الفنان والفكر المثيولوجي العام


 

تترك الارض خفايا كامنة في عناصرها .. وتمنحها سياق الامتداد والديمومة والانبعاث عبر التصادم والتحولات فان الجسد قد يكون هو الرمز في اختيار العمل وقد يأتي في سياق علاقة المرئيات بمحركاتها. فهو قد لا يلعب في بؤرة واحدة اذ ان هذا الكيان المزدوج الواضح الحدود والنائي الى حد استحالة ادراكية متتالية.

الفنان قد يختار تكوينا واحدا في معناه المكاني – الزماني ، الا نفيا له اذ انه لا يستره ولا يحيطه بالحاجات ويدثره ، كما في رسومات المدرسة البغدادية والفارسية وأيضا كما في رسومات الاسلاميين والعثمانيين او الهنود فمثلا الجسد قد يكون جسرا لعبور الشياطين او حلقة وصل مهمتها ابقاء الخطيئة حتى نهاية الجنس البشري؛ بل قد يكون هو الارض هو كل العناصر وسياقها البنائي ونسبها المعدلة كما تدل الدراسات البايولوجية والفيزيائية ، ان نسبة الماء فيها قد تكون نسبة في التفاعل فهنا الفنان يسمح بدمج لا شعوري بوعيه مع الاعلان ، اذ ان الجسد ذو اشكالية اي انه ضرب من الوجود في الوجود فهو المركز وعندما يكون باعثا لكل عملية قد لا يخلو من هدم، حجب، وعادات ، المجتمع هنا لا يقع تحت النظر اذ انه سياق عام في العملية الفنية المبدعة.

ان الرسام او الفنان الاكاديمي قد يرسم مرئيا ذا ان التكوين يعيد له الابعاد الواقعية وجمالياتها ، فمثلا الجسد منذ البدء ذو محتوى، جرة للخزن وقاصة لحماية راس المال هنا جعل الفنان الجسد شبيه بالقاصة وقد يكون هنا حداثة في الفكر وتطور في العمل الفني ، وهنا نعود الى تلك الشعوب الاكثر التصاقا بالتراث حيث لا تنتج الا فكرا ميثولوجيا خرافيا قد يجعل الفنان هنا يفكر في معنى العمل في تكوين الارض وعناصرها مثل التراب حيث كلاهما هنا عنصران متفاعلان في الديمومة العمل الفني المبدع.

وفي بعض الاحيان يكون الفنان هنا كالموسيقى في عملية الاندثار النفسي للعمل الفني اذ يولد تكوينا ايجابيا متناسقا في السلم الحرفي للعمل يكون من خلاله المادة الفاعلة في تكوين الفكرة.

1 تعليقك

اترك رد