متى يفرح العراقيون

 

منذ نعومة اظفارنا ونحن نبحث على نسمة فرح كعراقيين ، والسنوات التي مرت بنا كلها حزن وشقاء وانقضت بالبحث عن ابواب السعادة التي كانت جميعها مغلقة ، نعم هناك نسمة فرح تمر علينا عندما يستلم الموظف راتبه دون قطوعات او فوز الفريق العراقي او زواج قريب او صديق . ولكن تذهب هذه الفرحة بعد الانتهاء منها بساعات وتعود دوامة الحزن تلف لفها علينا بكل جوانبها

نفرح عندما نسمع ان هناك اجراءات لمحاسبة الفاسدين وتجار الحروب وسراق المال العام ولكن نجد ان ( حاميها حراميها ) .. ونفرح عندما ننتخب ابن عشيرتنا للبرلمان ونقول انه سوف يسعدنا وينتشلنا من الوضع المزري الذي نعيش فيه ،ويمكن نفرح عندما نسمع ان الوزير الفلاني سوف يكون افضل من سابقه ولكن العكس نجده اتعس مما سبقه .

كل الشعب العراقي سادت عليه اجواء الفرح عندما حقق ابطال الجيش انتصارات في تحرير محافظة الموصل … ولكن الحزن خيم على سعادتنا عندما وجدنا اوضاع النازحين والاطفال بدون ابائهم ، والعيش في وضع غير انساني وفقدان ابسط مقومات العيش الكريم وبعض الممارسات التي تسيئ الى الشرف العسكري والاخلاق العربية

ونفرح عندما يتصالح الطرف هذا او ذاك من اجل وحدة العراق ولكن يخرج علينا البعض من سياسي الصدفة ليضعوا العصي في مسيرة المصالحة او يشككون في هذا الاتجاه وتقريب وجهات النظر بين العراق او تلك الدولة وتشن حمله شعواء على شخصية مستقلة هدفها تخفيف الازمات التي تمر بها الامة العربية .

متى نفرح نحن العراقيين ؟ ونحن مارسنا ابشع عملية غير انسانية للعائلة الملكية لكي نفرح بنظام جمهوري لم يزدنا الا حزنا وبؤسا وحرمانا ، وزدنا من مأساتنا عندما قتل الزعيم عبد الكريم قاسم بسلاح اشقائه من الضباط الاحرار

وأستمر الحزن ولم تشرق شمس السعادة الى يومنا هذا ، لماذا هكذا نحن هل عشقنا الحزن تيمننا بأغانينا الريفية الحزينة والمناسبات الدينية التي لا تعد ولا تحصى وفرحنا عند تم اقرار تأميم النفط العراقي وخرجنا بمسيرات ( نفط العرب للعرب موتوا يا رجعية ) ولكن فرحت الرجعية ، ونحن اكلنا ما لم يأكله الحيوان … احتلنا الامريكان وقلنا سوف تمتلئ جيوبنا بالدولارات ولكن حصل العكس بعنا كل ما لدينا واصبحنا نشحذ من هنا وهناك .

لا تعليقات

اترك رد