي

.ترنيمةٌ همْسُها من يومِ باغَتَنـي
وسَّدْتُ قلبي على ألحانِ أغنيتي

.الحرفُ أفْقٌ إذا خطّتهُ في وَجَـعٍ
تعثّرتْ بدموعِ الصبحِ سوسنتي

.ما بينَ طيفٍ وطيفٍ ربَّما مطـرٌ
يَحيا بهِ قيظَ أشواقـي وأمنيتـي

رضاً تميسُ إذا مـرّتْ بقافيـةٍ
قد شابهتْ طولَها في لطفِ سنبلةِ

.حتى تميلَ معَ الأغصانِ عاشقةً
كالريمِ تخطو على إيقاعِ أوردتي

.داعبْتُ في مهجةِ القيثارِ عاطفـةً
فأصبحتْ موجةُ الشطّينِ مُنشدَتي

.الصمتُ أجملُ ما تحْكيْهِ أجوبـةٌ
إذا سعتْ لصفاءِ الصمتِ أسئلتي

.دعي جراحي إلى المجْهولِ مبحرةً
ولوّحي حينَ تنأى عنكِ أشرعتي

لا تعليقات

اترك رد