الرجل الغامض بـ سخافته

 
الصدى - الرجل الغامض

الحزب الوطنى لم يتركها إلا للمجلس العسكرى ، والمجلس العسكرى لم يتركها إلا للإخوان ، أما الإخوان لم يتركوها إلا لحزب الكنبة ولأن حزب الكنبة “كبس عليه النوم” تركها للمجلس العسكرى مجدداً .

فإذا كان خير الكلام ما قل وشل ، ومن يضحك أخيراً يصبح وزيراً أو رئيساً ، دعونا نتحول من دولة مفلسة إلى دولة مفنسة فى هدوء من فضلكم وبالدور – لأن الحكومة تعشق العمل فى سخط ، ستفتح عينيك فى يوم ماطلعتلوش نهار وأنت تري الحكومة قبل أن تنعي ضحايها فى سيناء تنعى ضحايا الطائرة الروسية فى روسيا ، وتؤكد على الإستقرار وتبرر الإستنفار ، ولو أن “أينشتاين” يعلم أن المصريون أكتشفوا الثقب الدودى قبله ، وقاموا بتوسعته بمساعدة هيئة الطرق والكبارى بجهاز القوات المسلحة ، لإنتحر قبل أن يشاهد تلك التوسعه تسقط فوق رأس الشعب .

وقالوا زمان ثورة غبية غرورة – لأننا تحولنا بفعل فعال منصوب بالضربة الجوية من إستدعاء الجيش للشعب فى الحروب .. لإستدعاء الشعب للجيش فى الهروب – ولم ندرك أن الثورات العربية ليست إنتاج مشترك بين العرب الممثلون والغرب الممولون ، رغم أننى مقتنع بأن “اللي يشوف ثورة غيره .. تهون عليه ثورته” أو كما قال الحكيم “بينك وبينك ثورة ونص .. ولا بتسلم ولا بتبص” .

فالمشكلة تكمن فمن يتحدثون ليربحون ، ويصمتون ليحصلون أرباحهم ، ويعلنون الحرب بدون أسلحة ، ويدقون الطبول خلف كل فرعون ، ويتشدقون بالشباب بعد أن كانوا يداهنون رؤوسهم عقب تنحى “مبارك” ، فعندما تصبح الثورة عورة ، وجسد الأنثى جولة – يجب أن يخوضها المرشح البرلمانى من أجل الحصول على غرضه والسلام ، ثم يتركها عارية أمام الجميع .

إذن يجب أن تفكر خارج الصندوق ولا تفكر فى الفروق ، أن تشجع على الإستثمار لا الإستحمار ، على الإلتزام مش كله تمام ، وإذا قابلت رئيس الحي ياسعدك ياهناك ، أما إذا قابلت رئيس الجمهورية “إيه اللى وداك هناك” .

وسألنى أحد أصدقائي .. ما الفرق بين الرئيس ، والحسيس ؟ فأجبته فى ثقة عارمة الرئيس هو من يحمل علي عاتقه مشاكل الشعب ويقوم بحلها ، فقال لى فى سخرية طب والحسيس ، فأجبته هو الذى يشعر بالأخرين بدون أن يفصحوا عما بداخلهم فقال لى ، وأنت ماذا تريد .

فالأمن مسؤولية الداخلية رغم التقصير ، والجنس مسؤولية الخارجية رغم التحوير ، ويابخت من زار وجفف ولا زار سخف ، لذا أدعو الحكومة لعمل وزارة للتجفيف بعد الشطف لمساعد الشعب فى نشر الغسيل بدلاً من نشر الفتنة .

لا تعليقات

اترك رد