أشلاء معتمرة

 

طالت بنا الايام بقصرها , تغنت الامجاد بنباح السنتنا و شمرت الندوب علي سواعد عدونا, ثم اتت تتجاهر بذنوب ارتكبت علي عدسات نحن من صورها و دمجها في خرطوم فيل انزوي الي بركة وحل ليحك هذه العتمة لعله يشم شيء انقي منها و من رحيقها .
لن نكذب بعد الان علي انفسنا و لا علي من يتفرج علي مسرحيتنا ,لن نسكب بعد الان شربة لا تروي غيرنا و لن نغتاب بعد الان احد الا انفسنا
لان هذا السائح هناك في غابة السياسة عرف جيدا بان الركب الهزيلة التي لا تحتمل لفحات الصبار في حديقة بيت انسابها, لا يمكن لها التقدم في احراش اصهارها. و ان النفس الذي يتقطع في ضيق صدر صاحبها لا يمكن له التحرر في حضرة الرياح. .
ثم ان تلك الاسمال التي تحمله قد ملت من غسل ايامه المتشابهة ,بماء تقطرت فيه ذات يوم و جعلته كنعجة اتخذت من الجزار قريبا لها , ضنا منها بانه لن يأخذ الا صوفها .
والاكيد ان النعاس المتنمر أشجع من نوم فوق وسادة تسكنها فضلات من مرتع الضباع. اليوم وقد مضي دهر من الزمن و الممرات العتيقة لازالت منغمسة في مأساتها القديمة, لازالت القطرات الحرة المترددة علي نحو وهمي, تمتلأ بها نواة هذا العقل المقيد بالألاف من المبهمات التي طفت ذات خريف بين مجاري مياه نتنة, علي انغام رائحة عبقة تنبعث من تحت ارجل عنقودية, قادها خليل هذا الذي ارتوي بدموع مخملية لعيون هذا البائس هناك الواقف علي حروف وهمية ,تابي النتانة علي دفعها من علي خشبة مسرحهم المنسي بين اكباد المتناقضات, لتبقي غريقا داخل بحر متغطرس, تجره امواج متحولة ,تغدقه بزبد كان في يوم من الايام الريق الذي اتعب حامله ,وها هو يشق طريقه داخل عالم متوحش, أعمدته الانقاض و حاضره النكبات و ماضيه أهات بريئة, لنسل من غزال أسطوري لعب بأغصانه فوق سقف متحرك, اما مستقبله فيا ليتك لم تذكره بسوء, لان بهادل الامور في معاقلها ,و تخمات العقول في بذراتها ,و حياء الشعور في اسلافه, اما ما تبقي فلا يمكن لعقل عاقل ان يدحرجه عن نون القافية ,و بهذا يمكن لأي وتر ان يرن كما يشاء ….؟

1 تعليقك

  1. الصدي .نت بوابة الكتاب و المؤلفين نحو الالهام الصادق

اترك رد