للمواطن اذلال متعمد


 

من منا لم يراجع دائرة رسمية او وزارة او مستشفى او مصرفا او ادارة مدرسة او أي دائرة خدمية ام سيادية اكيد اننا كلنا راجعنا لسبب او لاخر لاجراء معاملة رسمية او ايداع مبلغ او سحبه او لعلاج مريض او محكمة ودائرة احوال شخصية او دوائر الضرائب وغيرها والحالات كثيرة طبعا من منا لم يشخص ان تعاملا سيئا او نوعا من الاذلال او الاستهتار بالتعامل مع المواطن مورس معه فتجد ان هنالك طريقة غريبة في تعامل الموظف مع المواطن ولا يمكن ان تتكهن باسباب ذلك فمنها مثلا ان الموظف لا يريد ان يعمل اهمالا منه او لاي سبب اخر

المشكلة هنا ان طريقة التعامل مع المواطنين سيئة وغير مناسبة لابسط قواعد التعامل فالاستعلاء والتجاهل والرد القاسي والاستغباء كلها موجودة بتعامل الموظف مع المواطن فهل هذه ثقافة ام ماذا وهل هي حالة عامة ام ماذا وما هو السبب الرئيس لتفاقم هذه الحالة وهل تعود جذورها للفساد في الدوائر لاجبار المواطن على دفع الاموال لقاء احترامه عدد ليس بالقليل من المواطنين يحاولون عدم مراجعة أي دائرة بل ودفع مبالغ كبيرة من اجل عدم مراجعتهم احتراما لانفسهم ولكرامتهم التي تهدر في دوائر الدولة الا يعتبر ذلك استهتارا بكرامة المواطن المشكلة هنا ان الحالة عامة أي انها ليست مرتبطة بحكومة فاسدة او وزير فاسد او حتى بمدير فاسد ولا حتى بنظام حكم سياسي ولا بحزب سياسي ولا برجل سياسي المشكلة تكمن بالشعب نفسه الذي يدير المفاصل الصغيرة في الدوائر والمؤسسات ولهذا اصبحت طريقة او ظاهرة عدم انجاز المعاملات الرسمية والتهاون بها واذلال المواطن عند مراجعته سمة بارزة في دوائرنا الرسمية وشبه الرسمية ناهيك عن اذلال المواطن عمدا عند اجباره على الوقوف خارج مباني الدوائر ومراجعته من خلال الشبابيك تحت شمس حارقة او مطر منهمر او سموم اجهزة التبريد المستخدمة في تلك الدوائر

لم لا يذل المواطن في أي دولة الا في العراق لم يحترم المواطن ليشعر بانسانيته ومواطنته في كل دول العالم الا في العراق ما هو المطلوب من المواطن كي يتم التعامل معه بانسانية حقيقية اليس هو نفسه من دافع ويدافع عن تراب الوطن اليس هو نفسه من نزف الدماء وذرفت عائلته الدموع لم يتم التهاون بالتعامل مع المواطن انسانيا لم يذل المواطن في بلده لم تستباح كرامته بهذه الطريقة وما هي الحلول لها الا توجد حلول منطقية للجوء اليها

لا تعليقات

اترك رد