الكاتب واسلوب مخاطبة الذات الاخرى


 

الكتابة هي فن وتقنية صياغة الكلمات وترتيبهافي جمل تمتلك درجة من الفنية والسبك وتمتاز بخاصية ابداعية .. الجملة التي لم تصاغ جملة اخرى مثيلة لها وفيها صفة التميز فيتلقاها القارئ كأنه يقرأ شيئا جديدا لم يعهده من قبل ،وتتشكل الجمل بتألف متقن لتكون نصا بشكل جميل وبناء مثيل بأستخداماللغه بأعلى تعابيرها كوسيله للبناء ، والكلمة هي اللبنة الاساسية لهذا البناء ، والكاتب المبدع هو الذي يتفرد اكثر من غيره بأظهار جماليات اللغة في نصه الابداعي ويجعل من الكلمة اداة بأداء وظيفتها مضمونا وجمالا بشكل موفق ورصين داخل النص الادبي .

والكتابة هي التعبير عن فكر الكاتب ومشاعره وتطلعاته وهي عصارة خيالات عقله وكذلك هي هويته وانتماءه لذلك فأن النص الادبي لابد ان يكون منبعثا من اعماق الكاتب وان مضمونه يمثل ذاته .. الكلمات المعجونة في بودقة روحه لذلك فأن هذه الكلمات المرسلة من الذات الملقية ( الكاتب ) الى الذات المتلقية ( القارئ ) فأنها تؤثر فيه بدرجة تتناسب طرديا مع امكانية الكاتب وقدرته الابداعية ومهارته في اتقان فن التأثير في ذات القارئ .لذلك فأن النص المتكامل شكلا ومضمونا يمتلك عناصر التشويق التي تشعر المتلقي بلذة كبيرة ونشوة غير معتادة عند مطالعة في القراة الاولى بأضافة الى هذه اللذة تتولد لدى القارئ رغبة اخرى في القراءة الثانية او الثالثة للنص لاستكشاف جماليات اخرى للنص واستطلاع ماورائيات جديدة في بواطن النص لم يلحظها في القراءة الاولى ،لذلك فأن التقنية والمهارة في القاء الخطاب وفن الارسال تخلق عملية ابداعية مقابلة لدى المستقبل او المتلقي في عملية تلذذ النص والتعايش معه وخلق عمليه جديدة يمكن ان نطلق عليها ( التلقي الابداعي )

وان المبدعين من كبار الكتاب ساهموا بتنمية الذائقة الادبية من القراء وخاصة الذين امتلكوا اسرار واساليب النفاذ الى ذات القارئ وخلقوا لنا كما هائلا من القراء الجيدين .. القراء الذين ساهموا ايضا بدورهم في تفجير ينابيع ابداعات ذات الكاتب .

لا تعليقات

اترك رد