التاريخ المجهول لرواد السينما المصرية .. يوسف بك وهبي …..!!


 

يبدأ تاريخ عميد المسرح العربي وفنان الشعب يوسف وهبي في مارس من عام ١٩٢٣ وهو الوقت الذي رفعت فيه الستار لأول مرة عن فرقته المسرحية التي اطلق عليها فرقة رمسيس وهو الاسم الذي اشتهر به كممثل في السينما الإيطالية أثناء دراسته للتمثيل هناك على يد أستاذه كيانتوني حيث كان يطلق على نفسه جوزيف رمسيس .

وكان لهذه الفرقة التي وضع فيها كل نصيبه من ميراثه من أبيه وقدره إثنا عشر ألف جنيه أثر كبير في بعث النهضة المسرحية وقدم فيها روائع المسرح العالمي بجانب المسرحيات المؤلفة التي كان يغلب عليها الطابع المأساوي .

ولم تقتصر جهود يوسف وهبي على المسرح بل امتدت الى الإنتاج السينمائي الذي استهله بإنتاج فيلم زينب الصامت من اخراج محمد كريم عام ١٩٣٠ ثم انشأ بعد ذلك ستديو رمسيس بحي الزمالك .

ولد يوسف ابن عبد الله وهبي باشا بمدينة الفيوم في يوليو عام ١٨٩٨ وكان والده مفتش الري في الصعيد يريد له ان يكون مهندساً زراعيا ، فألحقه بمدرسة الزراعة ولكن ميله للفن جعله يندمج في الحياة الفنية خاصة بعد لقاؤه بالرائد الأول للمسرح العربي عزيز عيد .
وعندما حاول الاتجاه للتمثيل السينمائي كان يحتاج الي اجراء جراحه تجميل في أنفه المقوس ليصبح وجهه فوتوجنيك صالحا للشاشة ، فقام بإجراء الجراحه اللازمة وقام بعدها ببطولة أول فيلم مصري ناطق بعنوان أولاد الذوات من اخراج محمد كريم عام ١٩٣٢ ، وخاض يوسف وهبي مجال الإخراج في ثلاثة أفلام من انتاجه هي الدفاع عام ١٩٣٥ والمجد الخالد وساعة التنفيذ عام ١٩٣٨ .


توقف عن الإنتاج فترة بعد أن خسر أمواله في التجارب السينمائية الأولى ، فعمل كممثل في أفلام الغير والتي جعلته يصبح مليونيراً حيث قام ببطولة سلسلة أفلام أمام ليلى مراد من انتاج وإخراج توجو مزراحي أحد مخرجي السينما الرواد وهي ليلة ممطرة وليلى بنت الريف وليلى بنت مدارس ، واخرج له أحمد بدرخان فيلم بعنوان عاصفة على الريف ، ولكن لم يلبث بعد ذلك ان عاد للإنتاج والإخراج مع احتفاظه بدور البطولة في ٢٧ فيلماً منهم بنت الذوات ، برلنتي ، ابن الحداد ، غرام وانتقام والذي قدم فيه المطربة اسمهان عام ١٩٤٤ والذي كان السبب في حصوله على رتبة البكوية من الملك فاروق ، الافوكاتو مديحة ١٩٥٠ ، أولاد الشوارع ١٩٥٣ وايام زمان ١٩٦٣ .

وقد توقف عن الإنتاج والإخراج منذ عام ١٩٦٣ ولكنه لم يتوقف عن التمثيل بين المسرح والسينما والإذاعة والتليفزيون .
وقدم مع فرقته ( رمسيس ) اكثر من ثلاثمائة مسرحية معظمها من إخراجه وتأليفه .

أما أفلامه التي مثل فيها فقط فهي عديده نذكر منها غزل البنات اخراج أنور وجدي والمهرج الكبير اخراج يوسف شاهين وإشاعة حب اخراج فطين عبد الوهاب والقاهرة ٣٠ اخراج صلاح أبو سيف ، الحب الكبير اخراج بركات وميرامار اخراج كمال الشيخ ، وكان آخر أفلامه هو السلخانة والذي انتج في عام ١٩٨٢ واخرجه احمد السبعاوي وهو نفس العام الذي توفي فيه يوسف وهبي .

لم يكن فنان الشعب مجرد فنان مسرحي فحسب وانما مؤسسة فنية كبرى أثرت في عالمنا الفني وقدمت اجيالا متعاقبة من الفنانين المسرحيين والسينمائين ، لقد ولد وفي فمه معلقة من الذهب ومع ذلك كانت غالبيه مسرحياته وافلامه حربا على الارستقراطية التي ينتمي لها دفاعاً عن الطبقة الدنيا .

لا تعليقات

اترك رد