الالغام في العراق .. موت محتم مع سبق الاصرار والترصد؟!


 

لقد مرت على العراق الكثير من الحروب والويلات والتي لاتزال مستمرة ليومنا هذا ، وخاصة مشكلة الالغام التي زرعت هنا وهناك بسبب الحروب والتي حصدت ولاتزال الكثيرمن الارواح بالرغم من ان الظروف تغيرت وسمحت بدخول المنظمات الانسانية والمختصين والفرق الاجنبية ذات العلاقة والتي نظفت عشرات الكيلومترات من تلك الالغام في معظم المناطق والمحافظات العراقية ومنها محافظة السليمانية التي تشكل نسبة كبيره في عدد الالغام المزروعه فيها وتحديدا في المناطق الحدودية والتي تقطنها الاف العوائل ،وماتخفيه الارض من مفاجات الالغام التي تبدد احلام اللذين لم يتعرضوا لتاثيرها ومخاطرها النفسيه والاجتماعية، اضافة الى كل ذلك فان الالغام المزروعة لها عواقب اقتصادية وخيمة وبشكل خاص حين يعود المزارعون والفلاحون إلى حقولهم الزراعية وتكون الألغام غالباً مغطاة بالعشب والخضار وفي مصادر المياه أيضاً ايضا ولسنوات عديدة مضت على انتهاء الحرب العراقية-الايرانية لندخل مع الارهاب الداعشي الذي زرع الالغام في المدن والقرى التي استولى عليها وتم اخراجه منها ..

ـ الصــدى نت التقت جلال شاكلي مدير دائرة شؤون الالغام في السليمانية ليتحدث عن مشاكل الالغام ومخاطرها وحجمها حيث قال : نحن كمديرية مختصه في هذا المجال نعمل منذ فترة طويلة من اجل تنظيف معظم المناطق والقرى والقصبات التابعه للمحافظة، وقد تم تحديد المساحات الملوثه بالالغام لاكثر من 295 مليون متر مربع ،وقد انجزمنها وتنظيف اكثر من 40/ والمساحه المتبقية هي 165 مليون متر مربع ، وهذه مساحة كبيره جدا ، بالرغم من ان هناك 20 فرقة لمكافحة وتنظيف الالغام ومنها منظمات دولية وهي لاتكفي امام هذه المساحة لخطورة العمل في هذا المجال كما تعرفون..

ناهيك عن خطر الالغام الذي تسبب بمقتل اكثر من 7000الاف مواطن ،اضافة الى 2000 جريح ومعوق، ونطلب من الحكومة العراقية مساعدتنا لمواجه هذه المشكلة لان امكاناتنا ضعيفة جدا ومتواضعه!! لمعالجة هذه المشكلة واذا لم تاتينا المساعدة فان تنظيف الالغام قد يستغرق عشرات السنين ، كما ان الظروف الاقتصادية الان اثرت بشكل مباشرعلى المشاريع الفنية والهندسية في المديرية بسبب ايقاف الدعم من الجهات الحكومية من 2014 ونعتمد الان على المنظمات الاجنبية المتطوعه لاتمام المشاريع المتوقفة وهناك الكثير من التخوف من اصابة المواطنين الاخرين جراء بقاء هذا الكم الهائل من الالغام المزروعه في مختلف المناطق الجبلية والسهلية وغيرها من الاماكن الاخرى .

ـ من جانبه اوضح المهندس نور شيخ رضا رئيس جمعية روج لمعوقي الالغام لـ الصـدى نت : الابد ان نشير بداية الى ان لجمعيتنا 9 فروع لاطراف السليمانية ،وان عدد الاشخاص المسجلين في الجمعيه هو 40 الف شخص ومن ضمنها جميع الاعاقات الجسدية واكثرها ضحايا الالغام المنفلقه اي بحدود 30/ من اعداد المسجلين في الجمعيه ، ومع الاسف الشديد فان ضحايا الالغام في السليمانية لم يتسلموا اية تعويضات من الحكومة المركزية او الاقليم ، ويتسلمون فقط راتب الشوؤن الاجتماعية ،ونحن نعمل جاهدين على تفعيل القانون الخاص بمعوقي الالغام الذي اقره البرلمان العراقي ..وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية يصعب التعامل او حل مشكلة هذه الشريحه وعوقها الا ان يصدر قرار بذلك ..ويشار ان العراق هو البلد الثاني في العالم بعد افغانستان من حيث الالغام والسليمانية الاولى في العراق من حيث الالغام بسبب الحرب العراقيةــ الايرانية وحرب الارهاب الداعشي الذي خلف الالغام بعد تركه المناطق التي كان يسيطر عليها بعد ان هزمه الجيش العراقي من تلك المناطق ..

ـ عدد كبير من معوقي الالغام اللذين التقيناهم حيث كانت حالتهم الماساوية مؤلمه جدا حيث يؤكد هوشيار عبد الله :لست الوحيد المصاب بالالغام وفقدت احدى ساقي في تلك الالغام ، وهناك اكثر من 15 الف مصاب من جراء الالغام حسب المسجلين في السليمانية والكارثة لم نستلم حقوقنا التي اقرت في البرلمان العراقي لحد الان ،ونحن ضحايا الحروب التي لم نجني منها غير الماسي والالم وفقدنا جزء من اجسادنا واثرت في انفسنا جميعا اضافة الى تاثيرها الجسدي هو الاخر..

لا تعليقات

اترك رد