ديموقراطية المؤمن …


 

( قال البير كامو الفيلسوف الفرنسي/الجزائري اندماج الدين بالسياسه هو حصيلة محاكم التفتيش)

وقال ايضا ( لا يمكن ان نضع قانونا واحداً صالحاً لجميع المواطنين داخل البلد الواحد اذ لم نفصل الدين عن الدوله).

يحاور الاسلام السياسي بان الغرب عاش محاكم التفتيش ونحن ليس لدينا محاكم تفتيش، وان الغرب عاش صطوك الغفران وهذا غير موجود عندنا، وان الكنيسة في الغرب كانت هي المسيطره ونحن بعيدين عن ذلك. ماذا تسمون اغتيال رشدي العامل و فوده و حسين مروه و شكري بلعيد التونسي . ماذا تسمى الفتاوي بالمئات من هنا وهناك حول تكفير السني وبالعكس، وفتاوي القاعدة وداعش . ماذا تسمون ” تحرم عليه زوجته “.

لنعد الان الى محورية هذه المقالة المتمركزة في العنوان وساعيد صياغته على شكل تسائل :هل اليموقراطيه من جوهر الدولة الدينه، بمعنى الاصول في الانتماء ؟

لنبدء بمفهوم المواطن في الدولة الدينية. الشعب في مفهوم الدولة الدينية هم رعاية الله. و تتم هذه الرعاية في الدنيا عبر وسطاء يرشدونهم في امور دنياهم والاخرة . هؤولاء الوسطاء يوكلون انفسهم بانفسهم ، ولا توجد اليات لكيفية احتلال هؤولاء مكانة الوسطاء بين الله والشعب. ولا تتوقف المشكلة عند هذا الحد بل تمتد الى ان الوسطاء يقدمون انفسهم على انهم الامثل والانقى والافضل في فهم الدين، بينما هم في الحقيقة يقدمون فهمهم الخاص للدين المتاثر بثقافة الوسيط وتجربته وانتمائه الاجتماعي ومستوى ثقافته، الا انه يقدم هذا الدين الممزوج بخواص الوسيط على انه من المقدسات التي لا يحل نقاشها.

في حكم الثيوقراطيه (حكم رجال الدين) تحدد الديموقراطيه في شكلياتها التي تسمى احيانا الياتها وليس جوهرها اما جوهر الديموقراطيه في حرية الراي والتعبير والمعتقد والمساواة بين المراة والرجل و مساوات المواطنين على اساس جنسيتهم وليس دينهم او مذهبهم فتلك امور لا تعترف بها الثيوقراطيه. فهم يؤمنون ان الديموقراطيه يجب ان تنحصر داخل التشريع الالهي وليس خارجه وهو لا يقبلون ان تفسير لا ينطلق من رحم الوسطاء الثيوقراطيين.

ولنا عوده الى هذه الاشكاليات في مقالات لاحقه

لا تعليقات

اترك رد