قبل ثوانٍ من الرحيل


 

تلوكني حكايا غريبة
بين ذكريات غاب أوانها ،
وأحلام فقدت فكرتها،
وبين بعضي وبعضي ،
ثمة زمن ولىّ مهاجراً بلا عودة
قبل ثوانٍ من الرحيل
كان الخافق نابضاً بشدة،
يهفو ، يتطلع ، ويأمل ،
غير أنه توقف عن مزاولة ترنيمة الحياة
جفت الشرايين ،
وتكسرت الأوردة بهواء متعفن ،
استهلك الجسد كل مبررات العيش
وهامت الروح في فضاءات التيه والاغتراب ..!
لم تكن الحفرة عميقة
لكن الأرض التي اختنقت بأجساد الغرباء
اشتكت وتألمت ورفضت ،
تململ الجسد عارياً ،
وغادر الركب المكان محبطاً
حاملاً جثمان إنسان
ولده الحزن
تربى وشاخ واندس في الكفن معه !
لم تستطع بهجة الحلم أن تعيد له الوطن
ولم تتمكن حكايات الأساطير أن تحتويه ،
ولم يكن الواقعُ غير ماضٍ
تجترّه الذكريات
تبرأت منه الأرض التي استولى عليها اللصوص
ليظلوا جاثمين فوق الصدور
وصدى يتردد في الفضاء :
ليس للطغاة ظلال ..!

لا تعليقات

اترك رد