انتخاب القاتل


 

ما ان يقترب موعد الانتخابات في العراق حتى أصبح المواطن العراقي مدلل السياسيين ! فهذا يدافع عنه و ذاك يطالب له بخدمات وآخر ينثر عليه المزيد من المالض لشراء صوته التي هو بالأساس سرقه من الشعب (بطانية او رصيد او دجاجة). و المزيد منهم يصور نفسه (على طريقة صورني واني ما أدري!) في المعارك بعد انتهائها، ليتسلم راية النصر من الذين دافعوا بدمائهم من اجلها ليسجل تلك البطولات بأسمه.

فلا غرابة ان نراهم في الانتخابات فهي تلك غايتهم الأسمى لانها التجارة الأكثر ربحاً في العراق. لا ضير أنهم ينسبون إنجازات الشهداء والابطال لهم بل لا ضير أنهم يتاجرون بها من أجل ان نصدقهم وننتخبهم وتعاد الكرة في كل مرة. فهل يا ترى في هذه الانتخابات ستعاد الكرة فعلاً ونرى تلك الوجوه التي عاثت بشعبنا فساداً مجددا؟ هل سنرى من باع أرضنا وتاجر بدمائنا وخاننا في العملية السياسية ثانية بال عاشراً ان لم يزيد؟ أيعقل ان الشعب لم يوعى بعد كل تلك الويلات والمأسي!

انا على يقين ان الكثير من الذين اخطأوا في السابق وانتخبوا تلك الأحزاب التي هي عبارة عن تشكيلات وفصائل إرهاب ترهب المواطنين في كل مرة تحتاج فيها إلى اقامة بلبلة من أجل مصالحها، ولكن في المقابل لا زال الكثيرين من يدافعون عنهم بكل شراسة فهذا تاج راسك و هذا خط أحمر وذاك حامي عِرضك، وكأن عرضنا سائب لا نستطيع حمايته دون أولئك الزندقة المرتزقة، لا أعلم من يتفوه بهذا الكلام لم يسأل نفسه يوما ألست رجلاً انا ليحمي عرضي فلانٌ و علان! متى ستتحطم تلك الأصنام من رؤوس أولئك المقلوع من رؤوسهم العقول ليقبع مكانها كتلة جهل؟ ومن الاسباب التي تجعلهم باقون ويتمددون(دواعش السياسية)هو قانون الانتخاب الذي في كل مرة يفصلونه على مقاسات ومصالح الكتل الكبيرة(هوامير السياسة)حيث صوت مجلس النواب بأغلبية بسيطة على تعديل المادة 12 من قانون الانتخابات والتي تنص على اعتماد نسبة 1.7 بعدما كان 1.9. قوبل بالرفض هذا القانون من بعض الشخصيات والقوى الوطنية لكن دون جدوى.

لكن يبقى القرار بيد الشعب هو الوحيد القادر على تقرير مصيره. وذلك يكون عن طريق التخلي عن طائفيته بالاختيار، كفانا جهلاً. لما علينا دائماً ان نختار نفس الأشخاص الذي لم نرى منهم خيراً بل كل شر فقط لأنهم من أبناء طائفتنا او ديننا او قوميتنا!

وحين تنتهي الانتخابات يرجع الأمر لطبيعته بل أسوء ولكن الجيد هنا أننا سنرتاح من نفاق السياسيين، و المطبلين لهم بحب او بمال لكن ماذا بعد الانتخابات؟ هل يبقى الوضع على ما هو عليه ام ان سيكون للشارع العراقي كلمة أخرى؟ كلمة ستنتشلنا من هذا الخراب وتنجينا من هذا الجحيم والخراب ستنقذنا من السكاكين المسلطة على رقابنا من قبل السياسيين بتسليطهم جماعاتهم الإجرامية علينا ما ان تفوهنا بكلمة حق ضدهم تارة وما ان طالب بحقوقنا كأن على مواقع التواصل او غيرها بدفع أموال طائلة لجيوشهم الالكترونية ليصفوننا بأسوء الصفات واطلاق السباب والشتائم تارة اخرى، لو أنهم يدفعون تلك الأموال للمواطنين او أعمار البلد لما كانوا بحاجة لدفعها لتلك الجيوش وأولئك المرتزقة خاصتهم.

لا تعليقات

اترك رد