جواب بعنوان .. جُرْحك نسّانى ملامحك


 

من جراحكَ إليك يا ذكرى الأمس :
أُعلمك أن جًرحى طمسَ ملامحك.
فاصبحتْ نسّيا منسيّا.
كمْ عشقتها !
أتذكر يوم أن أتخذتُ بساط قلبك مسرحاً لرقصتى.
كمْ انسابتْ رقصتى لذاذةً فى هدوء,ثُم ثارتْ على دقّّات قلبك لذاذةً فى جنونى, فانتفضتْ كالإعصار!.
وعيناكَ
كمْ بلغت عينُك الآفاق! .
آفاق بلغتْ تيجان السحاب وما زالتْ تعلو حتى استقرتْ فى الأعلى الأعلى هو حبل الوريد ,بقلبى يا غادرى.
كمْ كان فوك متبسماً فوّاحاً!
عطر من أنهار تفيض من روحك عذْباً سلسبيلاً.
ولمْ أجد من يدك إلا رعشة الضمِّ فى لهيبٍ متواصلٍ من القبلات .
كمْ سمعتُ منكَ أنغاماً تصدح !.
انغام تذيبنى فى تنهّدات من ال (آه ) وانتبهتُ فجاة على صيحات غدركَ وشهواتكَفزالتْ ثورة جمالكَ التى كانتْ تفْجؤنى كل لحظة.
وحلّتْ ثورةٌ قبحكَ التى نسيتُ فيها ملامحك,بل نسيتُ من أنتَ يا أنتَ.

*********************
اتذكر يا هذا يوم :
رميتَ الأنينَ فانطلق من نفسكَ وحلّ بكيانى,ولكنّى ما زلتُ أحمله كارهةً رغبةً فى عودة الفجر,”الفجر القديم”.
تزيد رمْياً وأزيد حِمْلاً ,فإلى أين بعد ذلك أيُّها الأنين المحمول تراك تفجّر الجوانح والضلوع وتمزق الأحشاء.
تضحك على بكائى وانا أحتمى خلف الذكريات .
ذكريات الأمس
كمْ كانتْ رغباتك سهام تشقُّ كيانى ولكنى تصفّحتُ بحبل منَ الصبر الجميل.
كمْ كان جموحك نحو ى عذاباً مُهيناً!
وكمْ كان كبحى نحو جمحك قويّاً أميناً!
لكنى تضعضعتُ
وتململتُ على فراشى كجمر ينضج من لفحات شهواتك وابتعادك وثقُل كاهلى بعدما حملتٌ منْ أوزارك ما حملتُ ووقعتُ فى هذيان وانشطار.
وتحول غنائى إلى غمغمات كمسٍّ من جنون.
أغنى الماً ,أغنى موتاً,أغنى الهزيمة أغنى على أيْكٍ تخطفهُ الطير الجارح بين الحين والحين.
وعلىّ الآن أن أرقص رقصة العقرب الأخيرة اتريد ذالك ؟ لا وربّك لنْ يكون .. لن أعيش فى ظلِّ حرورك , ولن أسمع موسيقاكَ الشاحبة المتهدلة , ولن أرقص على قلبك المتّرع بالأشواك وكان الرحيل الذى علمته يا هذا.
الرحيل .. الرحيل … الرحيل

****************************
تحررتُ منك وأطلقتُ معصمى لاتجنّح وأسيح طائرة فى الفضاء الفسيح.
وضعتُ أوزارك منْ على كاهلى حتى مضيتُ وطرتُ كالريشة أو الفراشة أستنشق رحيق الأزهار.
لقد كانتْ كرامتى وعزيمتى وآمالى أسلحة هجرى منك
إنه الهجرالرحيم
وجدتُ نفسى ورأيتُ ملامح الدنيا تستر ملامحك الغادرة.
رأيتُ ملامحاً تمدُّ يدها من بعيد بعيد وتنادينى أن آتى فتضمنى فى حنوٍ ورحمة.
وسمعتُ الفجر يؤذّن آذان الخلاص.
وابصرت عيناى صُبحاً أخضر,صُبحٌ يتنفس.
وأشرقتْ الأرض من جديد .
كل شئٍ حولى بعد الرحيل أصبح غير وجهك القبيح ,أصبح الملاك كل الملامح تغيرتْ حتى ادمنتُ مشاهدتها فارتكزتْ فى خيالى
وتيمّمتُ جُرحك أُبصره يلتئم , يلتئم بعد الرحيلكتبتُ إليك لأعلمك أن ملامح جُرحك تلتئم وملامح الدنيا تغيرتْ وما زالتْ تحلو وتصفو وتلذُّ لى .
ولم يبق من الماضى إلا جُرحك الذى يسير الأن, يسير إلى أطلال
أطلال أحزان ارتسمتْ فى كل ملامحها ملامحك .
وجاء إلى واقع غابتْ فى ملامحه كل ملامحك.
حبيبي الغالى :
إعلم أنّ ملامح طوفانك و شهواتك وكيدك تساقط وغار قيعان عميقة كتساقط الماء من بين أصابعى.
وأنّه آل سهاماً ترشقك فى رأسك وقلبك يا غادر.
سلام يا أحمق
إمضاء :”جًُرحك”الذى
نسّانى ملامحك

لا تعليقات

اترك رد