نساء لمرة واحدة فقط


 

اصغيت ذات بلاء لسيدة..
تشبهني
حدثتني كيف وقعت اسيرة
في قفص عاداتهم
وكيف تشوهت حواس الإنتظار
في مخاضها الاخير
حين انجبت بطلا ..
صرعه الورد والبارود ..
وارتقت معه اخر ضحكاتها..
………..
وفي صحراء العشق الدامس
تعثرتْ اصابع دهشتي
بوجه عجوز جميلة..
صوتها ايقاعٌ لموتٍ لذيذٍ
استنفذت بهارات الشوق
بذرة ..بذرة
حتى استعارت من يد الليل
فلفلها الحار..
ونصبت مائدتها ليرتع منها
نزلاء العمر
………..
اعرف نساءً طاهرات
تربصن بانفسهن
على انقاض رجالٍ…
زينت الخيانة نفسها في اعينهم
وأخذت بأيديهم
الى دهاليزها الساخنة
فمات من مات منهم…
وتوارى الأحياء
في حضيض الذاكرة…
………..
قرأت اسم احداهن..
في بطاقة نورانية كُتب عليها
سيدة البذل الفاضلة….
استقبلتني ملامحها بدفء
هي فاطمة وعائشة ومريم…
واحيانا برجيت وتيريزا
كل يوم …
يدونها دفتر العطاء اسماً وروحا
تستعير من ولائم الأيتام عافيتها
وتسافر في احلام ابناء السبيل
حقيبة وفية..
وفي باطن كفها
تستتر اسرار انكسارها..

شارك
المقال السابقشوارع وأسماء
المقال التالىبين التفاؤل والتشائم
منال دراغمة كاتبة وشاعرة فلسطينية مولودة في مدينة عمان العاصمة الأردنية، نشأت وترعرت في محافظة طوباس الريفية في بلادي فلسطين - حصلت بكالوريوس اساليب تدريس العلوم الإجتماعية من جامعة النجاح الوطنية واعمل موظفة ادارية في الجامعة العربية الأمريكية –جنين - خبرة طويلة بالعمل الإداري والمالي موهب....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد