خيارات محتمله ضد قطر

 

مع تأرجح الموقف الامريكى بشكل كبير بين تصريحات متتالية للرئيس الامريكى دونالد ترامب ضد قطر وبين انحياز واضح من الخارجية الامريكية لصالح قطر..وهى بالطبع مواقف امريكية يتم تنسيقها من وراء ستار .. تزداد الازمة تعقيدا بين الدول العربية الاربع مصر والسعودية والامارات والبحرين مع قطر واضف الى ذلك وصول الدفعة الخامسة من القوات التركية الى قطر وقبلها وجود قوات من الحرس الثورى الايرانى فى قطر وفى نفس الوقت تواصل امريكا حصد مزايا اقتصادية كبيرة خاصة من السعودية وقطر .

ولعل ابرز تلك الخيارات التى تلوح فى الافق والتى لجأت اليها الدول الاربع هى الوساطة وهذا ما يتفق مع المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة حيث تنص على أنه على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدولي للخطر أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء بطريق المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق.

والحقيقة ووفقا لما صرح به الدكتور ابراهيم احمد استاذ القانون الدولى فان أغلب هذه الوسائل استخدمتها الدول بالفعل فالوساطة فشلت فيها الكويت على مايبدو ….

وهناك خيارات اخرى مطروحة ايضا ومنها : زيادة وسائل الضغط الاقتصادية على قطر وكذلك الخيار المطروح بقوة هو ان تقوم دول الخليج ومصر بانشاء قاعدة عسكرية كبيرة فى البحرين على بعد كيلومترات قليلة من حدود قطر وهناك ايضا عزلها من المنظمات الاقليمية وان كان الاقرب ان يتم تجميد عضويتها فى مجلس التعاون الخليجى خصوصا مع تعمدها افشال الوساطة الكويتية واستقواءها بتركيا وايران وهى حلول مؤقتة لن تجدى على المدى البعيد …ويمكن ايضا معاقبة قطر من خلال منظمة المؤتمر الاسلامى ..لكن بالنسبة لجامعة الدول العربية يبقى الامر مستبعدا فى الوقت الحالى خاصة ان الجامعة العربية اتخذت موقفا محايدا من الازمة منذ ان بدأت بين الدول الاربع وقطر

و يتبقى للدول العربية خيارات التحقيق حيث يتبقى أمام الدول العربية تدخل جهة محايدة أو تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الاتهامات الموجهة إلى قطر. وبحسب نص المادة 33 أيضًا، فإنه على الدول أن تلجأ إلى التسوية القضائية لكن هناك مشكلة ستواجه الدول العربية في حال قرروا اللجوء إلى القضاء الدولي وهي أن اتفاقية روما تنص على أنه يجب أن تكون الدول المتنازعة طرفا في الاتفاقية، وليس من بين الدول العربية أطراف الأزمة، من هو موقعًا على اتفاقية روما. ووفقا للدكتور ابراهيم احمد يتبقى خيار اللجوء إلى الوكالات أو التنظيمات الإقليمية، بحسب ميثاق الأمم المتحدة، وقد تلجأ الدول إلى مجلس الأمن أو الأمم المتحدة، والتي تحقق في الانتهاكات التي ترتكبها قطر، ومن ثم يقرر مجلس الأمن إحالة هذه الانتهاكات إلى محكمة العدل الدولية أو الجنائية الدولية. ويبقى الحل العسكري أمرًا مستبعدًا، في الأزمة القطرية حيث إنه إحدى طرق تسوية المنازعات، ويكون بعرض الأمر على مجلس الأمن، والذي يتخذ الإجراءات أو التدابير اللازمة، ومن ثم يقرر التدخل العسكري من خلاله

المقال السابقالقيظ ..
المقال التالىرفحاء
الاستاذ معتز صلاح الدين -حاصل على بكالوريوس الاعلام جامعة القاهرة 1987 -عمل فى اخبار اليوم فور تخرجه بقسم الاخبار فى عام ١٩٨٩ تولي منصب مساعد رئيس التحرير بجريدة الحقيقه . فى عام ١٩٩٠ إنضم لنقابة الصحفيين المصرية جدول تحت التمرين فى فبراير ١٩٩١ إنضمم لنقا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد