السر وراء اختفاء عشيقة شارل بودلير من لوحة كوربيه الشهيرة مرسم الفنان


 

في رواية عشيقة بودلير للكاتب ميكائيل برزان وهي رواية عن السيرة الذاتية للشاعر الفرنسي شارل بودلير ، كشف الكاتب الذي كان صديق مقرب للشاعر وعشيقته عن عدة اسرار فنية مهمة ، وخاصة أن بودلير كان صديق لعدد كبيرمن الفنانين التشكليين ـ هذه الاسرار كانت مجهولة بالنسبة لمؤرخي الفن انفسهم ففي لوحة كوربيه مرسم الفن ظهرت امراة كان الفنان قد اخفاها تحتطبقة قاتمة من اللون هوية المرأة كانت معروفة فهي جان ديفال عشيقة الشاعر بودلير ولكن السبب وراء اخفائها تحت طبقة من اللون كان مجهول.
تعد لوحة لوحة كوربييه (مرسم الرسام)، رمزًا حقيقيًّا، وأن كانت تخرج عن
الذي استوحاه بدورهمن مفهوم القيامة، خصص كوربييه يسار اللوحة لشخصيات ومهن يكرهها،فرسم مثلًا ناقدًا معروفًا قسا عليه في إحدى مقالاته، محاربًا سابقًا، صيادًا معكلبه، فتاة هوى، يهوديًّا يحتصن صندوقًا مليئًا بالنقود، وفي يمين اللوحة رسم الأصدقاء الذين أحبهم: شامفلوري – بردون – بروماييه – بيشون – غيتته، وفيأقصى اليمين كان بودلير جالسًا فوق طاولة خشبية بشعره القصير، بصددقراءة كتاب وغير مهتم بما يدور حوله، وخلفهم تمامًا كانت تقف جان ديفال وهي تنظر بغنج في مرآة في منتصف اللوحة، والفنان نفسه يدير بصره إلى ناظري اللوحة بصدد رسم مشهد طبيعي، لم يكن واقعًا تحت زواية نظر الموديل الذي هو عبارة عن امرأة عارية مكتنزة الجسم غائبة عن اللوحة التي كان الفنان يقوم برسمها، المحصلة كانت غريبة تشبه مصحة المجانين، كل شخصية غير مكترثة بالشخصيات الأخرى .

وقعت مشاجرة بين بودلير و عشيقته جان ديفال، ذهب بعدها لكوربييه في مرسمه وطلب منه بصيغة التهديد أن يقوم بحذف جان من اللوحة، وحاول الفنانأن يقنتعه بذرائع قيمة اللوحة بهذا الشكل، ولكنه لم يهتم لحديثه، فغطى عشيقته السمراء بطبقة من الدهان المناسب لخلفية الديكور السمراء، ولكن مع الوقت أزال الزمن هذه الطبقة من فوق اللوحة لتظهر جان ديفال في لوحة مرسم الفنان رغمًا عن أنف الجميع.

ام عن اللوحة التى رسمها فنان الانطباعية مانيه لعشيقة الشاعر فورائها قصة غريبة سردها المؤلف في كتابه ايضا ، اجتاح المرض عشيقة بودلير و خلال هذه الفترة العصيبة التي مرت بحياتها لم يتخلَّ عنها بودلير، بل كرس نفسه لها ولخدمتها، حتى إنه فكر في أنها ربما تكون النهاية، ففكر في أن يخلدها في بورتيريه خاص بها يعلقه دومًا صوب عينيه، وطلب من صديقه مانيه رسم عشيقته جان، وكان المشهد جنائزيًّا كريهًا، أرادت جان أن تجمِّل نفسها فلبست أغرب أثوابها، واستلقت على سرير وضعه مانيه في مرسمه، ورسمها الفنان كما كان يراها، كشبح أو كهيكل عظمي بوجه قاس غيَّب الشلل عنه أي نوع من أنواع التعابير، وبعد أن أنهى عمله أطلق الفنان علي اللوحة اسم (عشيقةبودلير مستلقية)، إضافة إلى أن كان له ملاحظات مهمة على لوحة مانيه “أوليمبيا” أخذ بها الفنان، استوحى موضوعها من ديوانه “أزهار الشر”،وأخبره بأنه سيسميها أوليمبيا نسبة لأم الإسكندر الاكبر، أما طريقة رسمها فمستوحاة من طريقة فينوس للإيطالي تيتان، والأزهار التي في يد الخادمة السوداء في الصورة هي أزهار الشر نسبة الي اسم الديوان ، وسأل بودلير الرسام عن الطفل في لوحاته الذي يأكل الكرز، والذي يقف عند قاعدة الصليب،وفي لوحة أخرى يحمل كمان المشردين، من هو؟ فقال: إنه طفل فقير أعجبتني ملامحه التي تحمل الوقار والسذاجة معًا وطلبت من أسرته أن يعيش معي وأتكفل به لقاء رسمي لوحات له، وفي الوقت نفسه كنت أكلفه ببعض المهام البسيطة، ولكني لاحظت أن الولد ذا طبيعة كئيبة، وعندما عدت من إحدى السهرات وجدته وقد شنق نفسه بحبل وجده في المستودع، فطلبت من الجيران مساعدتي في فك الحبل وقد اخترق لحمه وكانت آثاره مريعة، ولكن لميساعدني أحد من الجيران لأن المشنوقين يجلبون الشؤم .

لا تعليقات

اترك رد