فى ذكرى ميلاد الزعيم الوطنى مصطفى كامل


 

مرت منذ ايام قليله ذكرى ميلاد الزعيم الوطنى المصرى الراحل مصطفى كامل ..احد زعماء مصر العظام فى النضال ضد الاستعمار الانجليزى الذى كان ايضا وراء انشاء الجامعه المصرية” جامعة القاهرة حاليا ” والتى انشأت عام 1908 وكان افتتاحها بعد وفاته بشهور فتحقق حلمه العظيم لكن بعد ان كان فى رحاب الله فقد انتقل الى رحمة الله وعمره 34 عاما فى 10 فبراير1908 وبعدوفاته تحققت دعوته واثمرت جهوده عن افتتاح الجامعه المصرية يوم 21 ديسمبر 1908
..والزعيم الراحل مصطفى كامل هو صاحب الجمله الشهيرة ” لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون مصريا ”
.. ولد فى 14 أغسطس عام 1874م في قرية كتامة التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية وكان أبوه من ضباط الجيش المصري وهو ايضا صاحب العديد من الشعارات العظيمه ومنها ““إن من يتسامح في حقوق بلاده ولو لمرة واحدة يبقى أبد الدهر مزعزع العقيده سقيم الوجدان ”
لقد قام الزعيم مصطفى كامل بدور كبير في النضال وفى مجالات النهضة كنشر التعليم وإنشاء الجامعة الوطنية و حفر اسمه من نور في التاريخ العربي، وبالرغم من أنه توفى فى عمر صغير إلا أن بصماته امتدت حتى الأن ، وباتت مواقفه ضد الاحتلال الإنجليزي، وعرض القضية المصرية في أوروبا بعد مذبحة دنشواي وغيرها من المواقف مازالت في كتب التاريخ حتى الأن
– من أولي خطوات الزعيم مصطفى كامل التى سجلها التاريخ قيامه عام‏1897 ‏ بتوجيه رسالة مهمة للاكتتاب الوطني من اجل التعليم وقد ألقى خطابا علي طلاب المدارس المصرية في يناير‏1898 ‏ يحثهم علي ضرورة التعليم، ثم للأثرياء المصريين للتبرع شهريا للانفاق علي نظام التعليم القومي‏,‏ ومن المطالب المهمة التى تبناها الزعيم مصطفي كامل هي انشاء جامعة مصرية، وذلك عقب عودته إلى مصر عقب تخرجه من كلية الحقوق الفرنسية، ثم دعا لتأسيس جامعة مصرية وهي “الجامعه المصرية -جامعة القاهرة حاليا ” وقد ارسل الزعيم مصطفى كامل إلى الشيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيد برسالة يدعو فيها إلى فتح باب التبرع لمشروع الجامعة وأعلن مبادرته التى دعت الى الاكتتاب بـ”500″ جنيه لمشروع إنشاء هذه الجامعة، وكان هذا المبلغ كبيرًا في تلك الأيام؛ فنشرت الجريدة رسالة الزعيم الكبير في عددها الصادر بتاريخ 30 سبتمبر 1906م.
ولم تكد جريدة المؤيد تنشر رسالة مصطفى كامل حتى توالت خطابات التأييد للمشروع من جانب أعيان الدولة، وسارع بعض الكبراء وأهل الرأي بالاكتتاب والتبرع، ونشرت الجريدة قائمة بأسماء المتبرعين، وكان في مقدمتهم حسن بك جمجوم الذي تبرع بألف جنيه، وسعد زغلول وقاسم أمين المستشاران بمحكمة الاستئناف الأهلية، وتبرع كل منهما بمائة جنيه، ونجح في إنشاء الجامعة المصرية برئاسة الملك فؤاد الأول آنذاك.بعد أن ذاع صيته وقام مصطفى كامل بتأليف مسرحية “فتح الأندلس”، التي تعتبر أول مسرحية مصرية، ودعا بعدها في أوروبا لنصرة القضية المصرية ودعمته في ذلك دعائيا الصحفية الفرنسية، المعروفة وقتها بـ “جولييت”، ليصدر في عام 1900 جريدة “اللواء” اليومية وقبلها فى عام 1898م ظهر أول كتاب سياسي له بعنوان “كتاب المسألة الشرقية”، وهو من الكتب الهامة في تاريخ السياسة المصرية
اعتمد مصطفي كامل علي القصر لتدعيم القضية الوطنية في بداية حياته النضالية اعتمادا كبيرا وكان ذلك ما يجعله لا يوضح صراحة موقفه المعادي لسياسة الخديو عباس انذاك وعندما وجد مصطفى كامل الفرصة للتخلص من دور القصر صرح بانتقادته للخديو علانية في عام‏1904 ‏ بباريس، حيث وقف مصطفي كامل علانية محتجا امام الخديوي فما كان من الاخير إلا أن قال إنه لا يهتم بالرأي العام المصري‏.‏
وتعتبر اشد المواقف الما في حياة مصطفي كامل حادثة دنشواي التي دعت اللورد كرومر‏-‏ المندوب السامي لمصر-‏ ان يستقيل امام الضغط الذي سببه الرأي العام في اوروبا‏,‏ وما كان من مصطفي كامل إلا ان تفاعل مع ذلك الحدث ونشر مقالات نارية في الكثير من الصحف الأوروبية فكان لدفاع مصطفي كامل وجهوده الدولية اثر كبير في الافراج عن المسجونين في حادثة “دنشواي‏”، التي أعدم فيها الاحتلال البريطاني عددًا من الفلاحين المصريين أمام أعين ذويهم بعد محاكمة صورية وفي عام 1900 أصدر جريدة اللواء اليومية واهتم بالتعليم وجعله مقرونًا بالتربية.
وفي عام‏1907 أرسل رسالة لهنري كامبل رئيس وزراء بريطانيا في ذكري الاحتلال يؤكد فيها أن على انجلترا أن تفي بوعدها لانهاء الاحتلال عن مصر‏,‏ وفي العام نفسه قام مصطفي كامل بالاعلان عن تأسيس الحزب الوطني رسميا‏.‏عام 1898 وكان قد سافر الزعيم مصطفى كامل الى برلين فى نطاق حملته السياسية والدعائية ضد الاحتلال البريطانى واصبح من الاسماء المصرية اللامعة فى اوروبا وتعرف على الصحفية الفرنسية الشهيرة “جولييت آدم” التى فتحت صفحات مجلتها “لانوفيل ريفو” ليكتب فيها وقدمته لكبار الشخصيات الفرنسية فألقى بعض المحاضرات فى عدد من المحافل الفرنسية وزار الدولة’ العثمانية وعددا من دول اوروبا .
والتقى مصطفى كامل واحمد لطفى السيد وعدد من الوطنيين بمنزل محمد فريد وتم تأليف “جمعية الحزب الوطنى” كجمعية سرية رئيسها الخديوى عباس وسافر احمد لطفى السيد الى اوروبا والتقى ببعض المصريين هناك ، وبعد عودته كتب تقريرا عن رحلته قرر فيه أن مصر لا يمكن أن تتحرر إلا بمجهود ابنائها ، وكان مصطفى كامل لسان حال الجمعية فسافر إلى بعض الدول للدعاية للقضية المصرية واستقلال مصر غير أنه ادرك حقيقة هامة كما أدركها أحمد لطفي السيد وهى أن اسلوب الدعاية للقضية المصرية فى اوروبا لا يكفى لحدوث الاستقلال وأن العبء الاكبر يقع على عاتق المصريين أنفسهم
ومن ابرز اقواله ايضا :
احرارا فى اوطاننا كرماء مع ضيوفنا
الامل هو دليل الحياة والطريق الى الحرية
لا معنى لليأس مع الحياة ولامعنى للحياة مع اليأس
انى اعتقد ان التعليم بلا تربية عديم الفائدة
ان الامة التى لا تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع امة محكوم عليها بالتبعية والفناء
-توفي الزعيم مصطفى كامل عن عمر يناهز 34 عاما رغم هذا العمر القصير الا ان نضاله وتاريخه العظيم وبصماته امتدت حتى الآن وقد توفى في 10 فبراير 1908 ..رحم الله الزعيم الوطنى العظيم مصطفى كامل بقدر ما اعطى لوطنه من جهد ونضال واخلاص

لا تعليقات

اترك رد