العملية التربوية في العراق نظام قديم و فشل متواصل


 

تعودنا دائما ومنذ عام الفين وثلاثة على هشاشة الوضع التربوي والتعليمي والارتقاء به فمن تعيينات على المحسوبية الى مدارس الهياكل الحديدية الى المناهج التي عليها الف علامة استفهام الى طرائق التدريس البدائية البائسة وحتى اليوم فكم من وزير استلم مقاليد الوزارة بعد الفين وثلاثة ولكنهم لم يستطيعوا ان يغيروا من الواقع البائس الا بمؤتمرات ودفوعات عن شخص الوزير وكان العملية التربوية تختزل بشخص الوزير وبصفحته على وسائل التواصل الاجتماعي وبدفاع كتلته عن عمل الوزارة وكان الوزارة ضيعة للكتلة السياسية فما حدث من نكبة تربوية هذا العام يؤشر خطرا ويدق ناقوسا ويصم اذاننا بجرس خطير ان استمر الوضع على ما هو عليه

باحصائية بسيطة تجد عدد التلاميذ الذين سُجلوا في الصف الاول الابتدائي عام 2005 في العراق بلغ مليون تلميذ تقريبا وهذا حسب تصريحات المسؤولين انذاك . اما الذي وصل منهم الى السادس الإعدادي وشاركوا في امتحانات 2017 بلغ عددهم 300 الف طالب اي ان نسبة 70 ‎%‎ لم يصل المرحلة المنتهية السادس او لم يدخلوا البكلوريا وهذا يستحق ان نقف عنده بصورة متفحصة اما الطلبة الذين شاركوا في الامتحانات العامة لعام الفين وسبعة عشر فقد كانت نسبة النجاح 28‎%‎ يعني 84 الف تجاوزوا السادس الإعدادي هذا يعني 916 الف طالب وطالبة لم يصلوا او يتجاوزا السادس الإعدادي

هل بحثت وزارة التربية العراقية الأسباب والمسببات التي أدت الى هذه النسب المتدنية هل السبب طرائق التدريس ام صعوبة المناهج ام الاسئلة التي كان بعضها من خارج المناهج ام بعض الاسئله التي كانت قديمة ومن مناهج تغيرت او سابقة ولم يدرسها التلاميذ ام عدم كفائة المدرسين او عدم التزام الطلبة او عدم متابعة الإشراف التربوي بشكل جيد او المحاصصة التي وصلت الى ادارة المدارس والإشراف التربوي ليكون مدير غير مناسب لكن هذه المدرسة حصة الحزب الفلاني ومشرفا لا يستحق ان يكون بهذا المنصب المهم لكنه مرشح الحزب الفلاني وحصة الحزب الفلاني

المناهج الدراسية كلاسيكية تقليدية وفيها قوانين لا تنطبق ولا يمكن تطبيقها على الوقت الحاضر
اما التعينات في السلك التربوي من غير اختصاصيي التربية فتجد المهندس و البيطري و الزراعي و العلوم وحتى خريجي السادس الإعدادي يدرسون المواد المنهجية

وكارثة المشرفين التربويين الذين تركوا مهنة الإشراف و اختاروا التدريس الخصوصي للطلبة و الحصول على مال اكثر و إعطاء توقعات للطلبة

اما الجزء من الحل فيكمن في :
الاهتمام بالمعلمين اكثر و زيادة رواتبهم وفتح دورات علم النفس وطرائق التدريس للمتعينين الجدد
وان تكون التعينات لخريجي التربية و معاهد المعلمين والمعلمات
واعادة النظر في محتوى المناهج وتطبيق نظام تعليمي متطور وتغير الإداريين لكل اربع او خمس سنوات
اضافة الى العلاوات و الترفيعات للمدرس و المدرسة التي تحقق نسبة نجاح جيدة
وفرض عقوبة و غرامة للطالب الذي يغش، وكذلك عقوبة المدرس الذي تكون نسبة نجاحه متدنية
فالعملية التربوية في خطر داهم ان لم تعالج بشكل فعلي خصوصا اننا وبمتابعه مستمرة نجد دفاعا مستميتا عن الوزارة ووزيرها وكادرها دون الاخذ بنظر الاعتبار النسب المتدنية من الانجاز

لا تعليقات

اترك رد