ضغطة زر قد تنهي حياتك


 

الكثير منا لاحظ مؤخراً صور او فيديوهات لأناس قد وقعوا بالخطأ او الرذيلة والكثير بدورهم قاموا بالواجب! وساهموا بنشر تلك الصور والفديوهات لجعلها فضيحة يتحدث بها كل من هب ودب، منهم من قام بأمر من ذلك متناسياً ومتغابياً ستر الله عليه..فلما لم تستر على الآخرين؟

يبرر الكثير ممن هم من أولئك أن نشرهم لتلك الفضائح لأنها بكل الأحوال قد برزت ونُشرت على مواقع التواصل الإجتماعي أو بأنهم يريدون نصح الآخرين بعدم نشرها. فإن كان الأمر كذلك فلماذا لم تنصح نفسك اولا بعدم النشر؟ وان اردت ان تساهم بالستر على تلك الفضيحة وتنصح الناس بذلك فلا بأس بنشر كلام توعوي من دون الإشارة إلى فلان أو علان وذكر أساميهم او تنزيل صورهم وما شابه من ذلك القبيل. ومن ناحية أخرى لاحظنا أناس علّقوا على قتل فتاة انتشرت لها صور او شاب قتل بسبب قصة شعر بقولهم ((يطبة مرض الزلم تستشهد على السواتر وانتوا حايرين بذولة)).. وفي هذا الصدد أرى رجال السواتر يجب ان يقوموا بقتل من مثلكم اولا قبل العدو الداعشي.. لأن بذرة الداعشي بدأت بنمو في داخلك إن لم تكن متآصلة فيك اصلاً.

ليست من الغريب أن نرى اولئك في المستقبل القريب يقوموا بقتلٍ او يذهبوا بإتجاه التحريض على قتل احدهم لأنه يخافهم فحسب سواء خالفهم بالرأي او فقط لأنه لا يرتدي مشابه للبنطال الذي يرتدونه، او لايعتمد قصة الشعر التي يعتمدونها! او نراهم ينشرون صوراً وفديوهات لفتيات وثقن بهم! ولذلك لا يختلف إثنان على ان مواقع التواصل الإجتماعي أضحت في الآونة الأخيرة مواقع للتواصل الإجرامي عن طريق نشرها للفضائح والشائعات والترويج لها بشتى الطرق، والغريب والذي يثير السخرية أن ذات المواقع والصفحات والأناس الذين يشهّرون ويروحون الشائعات هم نفسهم يقومون بالترحّم على أرواح من قُتلوا بسبّتهم ((يكتل الكتيل ويمشي بجنازته))!،

ولتفادي الإزمة التي أخذت تتمادى وتطفوا على السطح أكثر فأكثر، يجب مراقبة تلك المواقع، فأرواح ودماء مواقع التواصل الإجرامي تحتّم علينا مراقبة تلك المواقع والحد منها، فالفيسبوك مثلاً اصبح يمتلكه الجميع وهو مفتوح على الجميع واذا ما أردنا محاسبة الناشرين لتلك المواضيع التي ذكرتها سلفاً فيجب على الجهات المختصة ان تمتلك المعلومات الاساسية لكل من يمتلك حساباً، تماماً مثل شراء شريحة للهاتف المحمول؛ وحتى الصفحات يجب ان يكون مديرها معلن ومرئي للجميع، وفي حال نُشر موضوع يتم رفع دعوى على صاحب الحساب لدى الجهات المعنية، وبالتالي فإن تلك الجهات لها قاعدة بيانات حول الشخص المدعى عليه ويمكن جلبه ومحاسبته وفقا للقانون لأن القانون سيحد من عمليات النشر الخاطئة. وتجدر الاشارة الى ان العديد من الحسابات يتم اختراقها، وهنا يخصص بريد معين لإستلام تنبيهات من صاحب الحساب على أن حسابه تم إختراقه ويقدم بلاغ لإغلاقه بعدها تقوم الجهات المعينة بغلقه.

وأخيراً يجب علينا محاربة الدعشنة التي في داخلنا وأن نكون واعين بما نطرحه وننشره للملئ، فضغطة زر قد تودي بحياة انسان بريئ ذنبه انه وقع في خطأ ونحن جميعنا خطأؤون، ومن منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر!

لا تعليقات

اترك رد