التاريخ المجهول لرواد السينما المصرية – أحمد جلال ، باشكاتب السينما


 

علم من اعلام السينما المصرية ورائد من روادها الأوائل ، اقترن اسمه بنشأة صناعة السينما ابتداء من فيلم ليلى ( الصامت ) ، كان صحفيا وناقداً فنياً وكاتباً للقصص ومترجماً ومقتبساً وسيناريست وممثلاً ومخرجاً وصاحب مجلة أسبوعية واستديو سينمائي يجمل اسمه .
ولا يذكر أحمد جلال إلا ذكر معه اسم شريكة حياته ماري كويني المنتجة الفنانة التي مثلت في أفلامه الأولى التي اخرجها لشركة لوتس فيلم ، ووقفت معه أثناء تأسيس الاستديو وقامت بإستكماله بعد وفاته .

اسمه بالكامل ، احمد جلال محمد عبد الغني ولد في مدينة بورسعيد عام ١٨٩٧ وهو الشقيق الأكبر للمخرجين حسين فوزي وعباس كامل ، كان والدهم تاجراً وانتقل مع اسرته الى القاهرة في شارع محمد علي الذي اشتهر وقتها بأنه شارع الفن والصحافة والرقص .
ودراسة احمد جلال مجهولة وكل ما يعرف عنه انه كان على ثقافة واسعة ويجيد عدة لغات كالفرنسية والانجليزية والتركية وإجادته الكاملة للغة العربية ، وقد عرف أنه حصل على شهادة البكالوريا باللغة الفرنسية عام ١٩١٧ ، والتحق بعد ذلك بوظيفة كتابية ( باشكاتب ) بقلم قضايا وزارة الأوقاف ، واتجه بعد ذلك الي تأليف وترجمة القصص بمجلة اللطائف المصورة التي أصدرها إسكندر مكاريوس ، ثم التحق بالعمل في دار الهلال الى عام ١٩٣٤ في نفس العام الذي اصدر فيه مجلته الخاصة ( الباشكاتب) وهي مجلة سياسية أسبوعية مصورة بالكاريكاتير .

وكانت بدايتة السينمائية عام ١٩٢٧ حينما اشترك مع استيفان روستي في تعديل سيناريو فيلم ليلى ( الصامت ) بعد تهرب وداد عرفي من منتجة الفيلم ، ويقال انه اشترك مع المخرج الإيطالي روكا في اخراج وكتابة سيناريو فيلم ” بنت النيل ” ولكنه اختلف مع المنتجة عزيزة أمير بعد ذلك لإصرارها على انتاج فيلمها الثالث صامتاً في الوقت الذي نطقت فيه السينما .
ثم اتجه الي الإخراج حيث قام بإخراج سلسلة أفلام شركة لوتس فيلم التي كان يقوم بتأليفها وتمثيلها بالاشتراك مع آسيا وماري كويني بداية من فيلم عندما تحب المرأة عام ١٩٣٣ وحتى فيلم العريس الخامس عام ١٩٤٢ .
كلن جلال قد وقع في غرام ماري كويني وتقدم للزواج منها وتم الزواج عام ١٩٤٠ ، وكان هذا الزواج سبباً في انفصال احمد جلال عن لوتس فيلم، فقد أسس بداية من عام ١٩٤٢ شركة أفلام جلال وتفرغ لاخراج أفلامه التي كانت تقوم امامه بأدوار البطولة ماري كويني بداية من فيلم ” رباب ” عام ١٩٤٢ حتى فيلم ” ام السعد ” عام ١٩٤٦ . بالإضافة الي إخراجه فيلماً غنائيا للمطربة نور الهدى بعنوان اميرة الاحلام قصة وسيناريو وحوار اخوه عباس كامل .


قام جلال بمساعدة زوجته بتأسيس مؤسسة سينمائية في العام ١٩٤٤ وهي عبارة عن استديو كبير وشركة انتاج وتوزيع سينمائي ضخم ، حملت الشركة اسميهما واسم ابنهما نادر والمولود عام ١٩٤١ والذي اصبح فيما بعد المخرج الكبير نادر جلال
واثناء ذلك اشتد المرض على احمد جلال نتيجة الإرهاق وسافر مع زوجته وابنه للاستشفاء في لبنان فوافاه الاجل هناك عام ١٩٤٧ قبل ان يكمل عامه الخمسين .

وترك ابنه المخرج نادر جلال ليكمل رسالته الاخراجيه ومن بعده المخرج احمد نادر جلال والذي يعمل حالياً في الإخراج السينمائي ايضاً .

لا تعليقات

اترك رد