بلد النشامى الله حاميها


 

يعاني الاردن منذ فترة ليست بالقصيرة تحديات داخلية وخارجية كثيرة تؤثر على الامن الوطني الاردني .
وكيفية التعامل وادارة الدولة الاردنية وقدراتها على التعامل مع التحديات تلك.
والحد من تأثيرها على الامن الوطني ولعل اهمها .
التحولات السياسية المهمة على المستوى العربي ، وعدم الاستقرار في المنطقة ، مما ساهم بشكل سلبي في التأثير المباشر من خلال استقبال اعداد كبيرة من اللاجئين من سوريا والعراق وليبيا واليمن وما لذلك من تأثير مباشر على الامن والاقتصاد . كما ان حالة الصراع العربي الاسرائيلي والاحتلال الامريكي للعراق والاعتداءات المتكررة من الجانب الصهيوني على قطاع غزة وجنوب لبنان والاحداث في سوريا جميعها شكلت تحديات لا زالت تؤثر على امن واستقرار الاردن .
كما ان هناك مشاكل داخلية .
اهمها : الفقر والبطالة من اكبر المشاكل الداخلية لما لها من انعكاسات على المجتمع الاردني كما ان النسيج الوطني له اثر بارز على مستوى الولاء .
لذلك كان تظافر الجهود والوعي الحكومي لمؤسسات الدولة المختلفة والادارة الحكيمة من قبل السلطات للدولة الاردنية جعلها صامدة رغم الحريق الكبير الذي يستعر في جوارها كالعراق وسوريا .
ومحاولات القاعدة من قبل وداعش بعدها من اختراق الحدود الاردنية الا ان ذلك وبفضل الوعي وتظافر الجهود مجتمعة حكومة وشعب ومؤسسات امنية معنية افشلت جميع المحاولات اخيراً تزامن حدثان مهمان في المملكة الاردنية تزامنا مع مشكلة الاقصى بسبب البوابات الالكترونية احدهما تتصل مباشرة بلحدث وهو ( حادث السفارة الاسرائيلية ) وبالتحديد مقر السكن لعمال السفارة الاسرائيلية حيث قام المدعو ( محمد زكريا الجواودة ) 16 عام رحمه الله بمحاولة الاعتداء على حارس السفارة المسلح المدعو ( زيف ) والذي بادر باطلاق النار وقتل المذكور وصاحب الشقة الذي ما كان ليقتله لو لا نزعة الاجرام التي تتملك الحارس ( زيف ) تم التعامل مع الحارس كالاتي :
بعد ايام من الحادثة في مجمع السفارة الاسرائيلية في الاردن وبعد يوم من اطلاق سراح الحارس ( زيف ) ووصوله الي اسرائيل اجرت الشرطة الاسرائيلية تحقيق معه بعد ان اطلق النيران رداً على الهجوم الذي تعرض له حسب ادعاءه من قبل مواطن اردني والذي اسفر الحادث عن مقتل ( محمد زكريا الجواودة) ومواطن اردني اخر هو صاحب الشقة المستأجرة من السفارة الاسرائيلية والتحقيق مع الحارس سيكون وفق ما تتطلبه اتفاقية ( ڤيينا ) الموقعة من قبل اسرائيل .
وفق الاتفاقية يتمتع الدبلوماسيين الاسرائيليين بحصانة بشأن اتخاذ اجراءات جنائية بحقهم خارج اسرائيل ولكن على السلطات القانونية المحلية اجراء تحقيق معهم عند عودتهم الى بلاده يدور الحديث عن عملية روتينية وبعد انتهاء التحقيق مع الحارس على اسرائيل نقل نتائجها الى السلطات القانونية المخولة في الاردن .
مع العرض انه تم اجراء تحقيق مع الحارس عندما كان محاصراً في السفارة الاسرائيلية في الاردن .
ادلى الحارس باقواله امام المحققين الاردنيين بحضور المستشارة القانونية لوزارة الخارجية الاسرائيلية .
رغم الحصانة وافقت اسرائيل على تلك الاجراءات وسمحت للاردن بسماع اقوال الحارس وحضر ( نداف ارغمان ) مدير الشاباك الذي وصل للاردن لغرض توصل الى تفاهم مع الاردن وكان رئيس الامن الاردني حاضر اثناء التحقيق مع الحارس اثباتاً على ان لا شيء مخفي .
وفق التقارير من صحيفة ( يديعوت احرنوت ) ان ارغمان ادعى ان ازالة البوابات الالكترونية والكاميرات انها الخطوة الصحيحة وفق اعتقاده .
وفي اعقاب نجاح زيارة ارغمان الى عمان عاد كل عمال السفارة الاسرائيلية ومن بينهم الحارس بعد وقت قصير من وصول الحارس الى اسرائيل ومباشرةً الى مكتب رئيس الحكومة برفقة سفيرة اسرائيل في الاردن ( عينات شلاين ) حضي بمعناقة حارة وتقدير خاص من رئيس الوزراء الاسرائيلي ( نتنياهو ) وهذا ما اثار انتقاداً عارماً في اوساط المواطنين العرب في كل البلدان العربية وخاصة فلسطين والاردن الذين شاهدوا المقطع .
رفضاً لجعل نتنياهو الحارس بطلاً قبل ان تتضح تفاصيل الحادثة . اذ انه من الواضح ان الحارس مارس نوع من انواع الجرم والارهاب لانه لم يكتفي بقتل المرحوم الجواودة بل قتل صاحب الشقة الذي يعمل طبيباً دون سبب مبرر كما ان والد الاردني ( محمد جواودة ) غضب من رؤية الصور قائلاً وهو محق ان نتنياهو جعل من قاتل ابنه ( بطلاً قومياً) وقد ابدت وزارة الخارجية الاسرائيلية اسفها لمقتل صاحب الشقة وانها ستقوم بدفع تعويضات مالية لعائلته .
هناك قصة ثانية تم تداولها وهي باختصار ان المرحوم محمد حصل بينه وبين الحارس شجار بسبب ثمن الاثاث الذي جلب الى سكن السفارة وهذا مؤكد غير صحيح كون المذكور محمد هو عامل تركيب اثاث والحارس لا يعنيه السعر وما الى ذلك وان السفارة قد اشترت وتم دفع الثمن والاجراءات الاخرى لا اشكال فيها .
والرواية الاولى هي اقرب الى الواقع وان المدعو محمد قام بسلوك لا ارادي وعاطفي لنصرة الاقصى بالاعتداء على الحارس وكانت النتيجة كما رأينا وسمعنا ولان الاردن تعيش كما ذكرنا منذ سنوات محاطة ببلدان ملتهبة وتصدر مشاكل كثيرة للاردن عل احداهما الهجوم الارهابي بثلاث انتحاريين عام 2005 في 9 نوفمبر حيث وقعت ثلاثة انفجارات باستخدام احزمة ناسفة احداهما في فندق ( الروميسون ساس ) والثاني ( فندق حياة عمان ) وكذلك فندق ( ديز ان ) وكان ضحايا التفجيرات 57 شهيد وما يقارب 115 جريح تبناها تنظيم القاعدة الارهابي في بلاد الرافدين . وكان من بين الضحايا المخرج السوري الكبير (مصطفى العقاد ) ولاتزال الاردن مستهدفة من داعش وغيرها اظافة الى الاعداد الهائلة من اللاجئين من جنسيات بلدان الربيع العربي والعراق وما فعله رئيس وزراء الكيان الصهيوني من استقبال واحضان كان جزء من اثارة المشكلة ويضاف لها بعض الاقلام التي كتبت لاشعال النار في الهشيم ومنهم من حاول صب الزيت على النار . ومن لا علم له ولا ينوي هذا وذاك لكن قلة وعي لما حصل حاولوا اثارة الموضوع وتأزيم الموقف .
الا ان يقظة المؤسسات الحكومية الاردنية وكما عهدناها قد تعاملت مع الحدث بطريقة احترافية اولهما الالتزام بالقوانين والاعراف الدولية والثانية احتواء الموقف بالطرق الدبلوماسية والامنية واتخاذ كل الاجراءات القانونية لضمان حقوق المغفور لهم في الحادث وضمان محاكمة الحارس في بلده واعلام الاردن بتفاصيل ما سيتم وعلى ضوئها يمكن للحكومة الاردنية الاطلاع على التحقيق بما يضمن حقوق المغدورين كمواطنين وحقوق الاردن كبلد وشعب دون اتخاذ اجراءات قد تضر بمصلحة الاردن.
فالغضب ينتج عن نقص في الحرية العقلية .
بعد الحادث وبعد ان اقام الاعلام الدنيا ولم يقعدها في وسائل الاعلام وفي وسائل التواصل الاجتماعي !
قتل ضابطين بعدها من مكافحة المخدرات في مطاردة في منطقة المفرق لم يشر لها اي شخص او ذات الاشخاص الذين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها في حادث السفارة ولم نرى اي اشارة لهذا الموضوع اطلاقاً
هنا يتضح القصد من اثارة موضوع السفارة ومحاولة تأزيم الوضع الداخلي الاردني .
سلاماً بلداننا العربية .. سلاماً الاردن الجميل واحة السلام الذي تتسع للجميع ويستظل بظلها وامنها ملايين العرب وانا من ضمنهم تحية للشعب الاردني والحكومة الاردنية على رجاحة العقل والصبر والجلد في الظروف الصعبة وتجاوزها بحنكة وحكمة . دمتم واحة سلام وامن وامان . ولاصدقائي من الاردن الشقيق كل الود وتقبلو مني التعازي لكل شهداء الوطن رحم الله شهداء الوطن ولعن الله تجار المخدرات وعبدة الدولار .
محبتي لكم ابد الدهر

1 تعليقك

اترك رد