الأزمة فى ليبيا .. قراءة جديدة

 

فى تحرك هو الاول من نوعه فى الازمة الليبية ..توسطت فرنسا منذ ايام بين اقوى طرفين فى الساحة الليبية حاليا وهما رئيس الوزراء الليبي فايز السراج والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطنى الليبى وقد انتهى اللقاء الى الالتزام باتفاق لوقف إطلاق النار في أعقاب محادثات بينهما بالوساطة الفرنسية.

– الهدف المعلن من اللقاء إنهاء الصراع الذي عصف بالبلاد منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011
وقد ظهر بقوة فى الوساطه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون بل وصرح ان الطرفين المتنازعين قد يصبحان عن قريب رمزا للمصالحة في ليبيا لكن فى رأيى الهدف ايضا من التحرك الفرنسى الجديد هو التصدى لمخاطر جسيمة من الهجرة غير الشرعية عبر ليبيا الى اوروبا

اللقاء صدر عنه بيان مشترك من 10 نقاط ومن بين ما جاء فيه :”نتعهد بوقف إطلاق النار والامتناع عن استخدام القوة إلا في حالات تتعلق بالجهود المشتركة في محاربة الإرهاب”.

كما تعهد البيان بالسعي قدما إلى إجراء انتخابات محتملة في أوائل عام 2018،
– كانت هناك محادثات سابقة بين الطرفين هذا العام فشلت في التوصل إلى اتفاق الا أن الطرفين تصافحا بعد هذه الجولة الأخيرة التي رأسها غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا.

وقال ماكرون للصحفيين الذي تجمعوا في قصر خارج باريس :”أحرزت قضية السلام تقدما كبيرا اليوم”، وأشاد بـ”الشجاعة التاريخية” التي تحلى بها الطرفان مؤكدا في ذات الوقت على أن “منطقة البحر المتوسط تحتاج إلى هذا السلام”.
– وكان ماكرون والزعماء الأوروبيون قد عبروا عن أملهم في التوصل إلى الاتفاق المحرز بعد أن أصبحت ليبيا طريقا رئيسيا للمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا.

ولعل تصريح ماكرون يكشف جانبا من اسباب الوساطه حيث قال إنه يأمل في أن يمثل هذا الاتفاق صفعة لمهربي البشر الذي يعملون في المنطقة ..وهنا فى رأيى الرد الواضح لمن يسألون عن السبب فى التحرك الفرنسى الذى سبقته تحركات من قبل من جانب ايطاليا
-الامر الذى لاشك فيه ان تزايد خطورة الهجرة غير الشرعية عبر ليبيا الى اوروبا دفع بالدول الاوروبية ومنها فرنسا الى التدخل عبر هذه الوساطه خاصة لما قد تحمله تلك الهجرة من ارهاب ورغم ان الولايات المتحدة الامريكية مهتمه بمحاربة الارهاب عامة وتنظيم داعش الارهابى خاصة فى العراق وسوريا ومصر الا ان اهتمام الولايات المتحدة شبه منعدم بحل الازمة الليبية ومازال المجتمع الدولى يصر على منع وصول الاسلحة الى الجيش الليبى .. وبالاضافه الى التطور الاخير فى لقاء فرنسا فان هناك اهتمام كبير من مصر بالازمة فى ليببا وضربها اماكن تجمع الارهابيين فى ليبيا بسبب هجمات ارهابية قذرة فى مصر يقف وراءها جماعات ارهابية فى ليبيا وحتى من الناحية السياسية فان مصر وتونس والجزائر هناك تنسيق كامل بينهم حول الازمة الليبية منذ فترة طويلة .

ولعل ايضا من التطورات الايجابية فى رأيى موقف الدول الاربع مصر والسعودية والامارات والبحرين فى مواجهة دعم قطر للجماعات الارهابية فى ليبيا وهو موقف يصب فى صالح حفتر والسراج اذا ما ارادا بالفعل ايجاد حل نهائى للازمة فى ليبيا

لا تعليقات

اترك رد