القدس يستجير


 

منذ زمان ليس بالبعيد كنا نرى مظاهرات تخرج فى بعض البلاد العربية عند اعتداء العدو الصهيونى على القدس وكان شعارها :
( على القدس سائرين شهداء بالملايين )

كانت الجماعات المتأسلمة والتى خرجت كلها من عباءة الإخوان المسلمين وتحت اشراف وتنظيم وتمويل الجماعة والتنظيم الدولى لها وبعض البلاد واجهزة المخابرات التى تمولهم ..هى من تنظم تلك المظاهرات فكانت تكسب ارضية سياسية كبيرة فى الشارع العربي . وعندما حدثت المؤامرة الكبرى والتى اطلقوا عليها الربيع العربي ، كانت تلك الجماعة وتنظيمها الدولى فى صدارة وطليعة المؤامرة . حشدوا كل انصارهم فى كل الميادين التى نالتها المؤامرة الكبري ، فى تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن .
ونجحت المؤامرة !

ماعادت تونس الخضراء كما كانت قبل المؤامرة ، وليبيا تم تدميرها ومازالت تحارب وتقاتل من اجل ان تعود ، وسوريا دمروا فيها مدن وشردوا ابناؤها واضعفوا جيشها ومازالت تقاوم بعد الخراب ! واليمن دمروها وقضوا عليها ،

أما مصر فقد نجحت الجماعة وتنظيمها الدولى وأجهزة المخابرات والدول التى تمولهم وتدعمهم للوصول إلى حكم مصر . وبعد وصولوهم للحكم انتهت كل الشعارات التى كانت تقول حى على الجهاد وكانت تردد واقدساه وكانت تصرخ واإسلاماه وكانت تتشنج وتهتف : على القدس رايحين شهداء بالملايين ! انتهى عصر الشعار الخادع ( الإسلام هو الحل ) كل هذه الشعارات انتهت عندما وصلوا لحكم مصر !

وفى اول صدام لإسرائيل فى غزة ذهبوا إليها ومنعوا الفلسطينيين من المقاومة ونفذت ذراعهم هناك المسماة بجماعة حماس اتفاقية الهدنة مع اسرائيل . ولكن ماحدث فى مصر ومن الشعب المصري أنقذ مصر من هاوية سحيقة كان هدفها تفتيت الجيش المصري وتدمير مصر ..كما دمروا من قبل الجيش العراقي …ليتم لهم ما ارادو وهو تفتيت وتقسيم البلاد العربية الكبرى والتى تملك جيوش قوية . وماكانت جماعة الإخوان إلا الأداة واليد التى كانت تنفذ للمتأمرين الصهيونيين كل مطالبهم فى مقابل مساعدتهم للوصول للسلطة ووهم الخلافة وفى مقابل وعود الجماعة ببيع قضية فلسطين واستبدال غزة بسيناء !!!

إنها المؤامرة الكبري يا سادة العرب وحكامها وحكماءها !

ومايحدث فى القدس اليوم وسيحدث غدا وبعد غد ماهو إلا نتيجة من نتائج المؤامرة وماهو إلا حلقة فى صراع العربى الإسرائيلى .
لن تحل القضية الفلسطينة ولن يعود القدس إلا اذا استيقظ العرب ولموا شملهم وقضوا على الفتن والمؤامرات التى فتت وحدتهم .
ولن تحل القضية الا بعودة اسرائيل الى حدود ماقبل الخامس من يونيو 1967 .
ولن تحل القضية الا اذا تم القضاء على كل الجماعات والايادى الخائنة التى تستخدمها اسرائيل لتحقيق أغراضها .

الصراع مازال قائما ..فإما حرب تدمر اسرائيل قبل ان تدمر المنطقة كلها ..وإما سلام عادل للجميع .

الأيام والسنوات القليلة القادمة سوف تكشف لنا اسرارا كثيرة فيما حدث وماسوف يحدث . وحتى تتضح الرؤيا سيبقي القدس الأسير يستجير!

لا تعليقات

اترك رد