مؤتمــر السنـــة العـــرب …. أسئــلة تحتـاج إلى إجابة ؟!!


 

الاستعدادات تجري على قدم وساق لعقد مؤتمر يجمع الصوت السني في البلاد ولا ول مرة وبهذا الحجم ، حيث تجتمع به كل القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية والمعارضة لها ، بل وحتى الذين كان لهم علاقات وتحالفات مع قوى الإرهاب الداعشي ، وعموم المطلوبين للقضاء العراقي ،

والهدف من هذا المؤتمر هو عقد جلسة مصارحة ومصالحة وتوحيد للرأي والموقف السني أستعداداً للمشاركة الفاعلة للسنة العرب في الانتخابات القادمة والتي من المؤمل إجراءها في نيسان من العام المقبل ، وسط معطيات بصعوبة إجراءها مع عدم وجود الاستعدادات الكافية لإنجاحها ، من قبيل أقرار قانون الانتخابات المحلية والبرلمانية ، وانتخاب أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات ، الى غيرها من المستلزمات الفنية واللوجستية ، الى جانب أعداد النازحين والفارين من جحيم الحرب ، وإرهاب داعش قبل تحريرها من بطشه ، والتي تزايدت مع نهاية تحريرها وطرد العصابات الإرهابية من آخر متر من مدينة الموصل ، كما هو الحال في محافظات الانبار وصلاح الدين ، والتي ما زالت تعاني من الخروقات الأمنية ، وصعوبة عودة النازحين الى مناطقهم بسبب مخلفات داعش التي تركها من عبوات ناسفة وسيارات مفخخة ما زالت فرق الجهد الهندسي تحاول السيطرة على الوضع وإنهاءها .

بالتأكيد يرافق هذا المؤتمر تحديات كبيرة وكثيرة ، وأهمها هو انتقال المواجهة مع تنظيم داعش من أسلوب الحرب المباشرة الى حرب الشوارع ، واللجوء الى ضرب المدن بالمفخخات والعبوات الناسفة ، ومحاولة زعزعة الوضع في المدن المحررة ، الأمر الذي يستدعي المباشرة فوراً بفتح باب الحوار بين جميع القوى السنية خصوصاً والسياسية عموماً ، وإيجاد المشتركات بين أفراد المجتمع الموصلي تحديداً ، وبما يحقق إعادة اللحمة بينهم ، والسعي الى استيعاب الطبقة المعارضة التي كانت ترفض أساليب داعش الإجرامية ، خصوصاً وأننا أمام تهديد مباشر يهدد وحدة العراق ارضاً ،

وهو إعلان استقلال إقليم كردستان العراق ، والسعي الجاد من أجل إعادة النازحين والفارين الى مدنهم وقرارهم بعد أعمارها وبناءها ، وتوفير بيئة طبيعية لتشجيع النازحين على العودة لمدنهم .

خطوة إيجابية تصب في توحيد الرؤية السنية ، وإيجاد قرار سني موحد ، لان الجميع يعتقد أن لابد من تغيير سياسة القوى السنية المعارضة من الحالة المواجهة المسلحة مع الدولة الى المعارضة السلمية من خلال الوسائل القانونية المتاحة وضمن لوائح قانون حقوق الإنسان العالمية ، الأمر الذي يستعدي تشجيع أي مبادرة أو مؤتمر يقام في العراق بدل سياسة المؤامرات التي أفقدت العراق قوته أمام الآخرين ، وبات ساحة حرب للمواجهة بين جميع القوى الإقليمية والدولية ،

وان إقامة المؤتمر في بغداد لهي أفضل رسالة يطلقها السنة العرب بإيمانهم بالعملية السياسية والمشروع الوطني ، كما يعلن براءتهم من التبعية للإرهاب بمختلف أنواعه وألوانه ، ويبقى الشخوص المطلوبين للقضاء ليأخذ مساره الطبيعي ، ويبرئ نفسه من التهم ، ويعود منتصراً الى ممارسة حقه السياسي والاجتماعي في رسم معالم وحقوق ناخبيه .

لا تعليقات

اترك رد