سوريا بين هلالين شيعي إيراني وكردي … فهل الفيدرالية عنوان المرحلة المقبلة؟


 

عملت إيران على مدار السنوات الماضية من الثورة السورية على ترسيخ نفوذها عبر دعم بقاء الأسد متماسكا على كامل الأراضي السورية، لكن الوضع الميداني جعل طهران تعيد حساباتها باستحالة عودة سوريا كاملة تحت نفوذ الأسد وبالتالي نفوذها، فوضعت استراتيجية بديلة قائمة على اقتطاع جزء مهم من سوريا ليكون تحت نفوذ الأسد سمي بسوريا المفيدة اخترعه الإيرانيون عام 2012، وعينهم على لبنان وحزب الله والتواصل الجغرافي الحيوي بين سوريا ولبنان وحزب الله، التي دعمته بتفريغ المدن والقرى السنية التي تقع ضمن حدود سوريا المفيدة المتواصلة مع لبنان من الغرب والعراق من الشرق عبر بادية تدمر، وفي القصير السيطرة التامة لحزب الله وكذلك في حوض بردى والغوطة الغربية.

كانت الحافلات الخضر هي عنوان التهجير القسري للسكان السنة واستبدالهم بسكان شيعة أجانب، وما حصل في داريا لا يدع مجالا للشك في ذلك والتي تقع ضمن الهلال الشيعي الأوسع، فساهم حزب الله في عمليات التطهير العرقي بنفسه على طول الحدود منذ عام 2013 في مدينة القصير ومنطقة القلمون بالإضافة إلى ذلك تم إجلاء مئات الآلاف من السنة من حمص بين عامي 2011و2014.

لأن إيران لديها خبرة في الحرب العراقية الإيرانية التي لم تترك أمريكا أي طرف ينتصر على الطرف الآخر لذلك هي تدرك التوازن الدولي ولن تقبل الدول الكبرى بأي انتصار لطرف على آخر رغم أن أمريكا لم تكن حاضرة في سوريا لكن عندما تجد المعارضة المدعومة منها ومن قبل دول الخليج قد تفوقت ميدانيا تتوقف عن دعمها والعكس، لذلك لجأت إيران إلى التحايل على مثل هذا التوازن الذي تديره الولايات المتحدة واتجهت إلى التطهير العرقي والتهجير القسري.

يرى البعض أن سوريا المفيدة التي ترعاها طهران مقدمة لتقسيم سوريا جغرافيا وقانونيا، وأن التقسيم قد يصل إلى مستوى رسمي ودولي معتمدين في ذلك على التحركات والتسريبات والتصريحات التي تلمح إلى التقسيم وقد كررها كيري عدة مرات قبل مجئ ترامب في عهد أوباما وهذا يدل على نية مبيتة أميركية روسية للتقسيم، لذلك تولت إيران رسم الدولة المفيدة منذ بدء معركة القصير وما يخيفها أن تنفصل سوريا عن ذراعه حزب الله في لبنان، لكن البعض الآخر يعتبره مجرد تقسيم للنفوذ، فأغلب سكان المنطقة هم من السنة ولن يرحبوا باحتمال استعادة النظام الطائفي الإجرامي السيطرة على سوريا ولا بالهلال الشيعي الإيراني الذي يحيط بالعديد من البلدان وفي ظل هذه الظروف ستتسع الانقسامات الطائفية أكثر فأكثر وقد يتحول السنة نحو الجماعات المتطرفة التي تعد بحلول أكثر دموية مثل داعش وجبهة فتح الشام حتى ولو تم القضاء عليهما فستنشئ جماعات أخرى إن لم يحصل السنة على حقوقهم.

لذلك فهم البعد الاستراتيجي لقرار مقاطعة قطر هي من أجل ضبط وتنقيح السنة من الجماعات المتطرفة ومنهم حزب التجمع الوطني للاصلاح فرع الإخوان في اليمن ووقف تركيا من استغلال الثورات التي اشتعلت عام 2011 مثلها مثل إيران واستخدامها قطر كمنصة انطلاق وتمويل وكان أسس هذه العلاقة دعم جماعة الإخوان المسلمين التي ترى في شخص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خليفة للمسلمين المنتظر، وفي نفس الوقت تحاول إقناع العالم بأن حزب العمال الكردستاني حزب إرهابي وأن وحدات حماية الشعب المنبثق من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا هو حزب إرهابي وتستنكر دعم واشنطن له بالسلاح أي أن هناك النظر إلى الإرهاب بأكثر من عين وهي مشكلة لا يمكن مواجهة الإرهاب.

لذلك تحاول تركيا أن تحافظ على مصالحها مع دول الخليج في هذه المقاطعة وثانيا تخشى من وقوف دول الخليج مع الولايات المتحدة في دعم الأكراد بعدما بات حديث الأكراد حديثا جديا خصوصا وأنهم يرون اليوم أنهم أقرب إلى تحقيق حلمهم خصوصا بعدما وصل توزيع النفوذ إلى مناطق الأكراد إذ عمد النظام بدفع المجموعات الكردية التي تعمل بالتنسيق معه إلى محاولة السيطرة على شمال شرق سوريا ومحاولة فرض منطقة عسكرية واقتصاديا.

يشكل الأكراد أيضا هلالا يمر عبر أربع دول بداية من إيران ثم يمتد حاجزا العراق وسوريا عن تركيا وحتى نقطة عبور مائية على ساحل البحر الأبيض المتوسط كل نقاط العبور لهذه الخريطة يقابلها رفض الدول الأربع إيران والعراق وسوريا وتركيا لكن لعبت القوى الكردية دورا مهما وحضورا إيجابيا بالتعاون مع القوى الكبرى لدحر داعش وهذه الجهود منحت الأكراد تقدير وثقة الدول المكافحة للإرهاب، خصوصا وأن الأكراد يتمتعون بحصافة وقراءة المستقبل ولم يتردد صالح مسلم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي عن إعلان موقفه من الأزمة القطرية وأنهم ضد سياساتها الداعمة للإرهاب وهي مثلها مثل إيران وتركيا.

لذلك نجد رئيس الحزب الاتحاد الديمقراطي يصرح بأن الأكراد ليسوا مرتزقة ويريدون تفاهمات سياسية حول دورهم ويعتقد أن مناطق خفض التصعيد ستزيد الاقتتال والفيدرالية ضمانة لوحدة سوريا.

العلاقة السعودية التركي لن تكون على غرار قبل التحالف السعودي المصري بعدما فشلت السعودية في تشكيل تحالف إقليمي تركي مصري سعودي ومن أولوية السعودية وقف التمدد الإيراني واعتقد أن السعودية عندما كانت تعول على تركيا في وقف هذا التمدد يبدو انه تضاءل وهي ترى أن الأكراد في سوريا التي اعتمدت عليهم الولايات المتحدة في قتال داعش وأثبتت في كوباني ( عين العرب ) جدارتها وستتحرر الرقة على يد الأكراد بدعم الولايات المتحدة والتحالف الدولي والموقف الجديد للسعودية لن تقف إلى جانب تركيا في محاربة الأكراد خصوصا وأنهم سيتصدون للحشد الشعبي العراقي إذا دخل سوريا بدعم إيران.

كما أن أولوية السعودية بوقف التمدد الإيراني حتى لا يتحقق الهلال الشيعي الإيراني فكذلك لتركيا أولوية لوقف الهلال الكردي فهي دفعت بتعزيزات جديدة من الآليات العسكرية والمدفعية الثقيلة لدعم وحداتها المنتشرة في منطقة الحدود مع سوريا قبالة مدينة عفرين التي يسيطر عليها فصيل وحدات حماية الشعب الكردية بريف حلب الشمالي في إطار عملية درع الفرات التي دعم فيها الأتراك فصائل من الجيش السوري الحر على محور جرابلس أعزاز وهي تعد لحملة باسم سيف الفرات على غرار درع الفرات في سوريا وسنجار في العراق لتطويق عفرين وطرد القوات الكردية من جنوب أعزاز حيث يشارك في سيف الفرات 7 آلاف تركي ونحو 20 ألف من مقاتلي الجيش السوري الحر رغم أن واشنطن قدمت ضمانات لتركيا بعدم التعرض لأي تهديد لكن تركيا لا تثق في واشنطن، لذلك طلبت موسكو من قوات حماية الشعب الكردي الانسحاب إلى الشرق والانسحاب من بلدات في شمال سوريا سبق أن سيطرت عليها سابقا لصالح فصائل الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا لتجنب حصول صدام.

طرح ماكرون على الرئيس ترامب صيغة مقترحة وهي الفيدرالية التي يراها ماكرون الأنسب بالنسبة لسوريا وأن العمل بها يحتاج إلى دعم من الأطراف الإقليمية والدولية على السواء، خصوصا وأن ماكرون في 28 مايو 2017 وإلى جانب بوتين حذر ماكرون من معاودة استخدام السلاح الكيماوي في سوريا واعتبره خط أحمر وأن فرنسا مستعدة للقصاص من الجهة التي قدر تستخدمه حتى وإن كان عليها التدخل منفردة وبعد أن حذر البيت الأبيض من التحضيرات التي أكد أن النظام السوري يقوم بها في مطار الشعيرات لتوجيه ضربة كيماوية جديدة وهو ما جعل النظام السوري يفهم الرسالة ولن يكرر ما حصل في خان شيخون في 4 أبريل 2017 رغم أن البعض يشكك في اقتصاص فرنسا بمفردها مذكرين التجربة المرة التي عاشها هولاند أواخر أغسطس عام 2013 عندما تراجع أوباما بمعاقبة النظام عندها وجدت باريس نفسها وحيدة في الساحة فتراجعت.

ترى فرنسا أن ما يحدث في الاستانة وجنيف ليس له القدرة على التوصل إلى الحل السياسي الشامل الذي من دونه لن تنتهي الحرب، ويريد ماكرون تموضع فرنسا بين روسيا وأمريكا.

ترى فرنسا أن صيغة الفيدرالية تبعد خيار التقسيم ويوفر صيغة تعايش لكافة الأقاليم السورية فضلا عن أنه يحل مشكلة مصير رئيس النظام السوري الذي ستتلاشى صلاحياته مع قيام نظام كهذا.

قبل ما يسمى بثورات الربيع العربي فشلت الدول العربية في إدارة التنوع والتعدد فكيف يمكن إدارة هذا التنوع والتعدد في الصراع الحالي بعدما جرى الاحتكام للسلاح؟.

هناك قانون لحركة الدول والمجتمعات لجيمس روزناو ما بين الاندماج ( التوحد ) والتفكك وضعه بعد الحرب الباردة ويرى أن تفكك الاتحاد السوفيتي ويوغسلافيا وغيرهما شاهدا على عجز القدرة على إدارة التنوع والتعددية في المجتمع والدولة.

رغم أن الفيدرالية ليست من أشكال الحكم المحببة في البلدان العربية على أساس أنها تعتبر مقدمة للتقسيم خصوصا وأن التجربة في السودان كانت محزنة التي أدت إلى انفصال الجنوب، لكن في الحقيقة الفيدرالية هي نمط من أنماط الدول المركبة التي تتضمن نوعين من السلطة، واحدة هي الجامعة لإرادة المشاركين في الدولة، وأخرى لمكوناتها أي توزيع السلطات بين السلطة العليا الفيدرالية والأقاليم، وهذا لا يعني توزيعا للسيادة التي تقود إلى التقسيم وهو ما جعل الرئيس الأميركي أبراهام لينكون على رفض انفصال الولايات الجنوبية عام 1860.

هذا النمط من الدول المركبة شائع بشدة في العالم، وهو الأكثر شيوعا في الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والهند وروسيا وألمانيا وإيطاليا وماليزيا والبرازيل ونيجيريا واستراليا وكندا والإمارات وهي الدولة العربية الوحيدة بعدما انقسمت السودان حيث تشير التجربة الإماراتية إلى درجة كبيرة من النجاح وهي تشير إلى أن الدولة الآن أكثر اتحادا من أي وقت مضى.

الاضطرابات العربية بعد عام 2011 أعلنت وفاة سايكس بيكو 1917 التي أقيمت على تركة الدولة العثمانية، بعد قرن نتيجة اخفاقات قاسية في السياسة والاجتماع والاقتصاد أدت إلى فشل الاندماج بين جماعاته جراء عسكرة صراعاته فأصبح هناك لاعبون جدد منشغلون برسم خرائط جديدة لشرق المتوسط وتوابعه ولكن رسمه بالدماء.

تبرز القضية الكردية التي دفعت ثمن لعبة الأمم عندما تخلت فرنسا وبريطانيا عنهم في مؤتمر لوزان 1922 وهم يحاولون استثمار الحكومات الضعيفة في بغداد والمنهارة في دمشق، لذلك الفيدرالية هي أفضل من المطالبة بالاستقلال التي ترفضها الدول الإقليمية من إيران وتركيا والعراق وسوريا.

موسكو تريد رد اعتبار وزير خارجيتها سيرغي سازانوف مع الدبلوماسيين الفرنسي جورج بيكو، والبريطاني مارك سايكس في رسم خريطة المنطقة على أنقاض الدولة العثمانية، فمن أزمة سوريا ترى روسيا فرصتها في وضع يدها من جديد على الموروث العثماني الذي حرمت منه لصالح فرنسا وبريطانيا وفي نفس الوقت تحشد المبررات بأنها الأحق تاريخيا في الوصاية على الجغرافيا السياسية لشرق البحر المتوسط للتذكير بمطالبها السابقة برعاية الأماكن المسيحية المقدسة ولم تتردد الحديث مجددا عن المسألة الشرقية كوسيلة للتدخل وهو ما جعل الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تضفي طابع القداسة على التدخل الروسي في سوريا.

اعتبرت روسيا أن دمشق مدخلها لصياغة توازنات دولية جديدة مع واشنطن، خصوصا وأن روسيا مستفيدة من تراجع امتيازات الأتراك في المنطقة العربية وفي نفس الوقت تصادمها مع الأوربيين، لكن هل تستطيع السعودية فك الارتباط الروسي الإيراني أو على الأقل إضعافه بعدما تمكنت من حرمان إيران من محورين مهمين هما الجنوب والشمال يبقى لها الوسط الذي يجعلها تسابق الزمن من أجل خلق واقع ميداني جديد يحول الجغرافيا العربية المستباحة إلى ممرات استراتيجية لها عبر الحليف الروسي والتي ترى أنها تعويضا لما خسرته إيران جراء واقعة جالديران أمام العثمانيين سنة 1514 تلك الهزيمة التي قضت على طموحات الشاه إسماعيل الصفوي في الوصول إلى بلاد الشام وهو ما يريد الجنرال قاسم سليماني تحقيقه لذلك صلى صلاة الشكر بعد تحقيق انجازات ميدانية بعدما سيطرت مليشياته على جانبي الحدود بين العراق وسوريا الذي يحقق مشروعه عبر التجزئة والتفكيك للمنطقة كحل للسيطرة عليها وفرض الهيمنة على شعوبها بغطاء روسي وغض طرف أميركي وتراجع تركي، وتتقاطع تلك الممرات حتى للحليف الروسي من بحر قزوين إلى البحر المتوسط.

سوريا ستقرر عمليا مستقبل التوازنات الاستراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي خصوصا بعدما قالت موسكو بعد المحادثات السرية بينها وبين واشنطن من أن الهدف هو تحديد نقاط أساسية للمرحلة المقبلة في سوريا والبحث في إمكانية توحيد الجهود المشتركة.

لكن أود أن أذكر الدول العربية باغتنام الراحل هلموت كول لحظة انهيار جدار برلين بتوحيد ألمانيا دون إطلاق رصاصة واحدة بل فعل أكثر من ذلك وضع المحرك الألماني في خدمة التكامل الأوربي حتى أنه أطلق عليه أنه كان ألمانيا عظيما وأوربيا عظيما بعدما أقنع الأوربيين بأن ألمانيا لن تعود إلى سياسات الشراهة والعدوان وتنازل عن المارك الألماني أمام العملة الأوربية الموحدة فيما بريطانيا لم تتنازل عن عملتها لكن كول قاد أوربا نحو الوحدة والازدهار وشراكات المستقبل.

فيما نجد أن البعض لدينا يدافع عن دويلات مثل قطر في أن تكون رأس حربة دول ضد دول عربية كبرى مثل السعودية ومصر تعيق العمل العربي وفق أجندات خارجية، وبعد ثلاثة أعوام يعلن العراق سقوط دويلة داعش، لقد أزاح الجيش العراقي من الذاكرة فضيحة العاشر من يونيو 2014 التي تآمرت قوى تابعة لدول على العراق التي كانت زمن صدام حسين دولة عربية كبرى لكن في يوم انهارت قطاعات كبرى ولكن من سمح لداعش يستولي على ترسانة كاملة من السلاح الأميركي يقاتل بها الشعب العراقي والدولة؟.

من نصب أبو بكر البغدادي وسعر الفتنة بين السنة والشيعة وجعل الأكراد يبتعدون أكثر عن الشعب العراقي جعلت من السيستاني يستخدم واجبه الديني في إصدار فتوى لقتال داعش التي لم تتأخر طهران كعادتها في اغتنام تلك الفرصة في تشكيل مقاتلين تحت مسمى حشد شعبي فصائل كثيرة منهم تابعين لها يقدر عددها ب41 فصيلا ونجحت في إعطائهم غطاء شرعيا على طريق جعلهم جيشا رديفا على غرار الحرس الثوري لديها أعطت قاسم سليماني يتجول محررا في الأنبار لم يكترث لأي توازن بين المكونات العراقية كما تسبب داعش في عودة الجنود الأمريكيين إلى الأرض العراقية

لا إجابة حتى الآن المهم تحرر العراق بعد ثلاثة أعوام أنجبت نهرا من الأرامل والأيتام وبحرا من اللاجئين.

ليس هذا فحسب بل اغتالت داعش الانتفاضة السورية وألهت داعش العالم عن قسوة البراميل المتفجرة التي تنهال على الشعب السوري بغطاء روسي حتى أصبحت سوريا أرض مستباحة للمليشيات الشيعية الإيرانية والجهاديين الذين أتوا من أصقاع الأرض الكل أتى إلى سوريا لمقاتلة داعش فتحولت خرائطنا إلى خرائط ممزقة ومرتجفة فهل الفيدرالية تنقذ هذه الخرائط الممزقة؟ ويكون التحالف السعودي المصري كول ألمانيا لإعادة وحدة الدول العربية وهل هو أمر مستحيل ولن تتوانى العراق ودول عربية أخرى في معارضة هذا التوجه الجديد؟.

لا تعليقات

اترك رد