المملكة السعودية .. الحكمة المهددة


 

لن يحدث اي خلاف جوهري على الحكم بين أعضاء الأسرة الحاكمة في السعودية بالصورة التي يتصورها المحللّون عن بعد والمناوئون عن قرب واصحاب نظريات الانقلاب التقليدية . والسبب : انهم لايحكمون الدولة بل يملكونها ومسماة باسم جدهم شخصيا ، فاما أن يكونوا ملوكاً جميعهم ببقائها؛ أو ينتهوا جميعا ويتغيرَ حتى أسمُ البلاد التي كانوا ملوكَها يوما .

هذه الحقيقة المؤكدة التي تثبتها سلسلة طويلة من الوقائع والتمردات المتفرقة التي قام بها متطرفون من ابناء الاسرة ، سواء من الذين صدّقوا بالدين اكثر مما يبنغي او أولئك الذين تثقفوا على نعومة المطالبة بحقوق الانسان ، أو من شبابهم الذين أغرتهم فكرة الامراء الاحرار والثورة على الاهل والعشير . فقد ظلت جميع هذه الخروقات محصورة في نطاق ضيق تُدار إدارة حاسمة من داخل العائلة التي تضاعف تعداد أفرادها من خمسة الاف الى خمسة عشر الفا، أبناء الملك المؤسس الذكور فقط خمسة وثلاثون واكثر من ذلك من الاناث كوّنوا هذا المدى من السلالة التي تعود الى ظهر رجل واحد!

تغيير الملك
حين يعتلي ملك جديد العرش ويُبايَع هو وولي عهد له بعد وفاة الملك السابق، يبد وهذا المشهد آمنا ، والمناسبة مكررة والاجراءات معتادة: لكن حقيقة الامر أن مايحصل يخفي وراءه (كل مرة) إرباكا مؤسساتيا معقدا غير منظور يتصل بمؤسسات المال والتجارة والشراكة والبنوك والاسرار والاعلام والاتصالات العامة والخاصة ، فهذه بيد أخوال الملك او شركائه أو حلفائه أو بناته وابنائه الذيناصبحوا اخوال وحلفاء وشركاء وابناء وأرامل ملك سابق وحل اخرون بالمراتب ذاتها ،فضلا عما يتصل بشؤون المجتمع العائلي الداخلي الذي يتأثر بهذه التغييرات حتما في عائلة تتسع وتتفرع وتتنوع ظروف وأمزجة اجيالها نساء ورجالا واقارب وأنسابا ومصالح مالية وسياسية كبرى . وعليه فان تغيير الملك بين الاستلام السلمي والتسليم القدري الذي يمثل انقلابا صامتا في الخطوط الخلفية ودهاليز الدولة الاجتماعية والاقتصادية ليس مستحبّا أن يتكرر في فترات متقاربة مما جعل العناية بأمره من الاولويات والقراءات المختلفة المتعددة للمستقبل ، وكيفية العمل لاحتوائه والاحتياط من مفاجآته .

نظام الحكم
يقوم نظام الحكم في المملكة العربية السعودية على توارث ابناء عبد العزيز ومَن هم من صلبه حصرا وفق قواعد تثبتها المادة الخامسة من الباب الثاني أ: “الحكم ملكي” ب : ” يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء ، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . ولا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكاً وولياً للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس. جـ – يختار الملك ولي العهد، ويعفيه بأمر ملكي. د : – يكون ولي العهد متفرغا لولاية العهد، وما يكلفه به الملك من أعمال. هـ:- يتولى ولي العهد سلطات الملك عند وفاته حتى تتم البيعة” .
وهو نظام صدر في زمن الملك الفهد عام 1992 بناء على عمل لجنة انشاها اخوه الملك خالد قبل موته / حيث كانت مملكة أبيهم المنشغلة بضم المناطق اليها الحجاز ومكة تحديدا والتي اكتملت عام 1931م تعمل وفق اعلان عام ينص على أن ( الأمر في البلاد المقدسة شورى بين المسلمين، وأن مصدر التشريعات والأحكام لا يكون إلا مِن الكتاب والسنة والفقه ) داعيا الى تاسيس هيئة وضعت تعليمات أولية واوصت بضرورة وضعَ نظامٍ لتوارث العرش. وقد تطور ذلك تدريجيا الى ماتم انجازه في زمن الملك فهد ، شكلت الفقرة الخامسة منه كما يلاحظ عين القلادة لذا تم التحرش بها على استحياء لاحقا خلال عهد فهد ومابعده وفي اكثر من موقف سناتي على ذكرها.

تغيير طريح الفراش
شهدت مرحلة الملك فهد بن عبد العزيز 1921-2005 ، وهو خامس ملوك السعوديةوتاسع ابناء عبد العزيز ، اعتلى العرش عام 1982 بعد وفاة اخيه الملك خالد المفاجئة ، شهدت حالة من المراجعة فيما يتعلق بمواصفات الوريث التقليدية المذكورة فيه ، كادت ان تمس عصب نظام الحكم ، ، وقد جاءت تلك المراجعات التي تبناها جناح من الحكماء لتجنب مايحدث من هزات ومتغيرات اشرنا لها خلال تغيير الملك ولاجل منح اعتلاء العرش زمنا مناسبا ، وكذلك تزامنا مع صعود قيادات شابة في بعض الدول العربية والاجنبية، حيث اصبحت البلدان بحكم حداثة وسائل الاعلام ينظر الى قوتها من شكل حكامها ، فبدت المملكة الى جانب حكام شباب في دول المنطقة عجوزا تتلكأ في النطق بسبب تقدم اعمار ملوكها ،فكان لابد من اجراء تغيير في هذا المضمار ابرز ملامحه : (تغيير نظام الوراثة من توريث الاخالى توريث الابن ) ، ليضمنوا جميعا فترة استقرار طويلة الامد في هياكل الدولة وتركيبة العائلة المالكة الاجتماعية ، وقد تم اعداد أمير في اول العشرينات من عمرهانذاك لهذا الغرض هو أصغر ابناء الملك فهد مواليد عام 1973م ، انه عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز ، قُدّم عبر الاعلام والدعاية المعتادة ، ورسمت له صورة تأهيلية في هذا الاتجاه استمرت حتى بعد مرض والده بقليل حيث عين وهو صغير وزيرا للدولة وعضو مجلس الوزراء ورئيس ديوان مجلس الوزراء، وكان يمكن باستشارات خارجية – لابد منها – ان ينقذ صغير السن هذا ترهل التناوب في اعتلاء العرش بالاتفاق مع اعمامه وابنائهم الذين كما اشرت في جوهر فكرة هذا المقال وحسب حكمة جناح التغيير هذا ، يريدون مملكة آمنة مستقرة كلهم ملوك فيها كونهم يملكون ويحكمون، لايحكمون فقط ، فالدولة ملك شخصي باسم جدهم كما نكرر . لكن تلك المحاولات والمراجعات توقفت بسبب مرض الملك و اصابته بجلطة دماغية عام 1995 جعلته طريح الفراش لمدة عشر سنوات حتى وفاته عام 2005 ، نقلت خلالها صلاحياته كاملة الى ولي عهده الامير عبد الله بن عبد العزيز عاشر ابناء الملك المؤسس.

هيئة البيعة
واستنادا الى الهواجس والاخبار التي تم تداولها داخل العائلة تحديدا بشان شكل الحكم وطبيعة وراثته ، خلال حكم فهد ، وبين اليقين والاحتمال والتخوف ونزاع الاجنحة الناعم ، اقدم الملك عبد الله عام 2006 على قرار عُدّ في حينها اصلاحياوقائيا حذِرا ، وهو تاسيس ما اصطلح عليه هيئة البيعة ،مهمتها مبايعة ولي العهد ملكا ونزع صلاحية الملك بتعيين ولي العهد ،وهو تعديل يشمل عصب نظام الحكم (الفقرة الخامسة د.) من البند الثاني منه ، وقد وصف بالاصلاح كونه تجرأ على ثابت يرقى الى المقدس هو نظام الحكم، ووصف بالوقائي لما اعتبر خطوة استباقية لاي تلاعب باصول التوريث من خلال سحب صلاحية تعيين ولي العهد من قبل الملك خشية ان يرتكب الكبيرة ويورث ابنه خلفا له ، كما وصف بالحذِر لان اجراءات القرار ظلت في حدود الاطار العائلي الضيق وابقت مهمة ترشيح الاسم بيد الملك ،وحصرت عضوية الهيئة بأبناء الملك عبد العزيز أو أحفاده. وحسب ما نص عليه نظام الهيئة يقوم الملك بعد مبايعته وبعد التشاور مع أعضاء الهيئة بترشيح اكثر من اسم – ترشيح وليس تعيين – يراه مناسبًا لولاية العهد ، ثم يعرض الترشيح على الهيئة لتنتخب واحدًا منهم ، وفي حالة عدم قبولها أيا منهم ، تقوم الهيئة نفسها بترشيح من تراه مناسبًا لولاية للعهد ، وفي حالة عدم موافقة الملك على مرشحالهيئة، تجري عملية تصويت للمفاضلة بين مرشح الهيئة ومرشح الملك، لتتم تسمية الحاصل على أكثر الأصوات وليًا للعهد. بمعنى آخر محاصرة صلاحية تعيين ولي العهد مباشرة من قبل الملك ، الجدير ذكره هنا ان الامير الشاب عبد العزيز بن فهد اعفي خلال حكم عمه الملك عبد الله من جميع مناصبه كرئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء ووزير للدولة وعضوا في مجلس الوزراء. و ومع ذلك فهو أمر لايكترث له آل سعود في العموم كما اشرنا ، فليس مهما من يحكم ، المهم ان لاياتي من يفرّط بالحكم ، لحماقة وقلة تدبير كما اتهم بذلك الملك سعود بن عبد العزيز الذي عزل من منصبه عام 1964 ، او الاندفاع القومي العربي وادخال المملكة في تحالفات غير مامونة العواقب كما حصل مع الملك فيصل بن عبد العزيز الذي اغتيل عام 1975 ، المهم هو ادامة حكم الاسرة ، لانهم جميعا ملكات وملوك هم واحفادهم بادامته .

مقرن الاخير
توفي الملك عبد الله بن عبد العزيز في الثالث والعشرين من كانون ثاني 2015 ، وقد شهدت فترة حكمة وفاة متسارعة لاثنين من اعمدة دولة آل سعود ومن ابناء عبد العزيز ، هما ولي العهد سلطان ، تلاه ولي العهد الذي اخلفة نايف ، فيما بويعسلمان بعدهما وليا للعهد ، وكان الامير عبد الله في خطوة لها دلالة ، قد استحدثعام 2014 منصبا واجه الكثير من الاسئلة هو منصب (ولي ولي العهد) الذي ظل ملتبسا في معناه باعتبار أن الوليَ وليُ العهد وليس ولي الملك او ولي الولي .. على اية حال ، بدا هذا المنصب وكأنه مفصل على الامير مقرن بن عبد العزيز المولود عام 1945 ، كونه الابن الخامس والثلاثين وآخر ابناء عبد العزيز الذكور الاحياء ، ليشكل فاصلا بين وراثة الابناء و وراثة الاحفاد ، والتي يفترض ان تسير على وفققاعدة الفقرة الخامسة التي اشرنا اليها .(لا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكاً وولياً للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس) ، وهي قاعدة احتياطية في منتهى الحيطة والذكاء ، تجعل كل وليد في اسرة ال سعود مشروع ملك، اذا ما اخترقت وتمت تسمية الابن وليا للعهد ، يكون خطٌ واحدٌ فقط من الخطوط هو الذي يحكم؛ وربما يحكم ويملك لوحده في المستقبل وهذا نذير غامض لمستقبل المملكة .حيث نص الامر الملكي على “أن يُبايع الأمير مقرن (وليّ ولي العهد) ، ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد” .
وهكذا سمي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود وليّا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء يوم الثالث والعشرين من كانون ثاني يناير 2015 بعد وفاة عبد الله مباشرة ومبايعة اخيه سلمان ملكا للبلاد . غير ان المفاجاة الكبرى هي اعفاؤه بعد ثلاثة اشهر فقط من تسلمه المسؤولية حيث اصدر الملك سلمان امرا ملكيا بإعفائه (حسب طلبه) وهي العبارة المعتادة في جميع الاقالات والاقصاءات التي تحدث لافراد العائلة ، ووسط ملابسات وحقائق واشاعات وتسريبات عديدة ومختلفة ليس مجالها الان . حَسَم الملك سلمان،الموضوع بقوله ( تقديرًا لما أبداه سموه فقد قررنا الاستجابة لرغبة سموه بإعفائه من ولاية العهد! ) . اعقبت ذلك مباشرة خطوة خاطفة قاصفة حيث تم تعيين محمد بن نايف بن عبد العزيز ومحمد بن سلمان الملك الحالي ولي عهد وولي ولي عهد ، ويبدو ان تعيين محمد الاول كان بمثابة حجاب عن الايحاء بتوريث محمد الثاني – الابن وهو مما ماتحذرّ منه قواعد الحكم في المملكة .

الحكمة المهددة
فبعد ان اصبحت هيئة البيعة التي اسسها الملك عبد الله غطاء شرعيا للتحولات وليست حامية للتشريع الاساسي في المملكة حسب راي المترددين المنتقدين .وفي ظل غياب تام مطلق لتاثير المؤسسة الدينية التي اكتفت بمبدأ طاعة ولاة الامر كيفما كانوا ومهما فعلوا وعلى اي امر اتفقوا دون تدخل في شؤون الاسرة الحاكمة، يُختصرُ المشهد في ساعة متأخرة من ليلة القدر في رمضان عام 2017المصادف 21 حزيران باقصاء الولي الاول لصالح ولي الولي، لتدخل المملكة المحتاطة تماما من تاثير الخلافات الداخلية على (المُلك) نادي توريث الابن،وسط تكهنات وتحليلات من داخل الاسرة نفسها هذه المرة ، اولها : أن عمر الملك المقبل ، سيمتد الى اربعة عقود اخرى في الاقل حيث يبلغ الان الثانية والثلاثين اذا لم تشهد حياته طارئا ما ، وهذا يعني استقرار المؤسسات والعلاقات وتوازن المملكة الذي يدعو له جناح من العائلة ذلك الذي يخشى تكرار الاهتزاز المؤسسي مع تغيّر الملك ، وهو جناح نشِطَ آخر سنوات حكم الملك فهد ثم مرضه بداية الالفية الحالية كما اوضحنا آنفاً ، وغالبيته من الامراء والاميرات البعيدين عن الشؤون السياسية المتمتعين بجلال العيش الاسطوري دون جهد ، مقابل جناح معاكس يخشى من طول عمر الملك الى هذا الحد الذي يقارب نصف القرن كون ذلك زمنا شاسعاً كفيلاًباحداث الكثير من المتغيرات خارجيا وعائليا ، على الصعيد الخارجي ستشهد حتما ثورات في السياسة والاعلام والتكنلوجيا والاقتصاد ، وتغيير خرائط ومراكز نفوذ ، دول تنهض ودول تقسم ودول تمحى وتحالفات دولية يلجها الامير الشاب من الآن بصلاحيات مطلقة ، وهو مايحتمل بنسبة أو باخرى الانحراف او التسرع او ارتكاب حماقات او تورط في حروب او أي شكل من اشكال الاندفاع المودي الى التهلكة خاصة مع متغيرات مصادر الطاقة ومعايير الاقتصاد التي ستستجد خلال نصف القرن القادم في ظل مؤشرات غير مشجعة حول مستقبل المملكة – الدولة التي عمل الغرب وشراهة التسلح ومشاريع التدخل العسكري والابتزاز الدولي والغوايات الشخصية على تحويلها من بلد ثري الى بلد اثرياء، إقتصادها متذبذب وأمراؤها يغيرون موزازين الاسواق العالمية بثرواتهم الباذخة !.، اما الصعيد العائليفيتمثل بان الفترة الطويلة هذه ستشهد غياب جيل من احفاد عبد العزيز الكبار في السن الان عن الحياة خلالها ، ليتاح بعدها لمحمد بن سلمان – صاحب اطول فترة حكم للمملكة في تاريخها – ان يغير اهم تقليد قام نظام حكمها عليه وهو الفقرة الخامسة التي تنص على ان يكون ولي العهد من خط آخر غير صلب الملك الحفيد ، واذا ماحدث عكس ذلك (ورشح محمد بن سلمان ابنه يوما ما لخلافته ) ، يكون قد فَرَطَ عِقدُ هذه العائلة المسبوك ، وحُصرت أحقية الحكم في خط واحد من خطوط احفاد عبد العزيز هو خط سلمان وذريته فقط. حينها لم يعد المُلك للجميع ، ولم يعودوا جميعهم ملوكا صغيرهم حَكَمَ أم كبيرهم كما هم الآن . ولذلك بدأ جميع اعضاء الاسرة يتهامسون بينهم مرددين مايشبه النشيد السري الا وهو نص الفقرة الاساسية في نظام الحكم التي تتحول من قاعدة الى تحذير .(لا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكاً وولياً للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس). لانّتجاهلَ هذه القاعدة ، بمثابة تشييع للحكمة الصارمة التي أنجزت معجزة غير مسبوقة في العصر الحديث وهي تسمية بلاد كاملة تضم مقدسات حساسة كبرى باسم محارب من قبائلها، لتكون مِلكا له ولذريته من بعده الى يوم يبعثون .

• جميع التواريخ والتصريحات والوقائع والارقام التي استند اليها التحليل مأخوذه من المصادر الرسمية للمملكة العربية السعودية

المقال السابقدعونا نتسامح ونحب بعضنا البعض
المقال التالىالعائدون الى الديار
عبد الحميد الصائح شاعر وصحفي وناشط في مجال حقوق الانسان .مواليد الناصرية جنوب العراق - يقيم في بريطانيا.. اصدر عددا من الكتب في الشعر والمسرح وله كتابات في النقد والصحافة كما قدم برامج سياسية وتلفزيونية تعنى بالشان العراقي . درس المسرح في كلية الفنون بجامعة بغداد والاعلام في الجامعة الامريكية ال....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد