من هم الأكثر سعادة على كوكبنا الأرض، و من هم الأتعس حظا ..؟؟


 
الصدى- اسعد-الشعوب

صدر التقرير الأول للسعادة في العالم في أبريل، نيسان ٢٠١٢ في أعقاب إجتماع على مستوى عالي في الأمم المتحدة يخص موضوعي السعادة و تحسين مستوياة الحياة البشرية ..

منذ ذلك الحين، أخذ مقياس السعادة يعتبر بشكل متزايد المقياس المناسب للتطور الإجتماعي و واحد من أهم أهداف السياسات الدولية و الحكومية ..

و برأيي الشخصي، فأن عامل السعادة مهم جدا على مستوى الشخص و المجتمع و الدولة، فالشخص السعيد يكون متفائلا، و يكون منتجا، و يكون متعاونا مع الآخرين، و يكون صحيح البدن و صحيح الفكر ، و بالتالي بناء مجتمع سعيد، يعني مزيد من التطور و التقدم و النجاح على المستوى الشخصي و العام في ذلك البلد و المجتمع ..

و ربما ما نشهده هذه الأيام من حروب و قتل و تدمير ربما تعتبر عاملا مساعدا لإنعدام و فقدان السعادة على المستوى الشخصي، كما أن إنعدام السعادة بدوره و فقدان الشعور بها على المستوى الشخصي، تجعل الحياة الشخصية بلا معنى، و تجعل الشخص يشعر بالإحباط، فنراه يندفع بدون تفكير و وعي في نشاطات تخريبية و إرهابية و غيرها من النشاطات الهدامة ..

و هذا التقرير الجديد لعام ٢٠١٦ الذي صدر مؤخرا لقياس مستوى السعادة العالمية ، يعتبر التقرير الرابع، و هو مختلف و متطور نسبيا عن تقارير السنوات السابقة، على الرغم من أنه جاء مختصرا بعض الشئ، في سبيل الإعداد للتقرير الموسع المخطط نشره أواسط عام ٢٠١٧ ..

أشرفت على إعداد هذا التقرير لجنة من ثلاثة أشخاص، هم كل من :
– جون هيلويل ، و هو أستاذ في المعهد الكندي للبحوث المتقدمة، و أستاذ في كلية فانكوفر للعلوم الإقتصادية، و أستاذ في جامعة كولومبيا البريطانية
– ريتشارد لايارد ، و هو مدير لمركز الأداء الإقتصادي في كلية لندن للعلوم السياسية و الإقتصادية
– جيفري ساجس ، و هو مدير معهد الأرض، و المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون

و قد أعتمد التقرير في دراسته و تصنيفه لدول العالم على تحليل ستة عوامل أو عناصر رئيسية، هي :
– الدخل القومي
– السنوات الصحية في العمر الإفتراضي للمواطن
– الدعم و المساعدات الإجتماعية التي تقدم للمواطنين عند الحاجة
– الثقة ما بين المواطن و الحكومة و غياب و إنعدام الفساد الإداري و المالي في النشاطات الحكومية و الخاصة
– الحرية في إتخاذ القرارات على المستوى الشخصي
– مستوى العطاء و الكرم في تقديم المساعدات و التبرعات من قبل الدولة

و برأيي الشخصي، فأن قياس مثل هذه العوامل و العناصر لن تكون بنفس الدرجة من الدقة مابين    ١٥٧ دولة شملها التقرير، و ربما ينعكس ذلك بعض الشئ على طبيعة و دقة التحليل و البيانات و النتائج النهائية ..

و هنا لا بد من الإشارة إلى التعديل الوزاري الذي حصل مؤخرا في دولة الإمارات لعربية المتحدة بتعيين وزيرة للسعادة فيها، و ربما يعتبر ذلك تعبيرا واضحا لإهتمام العالم بشكل عام، و الإمارات بشكل خاص بهذا الجانب ..

و قد حازت الدانمارك على قصب السبق باعتبارها الدولة الاكثر سعادة في العالم حسب هذا التقرير. و كانت الدول العشر الاولى في الترتيب من ضمن الدول التي شملها التقرير كلها من الدول الأوربية و الإسكندنافية اضافة الى كندا، استراليا، نيوزيلاند، و ايسلندا. و كما يلي :
١-  الدانمارك
٢-  سويسرا
٣-  ايسلندا
٤-  النرويج
٥-  فنلندا
٦-  كندا
٧-  هولندا
٨-  نيوزيلاند
٩-  استراليا
١٠- السويد

اما الدول العربية و بعض الدول المحيطة بها فكان ترتيبها كما يلي :

اسرائيل  –  ١١
الإمارات العربية المتحدة  –  ٢٨
السعودية – ٣٤
قطر –  ٣٦
الجزائر –  ٣٨
الكويت –  ٤١
البحرين –  ٤٢
ليبيا –  ٦٧
الصومال –  ٧٦
تركيا –  ٧٨
الاْردن – ٨٠
المغرب –  ٩٠
لبنان –  ٩٣
تونس –  ٩٨
ايران –  ١٠٥
فلسطين –  ١٠٨
العراق –  ١١٢
مصر –  ١٢٠
السودان –  ١٣٣
جنوب السودان –  ١٤٣
اليمن –  ١٤٧
سوريا –  ١٥٦

و يلاحظ المستوى المتقدم جدا لإسرائيل، في حين من المؤلم جداً ان نجد اليمن السعيد في قمة الدول التعيسة حول العالم،  كذلك الحال مع مصر بلد المزاج و الفرفشة. أما سوريا فحالها لا يسر لا عدو و لا حبيب، و كذلك العراق ..

الحقيقة يمكننا ملاحظة أن نسبة كبيرة من بلادنا العربية تقع في النصف غير السعيد من العالم، إن لم نقل البلاد التعيسة، و لا ندري إن كان ممكنا تغيير هذا الحال، و نحن نرى و نشعر أن العام السابق كان أفضل من عامنا هذا، و ربما هذا العام أفضل من القادم، و الله المعين ..

نأمل للدول و الشعوب السعيدة حياة اكثر سعادة. و ندعو الله ان يفرجها على الدول التعيسة فصبر اَهلها قد قرب على النفاذ، و أن يجعل لنا و لهم حصة في السعادة الإنسانية.

ندعو الله تعالى ان يجعل ايامكم كلها سعادة و هناء، و دمتم.

المقال السابقعيناكِ
المقال التالىبلاد الرافدين العقد الذهبي في عنق الحضارات الأنسانية
غسان العسافي .. كاتب و باحث في الشؤون العربية و العراقية. حاصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال.. خبير و إستشاري في التدريب و الإدارة ... عمل في العديد من المناصب و الوظائف الإدارية و الإستشارية في العديد من الشركات و الإدارات الحكومية في السعودية، قطر، اليمن، العراق، و نيوزيلاند. مقيم حاليا في ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد