استقالة نواز شريف .. أزمة قطر حرب تحالفات لا تنتهي


 

يبدو أن أزمة عزل قطر، هي حرب أوسع وأسمل لتحالفات الاقليمية في المنطقة تحالف أبناء حسن البنا”ايران- تركيا- قطر- الإخوان المسلمين في جميع الدول- وعددا من الجماعات الشيعية”، وتحالف الخليجي العربي “السعودية- الإمارات – البحرين- بعض الجماعات السلفية- القوي الصوفية”، ويدعم هذا التحالف مصر بثقلها التاريخي في الإقليم والعالم.

وجاءت استقالة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، أمس الجمعة، بعد قرار المحكمة العليا بعدم أهليته للبقاء في المنصب بسبب تورطه في قضية فساد، ضمن حرب التحالفات الدائرة الأن في منطقة الخليج العربي بين إيران وتركيا وقطرمن جانب، والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جانب أخر.

تأتي أهمية باكستان في محاولة تحييدها وإسقاط حليف قوي للسعودية، حيث يعد نواز شريف من أهم حلفاء السعودية في العالم، ودائما هناك ارتباط قوي بين السعودية وباكستان منذ تأسيس الدولة الباكستانية.

واستقالة نواز شريف، كان جزء من حرب المحاور الدائرة في المنطقة والتي لن تنتهي في وقت قريب، هذه الحرب لن تقف عند باكستان فقط بل ستطول دول أخري حليفة لأحد المحورين ، منها السودان وماليزيا والمغرب، والعراق والكويت وسلطنة عمان ونيجيريا والسنغال واثيبوبيا وغيرها من الدول المنطقة وخارجها.

وكان موقف باكستان هو الحياد في أزمة قطر، وفي اسبوع واحد قام نوازر شريف خلال شهر يوليو /تموز الماضي، بزيارة السعودية مرتين من أجل التوسط لانهاء أزمة قطر، لتفادي أكبر الخسائر للدولة الباكستانية.

ومع استقالة نواز شريف من رئاسة حكومة باكستان، تكون إسلام اباد أول دولة ينالها شظايا حرب التحالف في المنطقة، وخسرت الرياض حليفها نواز شريف لكن يبقي الجيش الباكستاني الحليف الإستراتيجي الأهم للسعودية.

تتميز السعودية بأنها لها قوة دبلوماسية قوية في المنطقة والعالم وترتبط بحكومات وجماعات ضغط في العديد من الدول العربية والإسلامية والغربية، وتأتي قطر وتركيا وإيران في درجة اقل، وجود الإمارات والسعودية ومعهم مصر في خندق واحد هو اشارة إلي أن أزمة قطر ليست مجرد مطالب الـ13 بل هي حرب وجود لهذه الدول ضد تحالف الإسلامي السياسي أو أبناء حسن البنا.

وعلي المستوي الدولي فإن هناك صراع مصالح بين بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، فالمتابع لتقارير وسائل الإعلام البريطانية والأمريكية، المقرب من صناع القرار، يجد أن بريطانيا تقف بقوة مع قطر وتحالف أبناء حسن البنا، فيما تقف الادارة الامريكية مع السعودية وهو ما يشير إلي مدي تطور وخطورة أزمة قطر.

روسيا تجيد الإستفادة من الصراعات في المنطقة، وهو ما بدي واضحا من حضورها القوي في سوريا، واستفاذها بالصفقات لتحالف الإسلام السياسي”إيران- تركيا- قطر”، وهو ما بدي واضحا منذ التدخل الروسي بسوريا في سبتمبر / أيلول، وهي نجحت في الحصول ما لم تحصل عليه خلال 35 عاما منذ طرد الرئيس المصري محمد أنور السادات للخبراء السوفيت في يوليو/تموز 1972.

استقالة رئيس وزراء باكستان نواز شريف، هي وجه أخر من أوجه صراع التحالفات في المنطقة ولتكون باكستان أول دولة ينالها شظايا حرب التحالفات، وقد تغير أزمة قطر خريطة المنطقة، وهذه الأزمة قد تستمر لسنوات.

لا تعليقات

اترك رد