العلامة التجارية، الهوية والجمهور


 

العلامة التجارية، الهوية والجمهور
باولو كابريتي بيريتي
ألينا ويلر

يكاد يكون من الصعب العثور على كلمة واحدة لترجمة (branding) ، (ربما ينبغي لنا أن نشبهها بكلمة (الوسم)، بهذا المعنى، فإن المفهوم لا يقتصر على مستوى المنتجات أو الخدمات فقط ، ولكن يمكن تطبيقه على أي موضوع ، فـ”الهوية سمة الإدارة”، وهكذا، فإن ( branding ) قد يتطور على مختلف المستويات، كما تدير سمة هوية المنتج / الخدمة (على سبيل المثال، المنظفات)… أو منطقة جغرافية (على مستوى المدينة، والصناعة ،المنطقة أو البلد)، هذا التمايز لا يثبت مستويات الأهمية أو التسلسل الهرمي، بل يقترح بنية دمج مختلف المستويات والانشطة من(المنتج) البسيط الى مجمع (البلد) في منطقتك، ذلك أن المفاهيم وطريقة العمل العام يمكن تطبيقها على تصنيفات اخرى متنوعة من العلامات التجارية. وتعزو الشركات في التواصل الى جماهيرها كأولوية لتحقيق الهوية، والتمايز والتفضيل بسبب الوضع في البيئة التنافسية العامة ، وواحدة من أهم القضايا التي تجابه الشركات في أن الجمهور يجد صعوبة في تحديد وتمييز المنتجات، والخدمات في السوق ،أو قطاع العمل ، ويكمن السبب هنا في أن صورة الشركة ترتبط بالجمهور وهي مهمة واساس ، وتضيف قيمة نوعية لها ، فضلا عن وضع نفسها في موقف استراتيجي، وتشكيل صورة جيدة بين الشركات في العلن ، كذلك تمكين الشركة من ان:

• تشغل مساحة في أذهان الجمهور من خلال رسم صورة للشركات وتنظيم وجود الجمهور، وعندما نتحدث عن الوجود، فإننا نشير إلى اهمية اشغالها مساحة في عقول الناس، وهذا يعني ان تكون حاضرة عندهم، تلك المساحة المكتسبة في عقول الناس ، فإذا كانت االشركة راسخة في عقول الجمهور، فهي موجودة، وإذا لم تكن كذلك، لا وجود لها. على حد تعبير شكسبير: أن تكون أولا تكون ، من القرارات إلى الوضع الاجتماعي والتنافسية المعقدة والتغيير، فهي تتخذ اعتمادا على الكيانات التي هي “الأسرة” تلك التي تكون موجودة “في ذلك الوقت”. ولذلك، فإن الشرط الأول للجمهور هو في اختيار مؤسسة واحدة لكل منهم .

• تسهيل تمايز الشركة عن كيانات اخرى، من خلال التعريف بها، هوية دائمة ومتميزة، واضافة قيمة للجمهور، فضلا عن وجود تنظيم للجمهور (أي أن تكون موجودة في قراراتهم)،ولا يعني اختيار الكيان،

من ثَمَ ، لا يضمن نجاح ذلك، فضلا عن وجودها ، اذ يجب أن يكون هناك قيمة للجمهور،كما يجب أن تكون هناك قيمة تفاضلية فيما يتعلق بشركات اخرى توجد في أذهان الجمهور ،وللاختيار العام للشركة، فإن الخطوة الأولى هي هناك بالنسبة لهم، ولكن ليس هذا شرطا فقط، الشرط الثاني هو أن الشأن العام خيار أو بديل مختلف وصالح لشركات أخرى،اذ تسمح صورة الشركات بتوليد الفرق والقيمة المضافة للجمهور، وتزويدهم بالحلول والفوائد التي تكون مفيدة وقيمة للصنع،وهكذا، فإن الشركة، من خلال صورتها، تحقق قيمة لنفس القيمة المضافة لجمهورهم. هذا النهج من المنفعة المتبادلة يمثل واحدا من بين مفاتيح نجاح الشركات.

• الحد من تأثير العوامل الظرفية في قرار الشراء،لأن الناس سوف يكون لديها معلومات مهمة حول الشركة والمنتج، كما أن وجود صورة قوية للشركة يسمح للناس بمراجعة مخططاتهم السابقة، اذ يكون في وسعهم تسوية قراراتهم، وهكذا، يمكن للمؤسسات مع صورة الشركة الموحدة تقليل التأثير، من حيث التأثير في قرارات الشراء،والتي لديها العوامل الظرفية ، سواء كانت فردية ، أو اجتماعية، ومع ذلك، فإنها سوف تتأثر بالقرارات الشرائية من قبل مجموعة كاملة من العوامل (المعلومات، والصور، والمكان، والمناخ، وما إلى ذلك)، ولكن قد يكون هناك واحد منها أكثر أهمية من البقية.

• العمل كعامل من عوامل القوة في المفاوضات بين الشركة المصنعة والموزع، إذا ينتج عن عمليات قرار الشراء بشكل رئيس حسب العوامل الظرفية، أو السياقية، وسوف تكون نقطة بيع في المكان وتحديث العديد من القرارات، من ثَمَ ، فإن التاجر لديه نسبة في سيادة السلطة عن طريق علاقتها مع الشركة المصنعة، اذ يختار الناس عند نقطة بيع أي منتج ، أو اية خدمة يحتاج إليها،واذا حصل اي خلاف في ذلك، فان قرار الشراء يتأثر بشكل كبير بالعوامل السابقة المؤثرة في وضع الشراء (كما قد يشمل صورة الشركة)، وتأثير الوضع ،اذ يميل الناس إلى اختيار المنتجات، أو الخدمات على أساس صورة الشركة من الشركة ذاتها من خلال الاستناد على هذه الابعاد في اختيارهم ، وإن الشركة المصنعة لديها قوة متفوقة في علاقتها التفاوضية ، كما يختار الناس منتج معين أو خدمة ما في أي وقت للبيع.

• تحقيق أفضل بيع، اذ تتوافر لدى الشركة صورة جيدة للشركات التي يمكن ان تبيع منتجاتها، أو خدماتها مع هامش عال من المناورة ، واكيد يمكنك وضع ارتفاع الأسعار نسبيا إلى أخرى مماثلة، وذلك لأن الناس ستكون على استعداد لدفع قسط العلامة التجارية .

• جذب المستثمرين أفضل، فصورة جيدة للشركات يسهل مشاركة المستثمرين الراغبين في المشاركة في توفير رأس المال، كما هناك احتمال لأستحصال فوائد أعلى من غيرها من المنظمات التي ليس لديها صورة جيدة، أو غير معروفة.

• تحقيق الأفضل للعمال، فالشركة مع صورة جيدة سوف تكون أكثر قبولا للعمل، وبالنسبة للأشخاص الذين يعملون في هذا القطاع، يمثل ذلك بالنسبة لهم مرجعية، وسوف تكون مفضلة للآخرين، والتي يمكن ان تسهم في تنظيم توظيف الأشخاص المناسبين اعتمادا على صفحاتهم الشخصية المهنية، ومع مرور الوقت تم توحيد طريقتين لدراسة الهوية وصورة الشركة، طريقتان لمعالجة هذه الظاهرة، باختصار، فقد كان التنظيم يذهب تدريجيا نحو دراسة مفصلية جديدة تتحرك ضمن محورين هما: أولا، المعرفة المهنية نفسها، وثانيا، عمومية الظاهرة في مجال الاتصال التنظيمي،وأدت هذه الازدواجية في احداث بعض الجدل بين المواقف، وأحيانا العكس، عند المهنيين والمنظرين، الاول يخص المعنيين من اصحاب الممارسة المهنية، والثاني يهدف إلى تحليل الهوية وصورة الشركة على الصعيد العالمي، وظاهرة التواصلية. ومن المريح ان نلحظ أن هذا الجدل أثير عدة مرات بطريقة غير دقيقة، وللحد من ذلك ادى إلى معارضة زائفة بين أنصار هذا التوجه العملي، أو النظري منه ،لاسيما في قطاع العمل الذي لا يعني على الإطلاق انه نوع من الانحطاط الفني، وهو جزء من الإنتاج كله المرتبط بإدارة الهوية وصورة الشركة، من ناحية أخرى، فإن دراسة الهوية والتواصل مع المنظمات من قبل المنظرين لها ولدت انعكاسا لدى المؤهلين للأنشطة المهنية، التي سمحت بالتشارك في انشطة الممارسة المهنية، عن طريق تعديل ممارسات المعرفة المهنية التي تؤثر على الذين كانوا يعملون في سوق العمل، مِن ثَمَ فإن تحقيق تلك المعرفة المهنية لا يمكن اختزالها إلى مجرد فهرسة لتوصيات للعمل ،ومن وجهة نظرنا، فإنها نمت وتطورت وصارت اكثر فاعلية…فضلا عن ذلك فإن وجهة نظر النظرية، والهوية، وصورة التواصل تُعِد الشركات كظواهر محددة مترابطة، بما في ذلك داخل إطار واسع من التواصل بين المنظمات مع الجماهير المختلفة. وهذا المنظور يسمح بالوصول الى معرفة نظرية منظمة ونهج منظم ولها سياقها العالمي الذي يرتبط بمعرفة نظريات التواصل بشكل عام،فضلا عن ذلك تم دمج

التفكير في هذه الظواهر المختلفة مع مرور الوقت بالكثير من الاسهامات النظرية لقادمة من مختلف التخصصات، وإن دراسة الهوية، واشكال التواصل تحتاج من الشركات خوض مجموعة متنوعة من التخصصات في العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية، مثل علم الاجتماع وعلم النفس ، أو الإدارة ، او التصميم ،الاعلاني والتسويق وتلك التي تقدم الكثير من الإنتاج النظري في هذا المجال،مِن ثَمَ يجب أن نلحظ أننا نعمل في منطقة تعمل على وفق سياقات في الواقع، وهو نهج متعدد التخصصات ،ويمكن تحليل هذه الظواهر بمعناه الواسع مع العديد من الاسهامات الجزئية الى تخصصات متعددة من العلوم الاجتماعية والإنسانية، وهذا لا يعني، دون ذلك، لكن دراسة الهوية، واشكال التواصل بين الشركات غير مجزأة إلى حد أن اتجاهات إعادة البناء عميقة الجذور وخطوطها متجانسة موحدة، ونحن نوجه جهودنا الرامية إلى تسليط الضوء على الروابط بين المقترحات النظرية المصنوعة من نماذج اكثر صلة.

* للاستزادة:

-Paul Capriotti Peri ،Branding Corporaation Fundamentos para la gestión estratégica de la Identidad Corporativa – Alina Wheeler، Designing Brand Identity

لا تعليقات

اترك رد