الحياة جميلة !! لكننا ولدنا في الشرق الاوسط !!


 

ايماني مطلق بأننا شعوب مقهورة من المحيط الى الخليج وان اكثر شعوب البلدان قهراً هو الشعب العراقي الذي انتمي اليه وكذلك الشعب الفلسطيني قهر مرتان المرة الاولى من الاحتلال الصهيوني واحياناً بمساعدة بعض قيادات العرب للصهاينة !! والثانية من حكامه الذين جعلوا من تلك القضية ( القضية الفلسطينية ) عمل تجاري
كذلك اؤمن ان الاستبداد يحكم شعوبنا منذ عقود من الزمن وبدعم وتمكين من القوة الكبرى الديمقراطية !
لا يختلف اثنان بأننا امة واحدة يجمع بينها الكثير من المشتركات التي درسناها وحفظناها في مدارسنا وعل اهمها اللغة المشتركة . الدين . المصير المشترك .
وكذلك ظروف الواقع المشابهة في جميع بلداننا العربية والاسلامية .
كثير من بلداننا العربية زملاء في الصدى لذا لا اقصد الاساءة لاي شعب شقيق ونظام الحكم لا يمثل شعبه بأي حال كما يعرف الجميع .
فقد نجد في وقتنا الحاضر الكثير من البلدان العربية في خلاف وشقاق عميق يصل حد القطيعة والكراهية وربما اعلان الحرب بين بعض الانظمة هو اقسى من الحقد والكراهية لاسرائيل.
لذا ارجو منكم زملائي الكرام التحلي بسعة الصدر وان ما كتبته خذوه على محمل حسن النية لو كان حكامنا اصلا يؤمنوا بالمصير المشترك لما وصلنا لما نحن عليه اليوم .
اتذكر ما قاله ( ابراهيم سعسع) كانت شعوبنا العربية في الخمسينات والستينات من القرن الماضي شعارها العقل العربي بكافة اطيافه ( لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ) لذلك ومن اجله اعتقل الشعب العربي في زنزانة اسمها الوطن العربي الكبير وفي سبيله ازهقت ارواح مئات الالوف ! ونهبت اموال البشر تحت شعار المجهود الحربي !
كان من اعظم الجرائم ان نعترض لاننا في معركة وعلينا ان نحتمل الاسى ونشرب المر ونتجرع العلقم .
كل شيء كان محسوماً .
ان يموت احدهم فلا بأس وان تشرد العائلات فما المشكلة مقارنة بسمو الهدف !
اليس الانتصار على الصهاينة وعلى داعش ومن قبلها القاعدة اولوية في العالم العربي .
وان يجوع الشعب مع ذلك كنا يوماً بعد يوم نبتعد عن قضيتنا المركزية ( فلسطين ) ! وسنة اثر سنة نزداد ذلاً وفقراً الى ان توج كل هذا الاسى بضياع بقية فلسطين
ومن ثم العراق وليبيا واليمن ولم نقبض غير الوهم والشعارات الفارغة .
ولا زلنا حتى يومنا ننتخب اصحاب الشعارات الكاذبة والمزيفة كما هو حاصل في العراق .
يجب ان نفهم في وصفنا الحالي اننا لا يمكن ان ننتصر بقطيع من الخائفين من البطش وبعض الراغبين في العطايا .

اليكم القصة التالية :-
اتمنى عليكم قراءتها بتمعن وتعرفوا على سنن الانتصار .
في بداية الاربعينات من القرن الماضي كانت الحرب العالمية الثانية في اوجها .
كان عدد القذائف التي يسقطها الطيران الالماني فوق لندن قد تجاوز مئتي الف قذيفة في يوم واحد .
احد الوزراء الانجليز وهو وزير العدل حاول الاسراع بسيارته للوصول الى اجتماع طارىء لمجلس الوزراء في تلك اللحظة حاول عامل النظافة ان يعبر الشارع بعربته امام سيارة الوزير فاضطر الوزير الى ان يبطىء قليلاً .
ارتبك العامل فدفع عربته بسرعة تسبب بسقوط بعض القمامة على ارضية الشارع .
حاول العامل التوقف لالتقاط الاوساخ الساقطة واعادتها للعربة مما سبب تأخر سيارة الوزير لثواني او ربما دقيقة !!!
فقد الوزير اعصابه فاخرج رأسه من نافذة السيارة وقال للعامل ( احمق ) اخذ العامل رقم السيارة وقدم شكوى لبلدية لندن .
اصدرت البلدية امرها بعدم رفع النفايات من امام بيت الوزير ورفعت الشكوى لرئاسة الوزراء.
طالب ونيستون تشرشيل رئيس وزراء بريطانيا حينها وزيره بالاعتذار للعامل .
استقال الوزير فوراً وذهب ليقدم اعتذاره .
رفض رئيس الوزراء الاستقالة !!!
اتعلمون لماذا ؟؟؟
قال للوزير :- لقد اهنته وانت وزير ولن ارضى ان تعتذر له وانت شخص عادي .
استقالتك معلقة حتى تعتذر وانت وزير .. وحينها سأوافق !!!
اعتذر الوزير ثم قبلت استقالته !!!
وخلال التسعة ايام التي استغرقتها هذه القضية تجمعت القمامة امام منزل الوزير .. وصارت رائحة الشارع الذي يقطن فيه لا تطاق مما جعله ينزل كل ليلة لينقل بسيارته الخاصة بعضاً منها الى خارج المدينة .
نهاية قصتنا لهذا اليوم مؤكد فيها شبه كبير جداً من حيث ان رئيس وزراء بريطانيا بسلوكه تطابق تماماً مع سلوك وحكم السيد ( نوري المالكي ) والسيد ( حيدر العبادي ) وان تصرف الوزير يشبه الى حد ما سلوك وتصرف وزراء ونواب البرلمان اليوم ( العتاگة )
في وضعنا الحالي وفي تاريخنا الحاضر لا انوي ان احبط احد لكنه واقع لا امل بالانتصار في ظل تلك الحكومات الهزلية .
في الحكم والسياسة لا يفقهون شيء .
ولكنهم صدقاً بارعون بالسحت الحرام والامر والتآمر هذا واقعنا ولعل القادم يولد الامل بحكام وشعوب ويزال الحاجز بينهما من اجل احقاق الحق والحكم العادل والرشيد وبناء الانسان والاوطان
قصة كقصتنا مع الوزير البريطاني ورئيس الوزراء البريطاني في اربعينات القرن الماضي ،، قيمة الانسان عليا . وقيمة الوطن والشعب
وعلينا نحن في شرقنا الاوسط ًان نؤمن ان البناء لايأت الا بعلو الهمة والانتماء ،، وعدم استطالة الطريق ،.

لا تعليقات

اترك رد