لا تطرق الباب يا رجلٌ


 
لوحة للفنانة عروبة العاني

لا تطرق الباب يا رجلٌ
ان كان وطنك لا يحميك فاقرأ عليه السلام
وعلى حكامه اينما وطئوا
لا تطرق البابَ كيف تطرق بابَ دارك
الا ان كنت تريدُ  مفأجئةَ  اهلك
حتى ترى ردة فعل الذي يفتح
بعد تغربك في البلدان عن عملِ كنت تبحث
فهل تظن ان الباب سيفتحٌ
لا لن يفتحَ ولم يفتحوا
هناك من يناديك من خلف شباك جيرانكم
من ان اهل الدار قد نزحوا
واستوطنوا الصحراء وتوسدت رؤسهم الحجر
لا تطرق الباب ايها المتعبُ
اخرج مفتاح الدار من جيبك وافتح بابك
وتفرج الصمت الذي خلًفه اولادك
بعد ان ضجوا فيه ولعبوا
وتجول في باحته وغرفه
سترى الازبال تعشعش
والعنكبوت قد بنى له بيته الهرم
وصدى صوتً زوجتك يدوي
يا اولاد لا تبعثروا الاغراض ولا توسخوا
كانت تنظف كل زاوية من الدار
وفيها للصلاة سجادتها تفترشٌ
والعنكبوت اليوم في بيته الهرمُ  متشبثٌ
وفي ملامحك يتفرج و يسخرٌ
بيتك الذي كان , صار اليوم لي وطنُ
وا اسفاه
بيوتنا صارت بيوتا للعنكبوت وهدها الوهنٌ
بعد ان جاسها الاغراب
ولم يحمها القادم المتحكمٌ
لا يعرف غير الخطابة
وامام الكاميرات كل يوم يخطبٌ
بها يريد تخدير الناس وبها عليهم يضحك
همه سرقة المال وتحويلهٌ  الى من والاهم
لان هناك مقره ومهجعهُ
وليسقط هذا الوطن
وطنُهُ اليوم المال الذي يَغتصبٌ
يا رجلا لملم جراحك
ولملم ما تراهُ  يحمل ذكرى كانت يوما القُ
واليوم صارت تحمل بشاعة والمُ
قد ساقيك واحمل جرحك واغلق الباب
واكتب عليه لطفا لا احد يطرقهٌ
فاهل الدار قد ارتحلوا
افترشوا الصحراء بيتا لهمُ
واستنجدوا بقطعة قماش
جعلوها سقفا يقيهم الشمس و المطرٌ
ايها الباقون
اودعكم البيتَ  امانةً
عسى ان يستيقظ الحكامُ  من غطرستهم
ويروا الفساد من حولهم فموقف مشرف يتخذوا
قد نعود وان لم نعد فالصحراء
ستضم رفاتَ الاهل وانا اولهم
واكتبوا على باب البيت
هنا كان يسكن وطنٌ

لا تعليقات

اترك رد