زيارة العاهل الاردني الى فلسطين والاعلام الصهيوني


 

حاولت اسرائيل من خلال وسائل اعلامها المقروءة والمسموعة والمرئية التقليل من اهمية الزيارة والباسها لباس اخر غير الاهداف المرسومة لتلك الزيارة التي اتت بظروف استثنائية جداً .
حيث الاقصى مهدد وعملية السلام معطلة وجاءت احداث السفارة الاسرائيلية في عمان وما رافقه من دراما غير متوقعة وافتعال احداث لاشعال فتيل ازمة بين الحكومة والشعب من خلال ما قام به ( رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ) باستقبال حافل واحضان للمجرم حارس السفارة المدعو ( زيف ) حيث قام باغتيال الحدث رحمه الله ( محمد الجواودة ) البالغ من العمر (16 عام ) وكذلك صاحب الشقة المؤجرة للسفارة الاسرائيلية في عمان .
كما ان الزيارة اتت في وقت دقيق وحساس جدا ولابد منها بسبب الحصار الذي فرضته اسرائيل على السيد ( محمود عباس ) رئيس السلطة الفلسطينية ومنعه من مغادرة مدينة رام الله وعدم لقائه وفوداً اجنبية .

كيف تناولت الصحف الاسرائيلية والاعلام الاسرائيلي الزيارة؟؟…..
الزيارة السريعة والمفاجأة للملك الاردني ( عبدالله الثاني ) الى رام الله . ولقائه الرئيس الفلسطيني ( محمود عباس ) حيث رأى البعض ان الزيارة تهدف الى دعم شرعية عباس في خلافه مع حركة ( حماس ) وتخفيف الحصار الاسرائيلي المفروض عليه وذكر المراسل في صحيفة ( ايديعوت احرنوت ) (روعي كايس ) ان زيارة الملك الى الاراضي الفلسطينية تأتي بعد خمس سنوات على زيارته السابقة عام 2012 ولكن دون ان يختم لقائه مع عباس بعقد مؤتمر صحفي كما كان مقرراً في ختام محادثاتهما . كما ان الزيارة تأتي على خلفية التوتر الناجم في المنطقة عن احداث ( المسجد الاقصى ) وان الزيارة عملاً تضامنياً ومؤشر على التنسيق بين عمان ورام الله ولاسيما بالنسبة للجهود الامريكية الخاصة بدفع العملية السياسية الى الامام بين ( اسرائيل والفلسطينين ) .
اما الخبير في الشؤون الفلسطينية في القناة الاسرائيلية العاشرة ( حازي سيمانتوف ) ان اهم اهداف الزيارة هو ترسيخ الموقف الاردني الذي يرى في عباس الرئيس الشرعي الفلسطيني وتنسيق مواقف الجانبين فيما يتعلق في الازمة القائمة بين ( السلطة الفلسطينية وحركة حماس ) .كما نقل المراسل السياسي للقناة الاسرائيلية الثانية ( ايهود حاسو ) عن مصادر اردنية وفلسطينية مطلعة ان القناعة للملك تشير الى الاهداف السياسية الفلسطينية تمر بمرحلة الخطر الان لان امكانية التوصل الى حل سياسي بين الفلسطينين والاسرائيليين تزداد صعوبة يوماً بعد يوم كما ان التوتر الناجم عن حادثة السفارة الاسرائيلية تعمد الملك عبدالله عدم لقاء رئيس الحكومة الاسرائيلية .
كما اكدت صحيفة ( يسرائيل هيوم ) ان عباس سيطلب من العاهل الاردني اعادة فتح السفارة الاسرائيلية . واكدت الصحيفة ان خارجية السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مع الخارجية الاردنية لاعادة فتح السفارة على ضوء ضغوطات مارسها رجال اعمال بعد تعذر دخولهم للضفة الغربية ، واسرائيل لعدم وجود تنسيق مع السفارة الاسرائيلية.
تحدثت الصحيفة عن وجود مئات طلبات التصاريح المغلقة على ضوء اغلاق السفارة .
كلما تقدم وكل ما ادعته الصحف الاسرائيلية والقنوات التلفازية وما اشار اليه المراسلون والمهتمون بالشأن الفلسطيني هي قراءات لا تمت للواقع حيث صرح مصدر مسؤول في الديوان الملكي بخصوص ما نشرته صحيفة ( ايديعوت احرنوت ) بمزاعمها حول زيارة جلالة الملك لا يمت للحقيقة بصلة .
حيث اكد المصدر ان المباحثات مع الرئيس عباس ركزت على اهمية وحدة الصف الداخلي والمصالحة بين فتح وحماس مبينة ان اي فرقة بين ابناء الشعب الفلسطيني لا تخدم المصلحة العامة للفلسطينين .
كما ان انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني هي مصلحة اردنية كما هي فلسطينية .
يتضح ان التسريبات الكاذبة التي نشرتها الصحيفة الاسرائيلية المقربة من مراكز صناعة القرار الاسرائيلي محاولة لعرقلة التقارب بين حركتي حماس وفتح وسعي القيادات الاسرائيلية لاحباط مشروع المصالحة الذي تكلل بالنجاح في الايام الماضية في ( مصر ) عبر لقاء عباس ومشعل كما ان الكذب للصحيفة العبرية يتضح بسبب التقارب الاردني مع حماس ونية الملك لقاء رئيس حركة المقاومة الاسلامية حماس ( خالد المشعل ) وهذا دليل نيتهم لتعكير الاجواء بين الاطراف جميعها الفلسطينية الفلسطينية والفلسطينية الاردنية .

اهداف الزيارة :-
من اهم اهداف الزيارة الواضحة والمعلنة كسر الحصار الذي تحاول اسرائيل فرضه على السلطة الوطنية الفلسطينية بعد لجوئها الى الجمعية العامة للامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين اممياً .
لذلك كان المحلل السياسي في صحيفة ايديعوت احرنوت ( اليكس نيشمان ) ادعى ان الملك عبدالله الثاني اخبر رئيس السلطة محمود عباس انه لا مصلحة للسلطة او المملكة ان تكون حماس شريكة كاملة في الحكومة الجديدة لان اي ايجابية ستعطى لحماس سيكون لها تأثير سلبي على التأييد الدولي والامريكي للسلطة حيث ستعتبر شريكة لمنظمة ارهابية .
مما تقدم يتضح ان الصحافة والتلفزيون للكيان الصهيوني قد ابتعد كثيراً عن المهنية والمصداقية وانه موجه سياسياً من قبل حكومة الاحتلال بمحاولة التأثير على التقارب الفلسطيني الفلسطيني بين فتح وحماس وكذلك للتأثير على العلاقة والتقارب الذي يحاول جلالة الملك مع حماس.
وان الزيارة قد حققت جميع اهدافها المرسومة وانها قد اجريت لاعتبارات عدة عل اهمها قضية المسجد الاقصى والدليل الاتفاق بين الملك عبدالله والرئيس الفلسطيني انشاء خلية ازمة لادارة القضية كون الاردن هي من تتولى مسؤولية المسجد الاقصى وادارته .
والهدف المهم محاولة اعادة احياء عملية السلام التي يحاول الاسرائيليون اعاقتها والتحايل عليها كذلك تم اعادة الصفعة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ( نتنياهو ) الذي كان يتطلع للقاء جلالة الملك حيث لم يتم لقائه .
كسر الحصار المفروض على السلطة الفلسطينية بعد ان اوقف الرئيس الفلسطيني كل تعامله مع دولة الاحتلال بسبب احداث المسجد الاقصى مما حدى بالكيان الصهيوني فرض حصار على عباس وحكومته داخل مدينة رام الله وعدم السماح له بالسفر خارج فلسطين لان السفر يتطلب ان يسافر من خلال المطارات الاسرائيلية . تحية لجلالة الملك الذي اختار المكان والزمان المناسبين اذا ما علمنا ان اخر زيارة للملك كانت عام 2012 وللضرورة والاهداف المذكورة انفاً تمت الزيارة وقد كانت ناجحة بكل المقاييس . تحية احترام وتقدير لشعبنا الفلسطيني البطل الذي يقاوم المحتل رغم كل ما اوتي الاحتلال من ادوات قتل ودمار وكذلك ماكنته الاعلامية المهولة والدعائية ضد الشعب الفلسطيني رغم هذا ينتصر الفلسطينيون بايمانهم بحقوقهم المشروعة وما النصر الا من عند الله .

لا تعليقات

اترك رد