الأنثى قصيدة متكاملة في الجمال والصورة والأحاسيس


 

الأنثى قصيدة متكاملة في الجمال والصورة والأحاسيس
لودي جورج الحداد: لا يمكن للأدب أن ينمو إلا في ظل مجتمع مثقف يبحث عن الرقي في الفكر والسلوك ..

شاعرة لبنانية، من مواليد المحيدثة / قضاء راشيا الوادي ،عضو هيئة الحوار الثقافي الدائم،جعلت الشعر أولى اهتماماتها ولا هاجس لها سوى تطوير أدواتها الفنية والتعبيرية، صدر لها مؤخراً ديوان شعري بعنوان” كؤوس الأحلام ” وتنشر نتاجها في الصحف والمجلات العربية.

1ـ لودي.. لكل مبدع بداية، نقطة تحول، حدثينا عن بدايتكِ مع نظم الشعر، وما دافعكِ؟
* كانت لحظة تأمل ، اختليت بها مع نفسي ، فشعرت برغبة جامحة للكتابة لأخرج ما يجول في خاطري ، دونت مشاعري بكل صدق ، فانتابني إحساس كبير بالراحة ، ثم نشرت قصائدي، فكان الإعجاب من القارىء ، الذي أثار حماستي ، بأن أكمل في هواية وجدتُ بها نفسي .

2ـ المرأة كائن مبدع بالفطرة ولا يفصل بينها وبين الخلق الفني سوى العثور على صوتها الموؤود، وفي البلاد العربية ولادة المبدعة غالباً تكون قيصرية بسبب العقبات التي تواجهها تارة من قبل العائلة وتارة من المجتمع لذلك نجد حضور المرأة ضئيلاً في المشهد الثقافي مقارنة بحضور الرجل. ما رأيكِ؟
* للأسف في بعض المجتمعات العربية ، لا وجود أصلاً لدور المرأة ، خارج نطاق منزلها .هي كائن مهمش بالنسبة للرجل في المجتمع الخارجي أما في المجتمعات المنفتحة قليلاً ، عليها بالكفاح الطويل ، ضد عائلتها والمجتمع ككل ، لثبت وجودها ، وتحقق ذاتها .

3ـ في أي مناخ ينمو الأدب سواء كان رواية أو قصة أو شعراً ، وفي أية ظروف يترعرع؟
* لا يمكن للأدب ، إن كان رواية أم شعراً ، أن ينمو ، إلا في ظل مجتمع مثقف ، يبحث عن الرقي في الفكر والسلوك ،فما نفع الكتب من دون المتلقي ، والذي يجب أن يكون في ظروف هادئة ، تسمح له بالمطالعة ، والبحث عن المعرفة الفكرية .

4ـ كيف هي العلاقة بينك كأنثى وبين القصيدة؟ وهل الأنثى هي قصيدة من نوع خاص؟
* أنا أجد بقايا من نفسي ، في القصيدة التي أدونها ، وأبحث عن ذاتي ، ما بين السطور ،طبعاً الأنثى قصيدة متكاملة ، في الجمال والصورة والأحاسيس .

5ـ كشاعرة كيف تعززين ملكات التواصل بينك وبين المتلقي؟
* في الحقيقة ، عندما أكتب ، لا أبحث عن تواصل مع أحد ، أدون ما أشعر به ، بكل صدق وعفوية .فالكتابة عندي ، هي راحة لنفسي ، بصدقي مع ذاتي .

6ـ الشعر بلا إيقاع ليس شعراً، ولا يجب أن نسميه شعراً، قد يكون جميلاً لكنه ليس شعراً، الشعر تزاوج الكلمات باللحن، هل توافقين؟
* نعم ، أوافقك الرأي ، فالشعر من دون إيقاع ، يكون نثراً .الشعر بحاجة للموسيقى ، ليسمى شعراً .

7ـ كل مبدع سار في هذه الطريق الصعبة والعذبة، طريق الإبداع ، لا بد أنه قد أرسى في أولوياته موقف القارئ من كتاباته، هل بإمكانك الاستغناء عن فعالية النقد سواء كانت مكتوبة أو مسموعة، هل توافقين الناقد بكل ما يقول،وكيف هو النقد في لبنان،هل يرسم للعمل الإبداعي خطوطا مستقيمة،أم يشتته، وهل الصوت النقدي الجاد غائب في لبنان؟
* على صعيد لبنان ،لا أدري، يمكنني أن أتكلم ، عن تجربتي الشخصية طبعاً آراء النقاد مهمة للغاية بالنسبة لي لأقوّم كتاباتي ، ولأسعى بها نحو الأفضل .وآراءهم الإيجابية والحمدلله ، كانت حافزاً لي ، بأن أكمل وأستمر.

8ـ قصيدة النثر قيل عنها الكثير سلبا وإيجابا؟ برأيك هل استطاعت قصيدة النثر أن تؤسس لنفسها وجوداً وحضوراً فاعلاً في المشهد الشعري؟
* مقومات القصيدة : الصورة الشعرية ، مع الأحاسيس والموسيقى .فإن تواجدوا ، تكون القصيدة ، نثراً كانت ، أم شعراً موزوناً .وطبعاً قصيدة النثر ، إن تواجدت فيها هذه المقومات ، هي شعر بكل تأكيد .

9ـ اللغة كإحدى اللبنات في النص الشعري، كيف تنظرين إلى دورها في نصوصكِ الشعرية؟
* الذي لا يمتلك اللغة السليمة ، لا يمكنه كتابة أي نص، شعراً كان أم نثراً بالنسبة لي ، لا أستطيع أن أقيّم كتاباتي ، لهذا أترك ذلك للنقاد .

10ـ هل نحن نعيش عصراً رديئاً للشعر؟ أم عصراً غنياً ومفعماً بالجمال ؟
*هناك الرديء ، وهناك الجيد ، ولدينا أيضاً شعراء مبدعون .أنا لست في منزلة التقييم ، لأنني ما زلت أعتبر نفسي هاوية ، وأحاول . فلنترك التقييم للأدباء والشعراء الكبار ، فهم أرباب النقد .

11ـ ما هي المزايا التي تجعل القصيدة ناجحة بكل المقاييس، وهل أسم الشاعر يكفي ؟
*رأيي الشخصي ، بأن القصيدة الناجحة ، هي التي تملك المقومات ، التي سبق وذكرتها ، الصورة الشعرية ، مع الموسيقى ، والإحساس في الدرجة الأولى .

12ـ لماذا أمة اقرأ أصبحت لا تقرأ، هل لأن لدينا أمية ثقافية وعقبات تحول دون وصول الكتاب إلى القارئ سواء كانت رقابية أو مادية، أم لا توجد جهات تجيد الترويج للقراءة عكس دور النشر في الدول الصناعية التي حولت عادة القراءة هاجسا استهلاكيا كأية صناعة رأسمالية وأجادت الترويج لها؟
* ابتعد الناس عن القراءة ، بسبب الضغوط الإجتماعية الكبيرة ، التي أثقلت كاهلهم ، فالقراءة بحاجة لجو ، من الهدوء النفسي .وعصر النت ، والفضائيات ، أبعدهم أيضاً عن الكتاب ، الذي أظنه في متناول الجميع ، إن أرادوا ذلك.

لا تعليقات

اترك رد