ايناس العاني .. فنانة تداعب الزجاج بمزيج الالوان لتخلق حدثـا رائعـا ..!


 

ايناس العاني فنانة تشكيلية عراقية ولدت بيدها فرشاة الرسم ، كما تجيد انواع كثيرة من الحرف اليدوية، بعد نضوجها الفني تخصصت بالرسم على الزجاج بشكل ملفت للنظر،وبعد تخرجها من جامعة بغداد عام ١٩٩٧ بدات مشوارها الفني في عالم التشكيل والرسم على الزجاج ، وهو من الفنون الصعبه ، نفذت الكثيرمن الاعمال الفنية بعمل الديكورات والسقوف والجدران والابواب والشبابيك في بغداد والبصرة وكركوك واربيل ومنها فنادق كبرى وقصور وبيوت فنية كما زينت اعمالها اكبر الفنادق والنوادي ودور الاستراحه بمحافظة السليمانية ، كما شاركت بعدة معارض محلية ودولية مشتركة مع فنانين عراقيين وعرب مثل معرض مابين النهرين في لندن ومعارض دولية في بغداد ودبي ..وكل ذلك لم يمنعها من ممارسة التدريب لهذا النوع من الفنون وهو تدريب الاطفال والشباب على الرسم بالزجاج لتخلق جيلا جديدا يمتاز بفن مرموق في المجتمع وتؤسس لان يكون لهؤلاء الاطفال مستقبلا فنيا باهرا وهذا مايمتاز به العراقيون اللذين ابدعوا في كل مجالات الحياة ومنها الفن التشكيلي ..وفي هذا الحوار الفني تحدثت العاني عن تجربتها للصــــدى نت بالقول :

ـ بلا شك الرسم على الزجاج يتيح إمكانات غير محدودة وغير متوقعه من الإبداع وان النساء تتقنها بامتياز، لانه فن يتطلب الصبر والوقت والهدؤء وهذه الصفات تتميز بها المراة في كل مكان ومنها المراة العراقية ، وشاباتنا ايضا، والحقيقة أنها يمكن ان تصبح فنا يمارسه الجميع بمن فيهم الرجال وشريحة الشباب والاطفال بشكل خاص، لانه فن غيرمعقد ويحتاج فقط الى بعض المهارة والخفة والصبر، ويمكن من بعد ذلك خلق اعمال متميزه ، والكل يسعى لاقتناء ديكورات منزلية خاصة تزين البيوت، وتضفي لمسة خاصة على زوايا المنزل، ومهما تعددت خامات هذه الديكورات، يبقى لتلك الرسوم من الزجاج الشفاف اللامع ميزة جمالية تهدف الى اضفاء الشاعرية على الامكنة التي تنفذ بها تلك الاعمال..ويقال بان سيد الفنون هو الرسم على الزجاج !

\

ـ وعن كيفية تنفيذ الاعمال على الزجاج تضيف : الزجاج والنوافذ شفافة ويمكن الرؤية من خلالها وفي بعض الأوقات نحتاج إلى خصوصية لإدارة العمل أو الراحة بدون إزعاج والاعتماد على نوع الرسم وفكرته كما يحتاج الى الرسم التشكيلي من البداية لتنفيذ اي عمل يحتوي على شرائج أفلام شفافه بيضاء لكي تستطيع رؤية ما خلف الزجاج ويبدا التلوين والتنفيذ الفعلي للعمل ،وهناك اعمال انفذها على الزجاج ويتم الاستفادة منها للاعلانات الفنية ومنها النقوش والخط العربي بكل انواعه والزخارف الاسلامية والاندلسية والتي تشغلها الكثير من القاعات الفنية وغير الفنية ومنها المتاحف والمطاعم والاندية وحتى المساجد والكنائس الشرقية والغربية ، والتي يمكن ملاحظتها دائما على الجدران والاسقف، وحتى المباني الزجاجية الحديثة بدات تعتمد فكرة هذا العمل بمواصفات تنفذ حسب الطلب والامكانات المتاحه لجهة التنفيذ ،


ويكون الرسم على الزجاج هو محور كل عمل ،اضافة الى تنفيذ الاعمال الاخرى على زجاج الاقداح والتي بدات بالانتشار مؤخرا في العراق والطلب عليها بشكل كبير،ونلاحظ ان كثيرا من دول العالم لا تخلوا متاجرها من زاوية مخصصة لهذا النوع من الإكسسوارات التي شاع استعمالها أخيرا، أو بالأحرى عادت موضتها من جديد، وتشمل أكواب الشاي والأكواب المخصصة للمياه والعصير والمزهريات والقارورات ذات الاستعمالات المختلفة، اضافة الى الأواني المنزلية العادية التي تتحول إلى أوان مميزة، تصلح للاستخدام اليومي أو للمناسبات على اعتبارها قطع ديكور توضع على طاولة الطعام او الديكورات المنزلية المتعددة الجوانب..

ـ وهل تتخذين اعمالك كفن او مهنة ؟ تقول : الفن هو الاساس ولولا ذلك لما اصبحت فنانة ! وعندما تكون لديك الرغبه بتنفيذ اعمال فنية ستكون في النهاية نوعا من التاريخ الاجتماعي والتراثي والفولكلور ايضا فما الضير من ذلك ! وهناك اقبال كبير من قبل العوائل ايضا على اقتناء الأواني الزجاجية المرسومة باليد، يعود إلى توافرها بألوان متنوعة، تتناسب مع جميع الأذواق ، وقسم كبير منهم يريد صورا لناس مقربين لديهم واحبائهم سواء كانوا في الغربة او استشهدوا في ظروف الحرب او فقدوا من بعض احبائهم ،وخاصة تنفيذ الرسم على الاكواب التي تكون مزخرفة باللون الذهبي او الفضي، وحتى الملونة منها تقتصر على ألوان أحادية، ورسومات مطبوعة، بينما فن الرسم على الزجاح يتيح مزج مجموعة من الألوان والرسومات اليها ،كما لاحظت من خلال تلك الاعمال رغبة النساء بالدرجة الاولى على اقتنائه هي الأكواب الصغيرة واقداح الشاي لتقديمها للضيوف في المناسبات ..

ـ وعن اهمية تدريب الاطفال ؟ تضيف : تدريب الاطفال والشباب والشابات فرصة لخلق جيل فني جديد وفرصه لمعرفة فن جديد ومفيد وإتاحة المجال للتعرف على الفنون المختلفة، والتعرف على الخامات المستخدمة وكيفية استخدامها والحصول عليها،وقمت خلال الفترة الماضية باقامة 3 دورات للتدريب على فن الرسم على الزجاج وشاركت فيه ايضا عناصر نسوية وشابات عشقن هذا النوع من الفنون الجميلة الذي سياتي بنتائج جيدة مستقلا فيما اذا اهتمت الجهات المعنية مثل وزارة التربية والثقافة ضمن اليات عملها والدوائر التابعه لها ..

ـ وعن تاثير التراث البغدادي والفولوكلور العراقي الاصيل في اعمالها ؟ تؤكد العاني : نعم التراث البغدادي غني جدا بالافكار الجميلة والتي تعطينا عبقا من الماضي الذي عاشه وعاصره اهلنا ، وكيف تاثر حتى الغرب بتراثنا والذي اصبح تقريبا سمة عالمية في جميع الاعمال التي نراها ونشاهدها ونتابعها في كل يوم وفي مجالات عده ، ويمكن القول ان الانترنت اصبح اقرب وسيلة للتعريف بالفنون ومنها تاثير التراث البغدادي في مجالات فنية مختلفة في العالم ، كما اود الاشارة الى ان اعمالي ايضا لم تبتعد عن الطبيعه وجمالها بقدرة الخالق منها الجبال والسهول والوديان والانهار والبحيرات ولايمكن اختصار الوصف الفني بالكلام فقط فاعمالي تتضمن العديد من خبايا الطبيعه وتاثيرها على كل فنان ،واعتقد بان الطبيعه تشكل عنصرا للابداع والتجديد والتأمل وان تضاريس الزمان والمكان ، كما انها تتيح لنا كفنانين فرصا متميزة للتالق والنجاح ..

ـ واخيرا هل يمكن ان تعطينا فكرة عن كيفية الرسم على الزجاج وماهي خاماته ؟ تضيف : قد يتصور البعض ان الرسم على الزجاج امر صعب او معقد ولكن الحقيقة انها افضل واسهل طرق الرسم ويمكن لاي شخص ان يكون صبورا ان يمارس هذا النوع من الرسوم وحتى المرايا والزجاجيات المتوفرة في منازلنا ،فقط يتطلب الصبر والفكرة الجميلة والممارسه المستمرة والاستفادة من الاخطاء والملاحظات الفنية ، والمواد المستخدمة فيه هي الوان خاصة تشبة السيراميك عند نهاية كل عمل كما تلاحظ ذلك في اعمالي، كما نستخدم فرشاة ناعمة ذات مقاييس مختلفة واحجام متعدده ، اضافة الى فرشة اسنان صغيرة وعيدان مختلفة المقاييس كي تستخدم كل قطعه حسب المساحات اللونية وحجم اللوحه الفنية الزجاجية المطلوبة ، وتوضع تحت كل زجاجة مطلوبة الرسم الذي يختاره الرسام وفكرته ومن ثم يبدا التنفيذ ضمن خطوات العمل ،ولايختلف العمل عن الرسم والتلوين المائي المعروف لدى الجميع …

لا تعليقات

اترك رد