تطابق الرؤى الاسرائيلية الايرانية لتحرير الموصل ؟؟


 

ولان الحرب لا منتصر فيها ؟ هي دمار لكل شيء لعن الله مموليها وداعميها ومسببيها ولعنة الله على من يناصرها وعلى جبابرة العصر ، الذين لا يهتمون الا بكرسي الحكم والسحت الحرام .

يفترض بالاخوة الاكراد انهم جزء من خارطة العراق على اقل تقدير في الوقت الحاضر قبل الانفصال
وانهم جزء من سياسته الوطنية . وجزء منه اقتصاديا . واجتماعيا .

اما ان تكون اسرائيل الحضن الدافيء وان تكون العلاقة بهذا الشكل الملفت للنظر تلك معصية وضرب عراق المركز بمقتل سنتحدث في هذا المقال تفصيلاً عن العلاقة الاسرائيلية الكردستانية
ارهقتني متاهات العراق
وانا ابحث عن مخرج
في كل هذا الخراب
انا موصول بالطين
مضمخ بتعب السنين
وروحي هائمة
في غموض الليل
اغزل من سواده الكالح
مظلة للمطر
لتفك جدائل السحاب
كي يهطل المطر
لا بد لنا ان نقرأ جيداً ردود الفعل العربية والدولية حول معركة تحرير الموصل .
وان كانت المعركة على ارض العراق الا انها تمثل اهمية قصوى لبعض الدول العربية والاقليمية الباحثة عن مصالحها في الحصول على مكاسب او المتخوفة من تهديد لامنها القومي .

ولعل اهم تلك الدول الكيان الصهيوني واهتمامها الغير المسبوق حول سير الاحداث في الموصل حيث يتم متابعة الاحداث لحظة بلحظة من خلال تغطية اعلامية مكثفة عبر قنواتها الرئيسية مما يجعلنا نشعر بالريبة والشك .

وهنا لابد من سؤال
مااهمية المعركة لاسرائيل ؟
ولماذا هذه المتابعة الغير مسبوقة للاحداث ؟
من معركة تحرير الموصل من داعش الارهابي التي اعلن منها المجرم ( ابو بكر البغدادي ) زعيم التنظيم ولادة دولة الخرافة المزعومة واحد مركزي الثقل في كل من ( سوريا والعراق ) اضافة لما تحتله من مكانة جغرافية استراتيجية هامة فهي حلقة الوصل بين تركيا وسوريا والعراق بما فيها اقليم كردستان .
كما انها تقع على طريق الحرير الجديد الذي تسعى ايران لانشائه منذ عقود ليوصل ايران بالبحر الابيض المتوسط لذا تسعى جميع الاطراف المتأثرة بنتائج معركة الموصل للاشتراك بها وتأمين مصالحها .

كما ان اهمية تلك المعركة تاتي من خلال حجم القوات المشاركة سواء من تحالف الجيش العراقي ومقاتلي البيشمرگة وفصائل الحشد الشعبي والعشائري كون تلك المعركة هي بمثابة عنق الزجاجة للتنظيم الارهابي في حال اندحر بها . وهو على وشك الاندحار سيكون قد فقد جزءا كبيرا من نفوذه داخل العراق وها هو يتقهقر ولم يعد يتواجد في الموصل الا في بضع كيلومترات كما ترى القوات الدولية المشاركة اهمية كبرى لتحرير الموصل مهما كان الثمن .
اهتمام الاعلام الاسرائيلي

لم يسبق لاسرائيل ان اهتمت اعلامياً كما توليه لمعركة الموصل ومن خلال متابعتنا للاعلام الصهيوني وجدنا ان ( معركة الموصل ) قد تصدرت عناوين العديد من الصحف الاسرائيلية اهمها ( ايديعوت احرونوت )و( معاريف )

وقد لوحظ ان جميع الصحف والقنوات التلفزيونية تؤكد تغطيتها على اعتبار ان المعركة هي المحدد لمستقبل ( العراق والراسم الابرز لدوره في محيطه العربي والشرق اوسطي ) فيما بعد

وقد وجدنا ان هناك ولاول مرة في تاريخ العراق المشؤوم قناة اسرائيلية تغطي الاحداث بهذه الجرأة .
حيث ظهرت مراسلة القناة الثانية العبرية ( إفرات لختر ) وسط مقاتلي البيشمرگة .

والمثير ان تفرد اكبر قناتين اسرائيليتين اخبارية مساحات كبيرة للتغطية الحية والنقل المباشر للمعارك داخل الموصل عبر عدد من المراسلين .
كذلك اجراء لقاءات حصرية من داخل العراق في حين كان الاعلام الاسرائيلي سابقاً يدخل الي بعض المناطق لتغطية احداث في دول عربية كان يدخل متنكراً تحت اسم وسيلة اعلامية اخرى .

الاعلام الاوروبي خاصة ويخفي هويته وهوية القناة
اذن ما السر وراء ذلك؟
العلاقات الاسرائيلية الكردستانية؟ وان كانت تلك العلاقة سرية الا انها تتمتع بقدر كبير من التعاون وتطابق الرؤى حول كثير من الملفات وتعود تلك العلاقات الى ما بعد العام ٢٠٠٣ حيث تم احتلال العراق وتغير كل شيء فيه واصبح للكيان الصهيوني موطأ قدم في الاقليم خاصة وفي العام (٢٠٠٨) صافح الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني رئيس الحكومة الاسرائيلية انذاك ( ايهود باراك ) خلال مؤتمر الاشتراكية الدولية في اليونان كما ان تل ابيب تدعم بصفة مستمرة اكراد العراق كما ان هناك تعاون متبادل اقتصاديا وتجارياً ولعل اهمها ( الطاقة والنفط ) حيث يقوم كردستان بارسال شاحنات من النفط لاسرائيل مع العلم ان ٧٥٪‏ من واردات اسرائيل النفطية تأتي من كوردستان وهذا ترتب عليه اعلان واضح وصريح من قبل رئيس وزراء اسرائيل ( نتنياهو ) لدعم حق الاكراد لاقامة دولتهم المستقلة حسب زعمه وهو مااكده سفير اسرائيل في واشنطن الذي عبر عن دعم بلاده انفصال الاكراد

وفي مقابلة مع التلفزيون الكردي قال السفير الاسرائيلي ان الشعب الكردي يحب الحرية ويناضل من اجل الاستقلال وقال نشعر ان هناك علاقات قوية بين الجانبين الكردي الاسرائيلي .

وهناك سبب اخر يضاف الى النفط هو الاهتمام الصهيوامريكي.. هو حلقة من مسلسل المؤامرة لتفكيك المنطقة العربية وفي مقدمتها العراق وسوريا .

وهو مااكده المحلل السياسي ( تسفي بار إيل ) في تصريحات سابقة حيث اكد ان الرئيس الاسرائيلي الراحل ( بيريز ) قد افصح للرئيس الامريكي السابق (اوباما) عن توقعاته بان العراق لن يبقى دولة موحدة وتابع( اقام الاكراد عملياً دولة مستقلة وديمقراطية)
الدكتور( بار إيل ) اشار بلقاء بين وزير خارجية الكيان الصهيوني السابق ( افيجدور ليبرمان ) ونظيره ( جون كيري ) في العاصمة الفرنسية

حيث قال ليبرمان ل كيري ( ان العالم سيشهد تفكفك العراق ) وان تشكيل دولة كردية مستقلة بات حقيقة واقعة وهي تستحق الدعم ثم ان المخطط الاسرائيلي مدعوم امريكياً يهدف في المقام الاول الى تقسيم العراق وسوريا الى دويلات صغيرة متناحرة فيما بينها بما يخدم اسرائيل وذاك سيؤدي الى اضعاف جيوش تلك الدول وثانياً دعم الكيانات المنفتحة على اسرائيل والغرب بصورة اكبر وهذا يؤكده دعم اسرائيل للاكراد .

ولعل مايلفت النظر حقاً حيث تتوافق كل من ( ايران واسرائيل ) من حيث القضاء على داعش وتحرير الموصل من قبضته الا انهما يختلفان في الهدف حيث تسعى اسرائيل الى استقلال اقليم كردستان لتحقيق ما خططت له من اعوام بعيدة ليترجم على ارض الواقع التفكك العربي؟ بينما ترفض طهران مساعي انفصال الاقليم حيث تدعي انه لا يصب في مصلحة الاكراد .

في ضوء ما تقدم أنفاً يتضح حجم الاجندات وامكانية تحقيقها على ارض الواقع
بفضل كل دولة ومدى تأثيرها على الواقع السياسي العراقي.
وهنا يتضح الامر ، الامريكان والاسرائيليون لهم السبق في تحقيق مايريدون تفكيك العراق وتجزأته وجعل التناحر والاقتتال بين فئاته المختلفة عرقياً وطائفياً واثنياً وهذا هدف اساسي ورئيسي لاسرائيل اما ايران فجل ما تريده من خلال ساسة الخط الاول والمتنفذين في حكم العراق ادارة البلد باعتباره جزء من الامبراطورية الفارسية والوصول من خلاله الى سوريا ومنها الى البحر الابيض المتوسط .
شعب العراق وارض العراق هم الضحية والقادم كثير لازالة القناع عن كل الوجوه وما سيؤول له حال العراق الذي لا يسر اليوم ..واتمنى ومعي كل عراقيو الانتماء والاصول نتضرع الى الله بعد ان فقدنا الامل بساسة اليوم ان لاتتحقق اماني اعداء الله والوطن وان يبقى العراق واحد موحد .. وان يهيأ الله لنا من يخاف الله فينا وعراق الحضارة والتاريخ

لا تعليقات

اترك رد