الطريق الأسهل للحكومة

 

أستقبل الشعب خبر رفع أسعار المحروقات بحالة من الغضب والضيق برغم أن هذا الشعب كان ينتظر رفع أسعار المحروقات فى الأول من شهر يولية (تموز), لقد كان الشعب يتابع بقلق تصريحات رئيس الوزراء بتكذيب هذا الخبر وكذلك وزير البترول الذى أعلنت جريدة الأهرام علي لسانه صباح يوم الخميس الماضى 29 يونية (حزيران) أنه لا زيادة فى أسعار البنزين أو الديزل, وبعدها بسويعات تم رفع أسعارهما بمقدار 35% تقريبا. الزيادة هذه لم تطرأ بنفس النسبة على بنزين 95 عالى النقاء, ولكن كانت بنسبة 2% فقط أى 30 قرش للتر تقريبا, ومن المعلوم أن هذا النوع من الوقود لا يستخدمه سوى أصحاب السيارات الفارهة,

والذين يملكون القدرة على تحمل إرتفاع البنزين ويملكون أكثر من سيارة. الحكومة الرشيدة تسلك دائما أقصر الطرق كى تغطى عجزها وفشلها, وحين تحاول أن تعوض العجز فى الموازنة لا تفكر سوى فى جيوب الفقراء لتحصل على ما تريده من أموال, أتساءل وأنا على يقين أن أسئلتى ليس لها إجابة عند حكومة الدكتور شريف إسماعيل,

ولكن لن أتنازل عن حقى كمواطن يسأل حكومته التى طالما سلبت منه كل شئ ولم تترك له حتى الفتات, وتركت الأغنياء يستمتعون بحياتهم فى منتجعاتهم المغلقة و قصوهم المنيفة البعيدة عن أعين الفقراء حتى لا تؤذيهم تلك الوجوة الشاحبة المريضة وهم يتسولون اللقمة. معالى رئيس الوزراء,

هل إستنفذت حكومتكم كل وسائل دعم السياحة وحاولت التواصل مع الدول والحكومات والهيئات السياحية عالميا كى ترفع من مستوي السياحة وتتضاعف أعداد السائحين والقادمين إلى مصر اليوم وغدا والشهور القادمة؟ معالى رئيس الوزراء هل إنتهت حكومتكم من فرض الضرائب على كل فرد فى مصر لديه فائض ويربح الملايين بل المليارات؟ معالى رئيس الوزاراء هل حكومتكم الرشيدة قد قامت بتطبيق كل سياسات التقشف علي معالى الوزراء و الهيئات الحكومية وقلصت الأعداد المهولة من السيارات المصفحة والتى تستهلك كميات مهولة من البنزين يوميا؟

معالى رئيس الوزراء هل حكومتكم قد قامت بإمداد كل السفارات والهيئات الدولية بالطاقة الكهربائية وبالمحروقات بالسعر العالمى أم أن كل تلك السفارات والقنصليات والهيئات الدولية التى تحتل أعظم وافخم الأماكن فى مصر مازالت تستمتع بالعيش مجانا و تقتسم مع المصريين الدعم الذي لا يصل أصلا إلى مستحقية من الفقراء؟ معالى سيادة رئيس الوزراء, بالنسبة للسادة النواب أعضاء مجلس الالنواب الموقر, هل تم تقليص بدلات الحضور للجلسات؟ وهل تم تقليل رواتبهم إلى الحد الذى يسمح لهم بحياة كريمة ليس إلا؟ إنهم خدام الشعب وليس من الواجب أن تمتلئ جيوبهم بالأموال ويجوع الشعب الذى أتى بهم إلى هذا المبنى! هناك أكثر من سؤال أوجه لسيادتكم ولكن لو تم العمل وتنفيذ كل ما سبق سيصبح المواطن الفقير فى مأمن من كل هذه الكوارث التى تكاد تقتله من شدة الضغوط التى يعانيها, وإن لم تكن كافية فإن الحكومة تستطيع بعد ذلك أن تتجه ناحيته وتفرض عليه كل تلك الضربات الموجعة.

المقال السابقالموصل .. الربح و الخسارة
المقال التالىتغيب
الإسم: علي سيد أحمد حسن الشهرة: علي حسن محل الميلاد: من مواليد محافظة الغربية, ج.م.ع المؤهل: تخرج في كلية العلوم جامعة طنطا, وحصل علي درجة البكالوريوس في علم الجيولوجيا عام 1990م. الدراسات: حصل علي دورات تدريبية ودبلومات دولية في علم الجيولوجيا وإستخراج النفط من فرنسا وإيطاليا والمملكة المتحد....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد