رمضان والسينما العربية !!


 

تحولت الدراما بكل أجناسها الأدبية والثقافية والإجتماعية والمليودرامية والسيكودرامية والكوميدرامية والسوداء الخ الي زخم غير مسبوق منذ مولدها حتي اليوم في رمضان الفيس بوك والفضائيات وايضا الاعياد الدينية وغير الدينية فاصبحنا نعيش في داخل الدراما بل عالمها الممتد بلا نهايات صفرية لا خارجها لكونها صوت الواقع ؟

وهذا يؤكد علي اهمية دور السينما العربية عبر كل عقودها الزمنية كلغة ابداع تصل الي الجموع الغفيرة في اوطاننا العربية من المحيط إلي الخليج علي اختلاف ثقافتهم ولهجاتهم وعاداتهم ومذاهبهم ودينهم وسط كم هائل من الاحداث السياسية العربية التي هي الأخري اصبحت صوت السينما والذي يعول عليها الكثير مهما كان النقد والرأي الآخر مهما النقد لاذعا والرأي صائبا أو العكس !

فالمسحراتي اليوم ليس بمن كان يمسك بالطبلة ويطوف حواري وطن مع كلماته البليغة اصحي يانايم وحد الدايم رمضان كريم !
بل اصبح واقعا لا مراء هو الالتفاف الطبيعي حول الفضاء الدرامي ليل نهار في نشوة من يبحث عن مسحراتي الماضي ومن يبحث عن نشوة اليوم لتصبح الدراما داخل الدراما الواقعية جدا بل البطل الحقيقي بين ضفاف عالم مفتوح ليل نهار عالم بلا نوم بلا مسحراتي ؟
وهذا ما تؤكده لغة السينما العربية التي بلورت رحلتها عبر عقود طويلة في رسم خريطة طريق ثقافي عبر مشاهد الكاميرا الليلية والنهارية في بعض الافلام الجديدة ومنها فيلم (عسل اسود) الذي جسد بطولته الفنان الموهوب احمد حلمي بل جسد الشكل الرمضاني ومظاهر الاحتفالات في العيد بواقعية أكثر من الدراما غير المسبوقة في تاريخ السينما العربية بل في حياة وطن !
بلغة كانت الاقرب إلي كل العقول التي تعرف الكتابة ولا تعرفها لأن السينما لغة الإبداع والضمير غير الممنهج غير المرتب وفق معايير جامعية ضمير هو إبداعي بلا منازع ؟

إذا السينما العربية في جوهرها معلم حقيقي لكسر أمية العقول مهما كان عقمها !
وحماقاتها والوجه الآخر لرمضان الدراما كان مسلسل (رمضان كريم) الذي عرض في رمضان 2017 م والذي جسد شكل الحياة الاجتماعية المصرية من الداخل وليس من الخارج بمهارة ابطاله وصوت المطرب الشعبي حكيم ليؤكد لنا بطريق مباشر وصريح أن المسحراتي اليوم هو عالم (الدراما وفضاءها المفتوح ليل نهار ! ) لا عالم الطبلة والضفاف الشاردة !

لتبقي في ذاكرة وطن أيضا فيلم ( العاصفة ) الذي اخرجه القدير يوسف شاهين منذ أكثر من ثلاثة عقود تقريبا من الزمان والذي جاء رد درامي لفعل عربي واقعي في وقته عندما تنبأ بما اسفرت عنه تلك المرحلة بصراعات عديدة في عمر وطن وإنقسامات وطن!
بخروج الكاميرا عن عالمها بل وجودها الحتمي في كل سموات التطرف والإبداع سموات الحرب والسلام سموات الموت والحياة ؟
وتجسد الدراما العربية عبر مشاهدها السينمائية والتلفازية اليوم رحلة الكثير من العقول التي تظن نفسها علي صواب دائم !
جماعات محظورة كانت تظن نفسها اليقين !

أحزاب هلامية بلا رؤية وعقل وضمير لا إنساني !

زعامات قزمية صدقت نفسها إنها ثورة وربيع عربي فجاء نكبة عليها وعلي عقول سرطانية بما كان الوهم والسفر خلف نوافذ مغلقة !
فكانت الدراما نفسها في تساؤلات مازالت تخاطب كل العقولتخاطب كل القلوب عبر نوافذ مفتوحة لا تعرف سحب ولا ظلام دامس !
لنجد يقينا الدراما السينمائية والتلفازية العربية اليوم فاعلة بنسبة تتجاوز ال 90 في المائة في عالم تحول إلي دمار بفعل اللغة المتطرفة التي خلقت علي أرض الواقع وفق حصار عقلي قبل أن يكون حصار اجتماعي وداعشي كما شاهدنا جميعا ما يحدث عبر سنوات طويلة في سوريا وليبيا والعراق ولبنان واليمن بمكنون فيه لغة عقل كانت غائبة والسينما حاضرة ومبدعة !

لذا البطل السينمائي عادة يبحث عن السعادة الوهمية في الخمر وأدمان المخدرات الذي حوله إلي فضاء مغتصب ليل نهار هو الآخرفي كثير من مشاهد السينما التي تبحث عن وطن !
ومع تناول كل مفردات الواقع العربي من خلال لغة الدراما الرمضانية التي اصبحت تكتب يقينا من رحم هو الأقرب لكل العقول سواء في رمضان أو غير رمضان ليكون الصدق من رحم الدراما العربية هو الإبداع في تناول تلك الموضوعات التي لا تعد ولا تحصي وسط فضاء درامي لا يعرف ليل من نهار بل سيكون عنصرا هاما من عناصر التاريخ المكتوب بل ستكون ضمن المراجعفي الإكاديميات الجامعية وأبحاث طلبة الماجستير والدكتوراة كما هو الفيس بوك والوسائط الرقمية اليوم وربما لا نجد من جيل شاب جديد من يعود إلي كتب التاريخ في المكتبات الجامعية وغير الجامعية كما كان الجيل السابق يجد ضالته في الكتاب والمكتبة الكلاسيكية !
فهل نقول في عصر الدراما والسينما العربية في الفيتنا الثالثة وداعا عبدالرحمن الجبرتي مؤرخ الحملة الفرنسية علي مصر وداعا كل مؤرخي التاريخ العربي قبل زمن الدراما في عصر الفيس بوك وكل الوسائط الرقمية !

لا تعليقات

اترك رد