جدران


 

(1)
حيثُ اتكأتُ
دافئاً كانَ
أسبحُ في فضاءاتهِ كوكباً
أضاءَ مدارَه ُحرفان
لا شأنَ لي بالصخبِ المشتعلِ خلفَهُ
تُؤنسني موسيقى نبضِ التكوين ِ
حتى تلاقفتني أكفُّ اللهفة ِ
غادرني الدفءُ
مع صرختيَ الأولى
وأنا أتهجَّى أحرفَ اسمي
المرسومةَ فوقَ جدارهِ

(2)
في أزقتِها …
الجدارُ أبٌ رحيمٌ
يُحني ظهرَهُ لنصعدَ
عالياً فوقَ الشرفاتِ
ونحنُ نُحصي فراخ َ الدهشةِ
أو نتأملُ حدائقَها المجاورةَ …

(3)
حينَ ارتقيتهُ
متلمساً خشونةَ ملحهِ ،
تجاويفَ صدرِه ِالغائرِ بالطعناتِ ،
ظِلالَ كفوفِ الوقتِ ،
بقايا الخبزِ المتساقطِ ،
تعاويذَ قديمة ً ،
ورقَ الآياتِ المتساقطةِ من شجرِ الله ِ،
حروفاً كتمتها قطراتُ المطرِ ،
لتنبتَ من بينِ حجارتِة
كفٌ تحملُني خلفَ الجدران !!! .
….. ….
أكانت كفُّ أبي … ؟؟

(4)
الجدرانُ المتهرئةُ
المكسوةُ بالطحلبِ
الواقفة ُعلى أصبعِ قدمٍ واحدة ٍ
لا تعرفُ إلا العتمةَ مرآةً
ستكسرُها ” الأشناتُ “
المتهامسة ُ
كبيضةٍ مبقعة ٍ سقطت
على حجرِ الوقت ِ..

(5)
كلما عدونا
ارتفعتْ جدرانُ الوقتِ
مشهرةً يدَها الحجرية َ
الملوّحةَ برايتِها الحمراءِ
– المضاميرُ مفتوحةٌ ؟؟ !
لِمَ تُوقفُنا
المصابيحُ التي تكسرتْ
مياسمُها
على قارعةِ الصباح ِ؟

(6)
الدائرة ُ ستغلقُ
آخرَ نوافذِها….
تكفُّ عن الدورانِ
و جميعُ الجدران ِستنهارُ
إلا (… …. … ) .
أنت َ جدارٌ ساكنٌ
وليسَ لكَ سوى سقفٍ
سيغمضُ جفنَهُ
قبلَّ أنْ تُدركَ
معناكَ …

لا تعليقات

اترك رد