خطاب تميم .. تمخض الجبلُ أم الجملُ فولد فأراً


 

“تمخض الجبلُ أم الجملُ فولد فأراً”، يلخص تمام الخطاب المفكك والزهور الشاحب والهزيل لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، مساء أول أمس الجمعة، والذي جاء بعد 7 اسابيع من قرار مصر والسعودية والإمارات والبحرين بقطع العلاقات واغلاق المجال الجوي والبري والبحري مع قطر، وهو ما شكل ضربة كبيرة لسياسية الدوحة في المنطقة.

الخطاب جاء في اغلبه مفكك وضعيف ولا يتناسب مع أزمة تعيشها دولة، قد تهدد حاضرها وتغير مستقبله، فرغم تأكيده علي الحوار الا انه إشادة في نفس الوقنت بتركا وايران في تأكيد علي استمرار التحالف معهما وهي تحالف لدول يجمعها الاسلامي السياسي أو ما احب اسميه تحالف “ابناء حسن البنا”.

وحاول أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الظهور بمظهر المتماسك والقوي في خطابه عن المقاطعة، بتأكيده على مبدأ السيادة وحرية التعبير ( في إشارة إلى قناة الجزيرة) إلا أن الشكل الذي ظهر به يشير إلى مدى قلق النظام القطري من استمرار المقاطعة.

وقال تميم: «أي حل للأزمة يجب أن يحترم السيادة، ولا يكون في صيغة إملاءات ونحن جاهزون للحوار».

كما أبقى أمير قطر على شعرة معاوية، بتأكيده على الحوار والوساطة الكويتية، متجنبا التصعيد ضد مصر والسعودية والإمارات والبحرين.

وأعرب أمير قطر عن أمله أن تكلل جهود أمير الكويت بالنجاح، وأشاد بالدور التركي في الإقرار السريع باتفاقية التعاون الموقعة بيننا، وأشكرها على تلبية احتياجاتنا.

أكد تميم، خلال خطابه مساء اليوم، على قوة ومتانة التحالف مع إيران وتركيا، في رسالة إلى الدول المقاطعة، أنه لن يتراجع عن سياسته التي تهدد الأمن القومي العربي بشكل عام، والخليجي بشكل خاص، ببقاء تحالفه مع الدولتين.

وقال تميم: «أشيد بالدور التركي في الإقرار السريع لاتفاقية التعاون الموقعة بيننا وأشكرها (تركيا) على تلبية احتياجاتنا».

ورغم أنه لم يذكر إيران صراحة، إلا أنه قال: «نشكر من فتح مياهه الإقليمية ومجاله الجوي وأسواقه للقطريين، لتوفير كافة الاحتياجات الغذائية» في إشارة إلى إيران.

جاء حديث أمير قطر، عن الإرهاب والجماعات الإرهابية باهتا ومختصرا، ولم يقدم شيئا جديدا عن القوائم الإرهابية التي أعلنها في مرسوم أميري وتحاشى الحديث عن جماعة الإخوان.

وقال تميم: «قطر تكافح الإرهاب بلا هوادة؛ لأنها تعتبره جريمة بشعة ضد الإنسانية».

لعب أمير قطر على الوتر العربي، عبر الحديث عن القضية الفلسطينية، وإعلانه دعمها لها، وإظهاره أنه الحاكم العربي الوحيد الذي خاطب ودافع عن القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، في محاولة لكسب شعبية في الشارع العربي، بعد تراجعها خلال الأشهر الماضية.

وقال تميم: «أعبر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق ولا سيما أهلنا في القدس».

تاكيد تميم علي التحالف مع إيران وتركيا يؤكد علي أن القرار في الدوحة ليس بيد القطريين، فتلك الحقيقة تجسدت في خطاب تميم ليخرج بعد غياب بلسان حال القائل: القوة التي تُدير قطر ليست قطرية!!.. وإنما تُدار الدوحة بيد أنظمة أخرى وجماعات وأفراد على غير ما يظهر للجميع، مما يؤكد أن النظام القطري لم يعد يدار برغبة وطنية بل وفقا لمصالح وسياسية هذه الجماعات وبقاء قطر في تحالف “ابناء حسن البنا” هو يشكل نهاية للنظام حمد بن خليفه آل ثاني علي المدي القريب.

لا تعليقات

اترك رد