مخمل الأشواق

 
(لوحة للفنان اسماعيل نصرة)

ودقت عيناك الباب،ما كان الباب إلا قلبي
ونافذته وجهك المموه بالغياب،
ركضت إلى الباب ملهوفاً
لم أجد إلا سراب يديك
وحلمي الموله بالعتاب
آه من نقر عينيك على الباب
يرن جرس حنيني
وناقوس اشتعالي
وصدى صوتك المعطر بأثوابي
…..
لما ودعتني..
ودعت قميص شهوتها
وحبر كبريائها
ومضت.. وأحرقت خاتم أنوثتها المرصع بالذكريات
ومضت.. ومعها خبائل من أمطار ودموع
ونسمات من قبل وعناق
لما ودعتني
.. أحرقت نهر أشواق،وأسدلت على عينيها ملاءة الفراق
وكحلت عينيها بندى الحنين
وذهبت
إلى حيث لاتدري إلى سياط انتظارها
ورجع الصدى العميق

….
ومضت…
وعلى وقع خطاها وحل الحنين،كلما مشت إلى الأمام خطوة انكسر زجاج قلبي كالمرايا
وتصدعت أنامل أشواقي،وتقطر من أمواج أحزاني ندى الاشتياق،
وكأن صوتاً من أعماقي يخرج اسمه البكاء،
يتقطر من صدى روحي عبق الأنين،
آه من مسكها
كم يحمل من أنوثة وأشواق،
كم يحمل من عبير الأنين
وكم يحمل قلبي من أنسام باكية
وتنهدات الأرامل الثكلى
وصفير القطارات الراحلة


آه من خريف نهديك
ومن مطر أشواقك الباردة
ومن صهوة لمساتك الحجرية
التي مزقت عفة انتظاري،
وأغرقتني دموعا وغناء،
آه من أسلاك عينيك الشائكة
كم تخفي من محاسن الأشياء
وتقبض على الروح بمخالب من حرير،
ومسك الجسد
…..
يا بوح عيني،تخفي بأصابعي،وخبئي وجعي بنهديك،
أنا شوارع من دموع ،مصابيحها عيناك،
لاتعتبي على من أكلته الأماني،ونهشت عظامه الأحلام
أن يتشبث بعينيك من شبح الظلام،
ويغمس منقار أشواقه
في معطفك
ويبكي

لا تعليقات

اترك رد