امام جمعة يحول مكتبه الى مقبرة لدفن الموتى


 

لَكَ اللهُ ما بقى غَيرهُ مُخَلِّصك
فإن لَمْ يَسْتَجِب كانتْ مَشيئتهُ ماضية

ما كان لنا ان نستذكر حجم التخبط في ادارة الدولة العراقية فقطاره ماض على ذات السكة , ولا يعنينا حجم الدمار واللاإستقرار فديدنه دار حيث دارت معايشنا , فعراق اليوم مشهد من فنتازيا الواقع فهو خرافة من ملحمة حصلت على اكثر نسبة قراءة على كامل تكور هذا الكوكب المبتل بزرقة السماء وإخضرار البسيطة الذي باعد جَفافِ طينها لتوئد تحت رمالها دنيا لفظتنا كبشر وراحت تَطَّوَفُ على من حَرُصَ على عَمارِها وأدام إخضرارها وعلى من أزاح الطمع بميزان العدالة في تقسيم ثرواتها لتكون بعدها طيعةً بين يديه وما أغباه من توصيف حيث كانت بمسماهم ” دول الكفر والمجون والخلاعة والالحاد ” !! ..

كثيرة هي صور العنجهية بِمُرَكَبِها النفسي المريض وبقلبها المُشْتَد حقدا ومن بَطنٍ لم يألفها الشَبَع بعيشةٍ من حرمان الماضي , فهي تَعَدَّت خطوط المعقول في رسم معالم الشذوذ السلطوي , والانكى انه بات مألوفا لدى امةٍ حَرَصَت على حرمان نفسها وإعطاء السكين لقاتليها ولثم يد سرّاقها ؟ .

مشهد قصير ربما لايرقى ان يكون بذي أهمية بنظر البعض ممن واكبَ فداحة ما شاهد من صور لاحداث جسام جرت في عراق السواد وبلد الذهب الاسود ومستورد التمور في كان يا ماكان وصفه بـ ” بلد المليون نخلة ” ؟ .. نعم هو قصير بحكايته لكنه عظيم بآثاره وانعكاساته المستقبلية , خصوصا وان بطل الحكاية ” إمام جمعة ” زَوَّرَ وتعدّى .. عاند وتصدى , فكان ان ثنيت له الوسادة وباتت الصلاة خلفه عباده , فشمخ واستوسق واستطال على اقرانه فكان باسقا كالنخيل يقذف بالصلوات المحمدية فينثر أطياباً من ثمر الموز او الرمان , بعد كل فريضة , وفي مجلسه الخاص بين حاشيته يتضاحك سِنِّهِ تَرَفاً فالرمان مفيدٌ للـ ” الجماع ” !. فمبجلنا فحل الفحول وسالب لب العذارى ومهيم العقول , فالانثى في فقهه هي البلاغ والمبلغ وهي الرسالة لغسل ادمغة الجاهلات من اقرانهن للارتماء في حضن حزبه وبشرط ان يشملهن عبق من رياحين حنوه وغنجه ورغبات ميوله وهياجه في كضة لصدره ومن زغب رعشة كلوم تشفي علل ما عاناه من الم لهجران تلك ” النون النسوية والتاء الانثوية في آخر أيام خدمته الجهادية ” ليتنعم بنعم المآل التي حفه بها الباري في آخر سنيي عمره , كيف لا (( فالمؤمنون حلويون )) .

وكان ان هذا الحلواني وكما قيل عنه هو الورع والامام الصادق المبتلى ” بحب الشهوات من النساء ولثم قدود الامردين من الغلمان ” تنزه سره وأمن مكره وكفانا الله وإياكم من فعال غدره , ان استحصل موافقة من كان متربعا في حينها على عرش السلطة المحلية لاحدى محافظات الوسط والجنوب بمنحه اجازة بمسمى مكتب امام الجمعة , لكنه بعد ان تعاظم شأنه وتسلط على الرعية حزبه صُير المكتب الى مسمى حسينية فمساحة الارض تسع والاجر البلدي زهيد وبعقد كان لمدة ربع قرن , الى هنا انتهى مشهد الحكاية الاول لأُدخلكم بعدها في تفاصيل المشهد الثاني وحسبي به من مشهد صادم وفيه من التعدي على القانون والروح البشرية مع ما شاب المشهد من فنتازيا ومن كوامن اللامعقول في حجرات العقول , وحيث انتهينا من تحويل المكتب الى حسينية ومن دون موافقات ولا حتى اشعار لاية جهة حكومية , راح هذا الامام البار التقي الراضي المرضي من جعل ذلك ” المكتب – الحسينية ” مدفنا تقبر فيه الاجساد من ذوي القربى والجماعة ومن له المستطاع من دفع مايمكن دفعه من الاموال ليريح فقيده في روضة من رياض الارض العابقة بريح العبّاد النسّاك فما من مكان أكثر سلاما وطمأنينة يعبد فيه الله حق عبادته افضل من تلك الحسينية ليكون مدفنا للموتى ؟ .
والان لنسأل سماحة الامام : ماذا سيكون مصير من قبر في ارض مسجدك وحال انقضاء مدة العقد والتي لم يتبق منها سوى 8 سنوات وارتأت الحكومة ان تحول جامعك الى مسرح للغناء فمن يدري ؟ .. ثم هل من وجهة شرعية وقبلها قانونية تبيح لك تلك الفعلة ؟ . نحن نعلم ان لا شيء قانوني سيطالك الان لكن حتما هناك من تغيير سيأتي وحينها لن نأسف نحن على شيء بقدر أسفنا على من سمح لنفسه من ذوي الاموات المقبورون بحسينتك على ما سيواجهونه من تأنيب للضمير ومسائلة قانونية , فنسأل الله السداد

لا تعليقات

اترك رد