اللعبة القديمة ، نعيش أياما غريبة ، وسط عالم متغير ومتقلب


 

احداثه تمضي بسرعة كأيامه ، والشعوب تئن من تقلب الأيام وغرابتها .
المجتمع العربى يعيش حالة من الإزدواجية وإنفصام الشخصية العربية هو مايطرح التساؤل ويحير العقول .
المعاناة ، القلق ، عدم الشعور بالامان ، الخوف من المجهول ، والخوف من الزمن القادم .
إنها ايام غريبة يعتريها التوتر والقلق ، المواطن العربى لايعرف إلى اين تاخذه الأيام !
وسط احداث مليئة بالعنف والحروب والنزاع العربى بين العرب والصراع العربى الإسرائيلي ، اصبح المواطن العربى يعيش فى قلق دائم وتوتر مستمر.
فكل مايحدث حوله يؤثر بشكل كبير على امنه وامانه ورزقه وقوت يومه .
بينما المواطن الغربى نراه ينعم بالحياة وباستقرار ولايخشي شيئا ، بل وينظر إلينا نظرة دونية ويتساءل : لماذا يفعل العرب بأنفسهم ذلك ؟
إنها الصراعات المذهبية والطائفية الدينية والصراعات السياسية داخل الشعوب وبينها وبين بعضها .
نظرية المؤامرة …تلك التى يؤمن بها العرب ويؤمن بأنها هى السبب الرئيسي فيما يحدث للمجتمع العربى كله ،
نعم هناك مؤامرات بلا شك لتفتيت العالم العربى وتقسيمه ورسم حدوده من جديد وإضعاف جيوشه القويه . وهذا لم يحدث فجأة ولكن له مقدمات كثيرة ،
الغريب فى الأمر أن العرب يعرفون ، لكنهم ظلوا ينتظرون ويشاهدون السيناريو الذي رسم لهم، حتى تم تنفيذه بدقة شديدة ، فأصبحوا نادمين !
والخاسر الوحيد هو المواطن فى كل مكان على ارض الوطن العربى .
عراق تم تدميره ، وسوريا دمروا بنيتها وشردوا الكثير من أهلها ويحاولون تفتيت جيشها الصامد حتى الان ، ويمن اشعلوا الحرب فيها ، وليبيا فتتوها وزرعوا فيها الفتنه ، ومصر …زرعوا فيها الارهاب ومازالت تحارب وتقاوم وتنتصر بإذن الله ، ودول الخليج تحارب فى اليمن ، وخيانات قطر ومؤامرات تركيا لاتخفى على احد ، ودواعش وجبهات وجماعات باسم الدين تقتل وتتاجر وتحارب شعوبنا .
فمن وراء كل ذلك ؟
إننا مازلنا نحاول ان نفهم ونستوعب مايحدث فى عالمنا وفى ايامنا تلك التى حاصروها بالحروب والفتن والإقتصاد ويحاولون ان يضيقوا على الشعوب حتى لاتجد يوما قوت يومها .
إنها اللعبة القديمة لأصحاب المصلحة الكبرى والمصالح الكبرى فى منطقتنا العربية …تلك اللعبة التى بدات بما يسمى ” وعد بلفور ” منذ عام 1917 .
واصحاب هذا الوعد هم اللذين يلعبون من جديد ويتأمرون من جديد ، فغايتهم وهدفهم كما يقولون هو
” وعد الرب لهم ” .
هم يقولون ذلك ..لكن الرب برىء مما قالوا وفعلوا .
الرب بريء من مكرهم وقتل النفس التى حرم الله قتلها .
تلك هى اللعبة ، وتلك هى المؤامرة ، وهذا مايحدث منذ ان بدأوا بالعراق وانتهوا بثورات الربيع العربى المدبرة بدقة شديدة .
هم يكتبون سيناريو الفيلم وياتون بالممثلين ويصرفون المليارات حتى يخرج الفيلم مثيرا ويعرض لنا …ونحن نعرف اننا ابطال الفيلم واصحاب قصته الحقيقية !
وتلك الأيام نداولها بين الناس …ولننتظر الغد الصعب الذي سوف يكون صعبا على اللذين مكروا واللذين خططوا ودبروا وتأمروا علينا …لكننا لا ندرى متى تكتب كلمة النهاية فالسيناريو طويل جدا .

لا تعليقات

اترك رد