من اين لك هذا؟

 

من اين لك هذا؟
مجلس النواب و الحكومة

من اين لك هذا قانون عراقي صادر سنة 1934 و عليه تعديل واحد سنة 1959 و لم يصدر اي قانون يوجب ايقاف العمل به
القانون موجود و نافذ
في 1997، اذكر كتبت تحقيقا عن الطبقة التي تم ( ابتكارها) في حينها و كانت خاصة بالمدراء العامين، و بدأت التحقيق من يوميات الراحل عبد الرزاق الحسني كاتب او مقرر البرلمان العراقي
قبل انقلاب 1958 ( اليوميات كانت ملكا للصديق الراحل مصطفى المختار و زوجته الصديقة الغالية ناصرة السعدون) ،
في احدى جلسات مجلس النواب في 1956، كان نوري باشا السعيد حاضرا كرئيس وزراء لمناقشة مشروع الجسر المعلق، و قام النائب عمر نظمي و طالب الباشا بالاستقالة كي يتمكن من التحقيق بشيهة فساد في المشروع ( جملة اعتراضية، في تلك الدفاتر، الحسني رحمه الله يدون كلما يجري حتى قهقهات النواب)، طالبوا الباشا بالاستقالة كي يتمكن من محاسبة وزير في حكومته في الشبهة، و دليلهم هو ان الوزير ضياء جعفر اشترى اراض في الشاكرية بسعر 50 فلس للمتر و قرر ان يكون موقع الجسر المعلق بين الشاكرية و الكرادة و ارتفع سعر المتر الى دينار و نصف الدينار و طالبوه بتطبيق قانون من اين لك هذا ” الذي صدر قبل 14 سنة و لم يطبق”..
و كان لهم ما ارادوه
و القانون رقم 1 لسنة 1959، كان تعديلا للقانون النافذ و اضافة درجات وظيفية اخرى الى الدرجات الموجودة في الاساس و من بينها درجات مسؤول شعبة ، اي ادنى درجات المسؤولية..
الفساد يكاد يصرخ و كما كتبت في مقال سابق في الخبز نفسه، و جميع ان العين وحدها وثيقة و لكن المحاكم لا تأخذ بهذه الوثيقة و لابد من وثائق ورقية و لغاية التثبيت من التهمة و جمع الوثائق ، تصدر على الفاسدين المتهمين بالسرقة و اهدار أموال الدولة احكاما سجن و مصادرة الاموال المنقولة و غير المنقولةلأحكام غيابي.. يعني الفاسد الذي اكل أموال الشعب الذي تكبر بينهم شريحة الذين تحتزخط الفقر ، تمكن من تهريب ما سرقها من أموال الى البلد الذي يحمل جنسيته او الذي تعرف عليها بعد ان اصبح مسؤولا و تعلم دروب الفساد و لا يهمه الحكم الغيابي لانه اساسا لن برجع الى العراق ثانية.. و لم نسمع من السلطات العراقية تبليغ الإنتربول عن هؤلاء المحكومين غيابيا و بحوزتهم المليارات من الاموال العامة ، اي تحريك إجراءات إرجاعهم !!

لا تعليقات

اترك رد