تحرير الموصل .. وانتهازية امريكا


 

لاشك ان تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش الارهابى الاجرامى هو حدث اثلج صدر كل عربى شريف خاصة بعد ما قام به التنظيم الارهابى من جرائم قذرة فى العراق من قتل واغتصاب ونهب وتدمير وهى جرائم من ابشع مايكون
-فى البداية اهنىء من كل قلبى الشعب العراقى الشقيق بهذا الانتصار الذى حققه العراق بشعبه العظيم وجيشه الذى يستحق كل تقدير
-والملفت للنظر فى الامر هو الانتهازية الامريكية التى عندما وجدت الامر يقترب من الحسم اعلنت توجيه ضربات لداعش من خلال التحالف الدولى وضمن ما تقول انه حربها ضد الارهاب مع ان الجميع يعلم ان داعش صناعة امريكية ورغم محاولات ترامب اظهار انه مختلف عن سابقه اوباما فان حجم هذا الاختلاف ربما لا يكون بالحجم الذى توقعناه خاصة اننا نرى تضاربا فى المواقف بين الرئيس ووزير الخارجية ووزير الدفاع وهو تضارب بالطبع مقصود فى كل القضايا
-ان الانتهازية الامريكية فى الحرب على الارهاب ظهرت بوضوح فى العراق .. ولكن فى حقيقة الامر فان امريكا غير معنيه نهائيا بمكافحة الارهاب فى ليبيا .. اما فى سوريا فان امريكا تلعب لحساب مصالحها فقط وتستغل ما تسميه الحرب ضد الارهاب ستارا لكل اهدافها ومصالحها
-واذا كانت امريكا صنعت القاعدة ثم صنعت داعش ..فانها من المؤكد ان تصنع قريبا تنظيما ارهابيا جديدا ..انها الانتهازية الامريكية التى تحقق اهدافها ومصالحها حتى ولو بانشاء تنظيمات ارهابية لذلك نجدها فى ازمة ادول العربية مع دويلة قطر تتخذ مواقف متضاربة ومتناقضة انها الانتهازية الامريكية
باختصار شديد فان امريكا ترفع شعارات لكنها لا تلتزم بها وتتعامل بانتهازية لا مثيل لها

لا تعليقات

اترك رد