حراك الريف بالمغرب – ج3


 

أخطأ قادة الحراك بعد مسيرتهم الناجحة بمواصلة الاحتجاج غير المبرر,بعد تبني الدولة لمطالبهم وحضور وزرائها لمراقبة الأوراش,ومطالبتم بحضور الملك بدون توقير واحترام لشخص الملك محمد السادس الذي يتمتع باحترام وطني واقليمي ودولي, وبحب ابناء شعبه اينما حل وارتحل.

أخطأتم عندما قسمتم المغاربة ما بين ثائر وعياشي.من هذا المنبر أقول لكم اذا كان حب الوطن والموت في سبيل أن تبقى رايته الحمراء بنجمتها الخماسية الخضراء عالية عياشي, فأنا عياشي وأفتخر .

اذا كان من يحب ملك البلاد محمد السادس الذي اعتز بأنه ملكي وأميري عياشي, فأنا عياشي وعاش الملك ولا عاش من خانه.

أخطأ المغاربة الذين احرقوا جوازات سفرهم تضامنا مع حراك الريف,لم يحرق السوريين والعراقيين والليبين واليمنيين جوازتهم رغم أنهم ذاقوا الويلات في بلدانهم,منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر,خرجوا منها مشردين فقراء الى الله تتقاذفهم البلدان ما بين الاردن وتركيا والدول الاوربية,لم يحرق هؤلاء جوازتهم لانها رمز الهوية والانتماء, ولأنهم يعرفون أنه لا يمكنهم شراء وطن .فيا من خانوا وطنهم, احرقتم جوازتكم واختبئتم في جواز السفر الاجنبي,بعتم الوطن فاشتروا وطنا,لانكم لا تعرفون قيمة الوطن.اسألوا الانسان الفلسطيني في الشتات ودول اللجوء سيخبركم ما معنى الوطن لعلكم تستحون مما فعلتم.

عندما تحل النوائب بالوطن,ويستهدف في وحدته وتضامنه وتلاحمه ..عندما يكون الوطن مستهدفا من خصومه,وتتلقفه مؤمرات خارجية وداخلية ومن المتربصين بأمنه واستقراره ووحدته ..عندما يكون نموذجنا التنموي والحقوقي مهدد من طرف من يريدون العودة بنا الى سنوات الرصاص وأيام البصري وما أدراك ما البصري, فلابد من حضور صوت العقل,ضمانا وحفاظا على هذا الوطن الذي يحتضننا ..وصوت العقل يقول وحدتنا سر نجاحنا,وملكيتنا مفتاح استقرارنا,ووطننا حضننا الذي يجمعنا سواء كنا مسلمين أو يهود,مؤمنين أو حتى ملحدين,أغنياء أو فقراء عرب أو امازيغ. فلنحافظ عليه ولنضعه في عيوننا من كيد الحاسدين,

ومؤمرات الحاقدين,بمغرب موحد من طنجة الى الكويرة,ولنعمل على خذمته مخلصين صادقين,ونحارب أعدائه حرب أشاوس شجعان ..فلنا وطن,فلنحافظ عليه بملكيتنا الضاربة في عمق التاريخ من الممالك الامازيغية الى اليوم والتي اكتسبت شرعية شعبية ودينية وتاريخية عبر العصور,بها وبملكنا نرتقي, ولنفسح المجال للعقلاء وما تبقى من نزهاء هذا الوطن في زمن افلاس الاحزاب لقيادة هيئة مستقلة لاخماد هذا الهيجان الاجتماعي بالريف باطلاق المعتقلين و بتبني مطالب الشعب,واشراك الشباب في ذلك وسماع صوتهم,فما عادت النخبة السياسية بكافة اطيافها تمثلهم,للخروج من الأزمة وبالبلاد الى بر الأمان.فعاش المغرب وعاش الملك وعاش الشعب ولا عاش الخونة الجبناء.

لا تعليقات

اترك رد